بعد خطف رئيس الحكومة اللبناني “سعد الحريري” من قبل”محمد بن سلمان” في الرابع من أكتوبر لسنة 2017 وإجباره على الاستقالة، قرر بن سلمان بالأمس خطف الحكومة اللبنانية بكاملها وإجبارها على الركوع ، أو الرحيل، بذريعة تصريحات قالها وزير الإعلام “جورج قرداحي”، قبل تعيينه وزيراً، انتقد فيها العدوان على اليمن.
كما أعلن بالأمس أيضا سحب السفير السعودي من بيروت وطرد السفير اللبناني من المملكة، وكأن “بن سلمان” يسابق الزمن في تنفيذ جميع المخططات الخارجية للتشتات العربي، تصريحات وزير الإعلام اللبناني الحالي أثارت كثيرا من الجدل الواسع في الشارع العربي والصحف، تصريحات من الممكن أن يتجاوزها “بن سلمان” وحكومته أو يتعاملون معها بطريقة تدين شخص وزير الإعلام ولا يتم معاقبة دولة عربية بأكملها، ولكن ليس من العجب حدوث مثل هذه القرارات في ظل الهجوم الشديد الذي تشنه السعودية على اليمن ومواطنين المملكة ذاتها فهذه القرارات تعتبر سلسلة جديدة من خطوات “بن سلمان” لهدم الأوطان العربية .
فيما صرحت مصادر على صلة بالنظام السعودي أن الرياض تريد إسقاط حكومة نجيب ميقاتي، فإما أن يخضع الأخير وحكومته، مع ما يعنيه ذلك من فتح باب للتنازلات التي لن تقف عند حد، وإما أن يستقيل. الموقف السعودي المستجد يبدو أنه اتّخذ من تصريحات قالها الوزير قرداحي، قبل تأليف الحكومة، ذريعة للانقضاض على لبنان، بسبب فشل قوات ابن سلمان في اليمن، وتحديداً في معركة مأرب. وفي بيانها الذي أعلنت فيه سحب سفيرها من بيروت وطرد السفير اللبناني في الرياض، كررت الحكومة السعودية أكاذيب عن عدم تعاون لبنان معها في مجال مكافحة المخدرات، رغم أن غالبية عمليات ضبط المخدرات في الموانئ السعودية تتم بناءً على معلومات من الأجهزة الأمنية اللبنانية. لكن أهم ما في البيان هو تكرار الحديث عن حزب الله و«سيطرته» على لبنان، و«توفير الدعم والتدريب لميليشيا الحوثي الإرهابية على حد وصفهم.
إلى جانب هذه الخطوات، بدا أن السعودية تتصرف بغضب شديد، وقال المتصلون إن الدبلوماسية السعودية تتحدث عن فشل في المفاوضات الإيرانية ــــ السعودية حول العراق واليمن ولبنان. وإن الرياض سعت مع دمشق من خلال الجانب الإماراتي للقيام بدور في ملف اليمن وفي ملف لبنان أيضاً، مقابل أن تساعد الرياض على إعادة سوريا إلى الجامعة العربية والتواصل مع الأوروبيين والأميركيين لفتح باب المساعدات في عملية إعادة الإعمار.
أما بشأن الموقف من الحلفاء في لبنان، فإن الجانب السعودي تعمّد أن تقتصر زيارات السفير على جعجع دون غيره من القيادات البارزة، وإنه عبّر بوضوح عن استمرار القطيعة مع الرئيس “سعد الحريري” وتيار المستقبل، وإن الرياض لن تطلب من الأخير أي خطوة «وهو يعرف ما يجب القيام به.






