عمد بن سلمان إلى تطبيق قواعد جديدة تحت ستار تنشيط للسياحة في السعودية في وقت يرى مراقبون أنها تكسر المحرمات الدينية والأعراف العربية في بلاد الحرمين.
وكثر الحديث في السنوات الأخيرة عن النهوض بقطاع السياحة في المملكة وجعلها وجهة عالمية لاستقطاب الزائرين.
لكن وفق سياسة محمد بن سلمان فإنه بدل أن تكون السياحة وسيلة لتعريف شعوب العالم بتراث المجتمع السعودي وعاداته، يحصل العكس، إذا ركّزت الحكومة أن تكون السياحة بـ “معايير عالمية” لتنافس كبرى دول العالم.. فكانت بداية السقوط.
يبرز بهذا الصدد موقع “روح السعودية” والذي يمثّل المنصة الرسمية للسياحة في المملكة، لم يجد غضاضة في الترحيب بقدوم الشـاذيّن للمملكة والسماح لغير المتزوجين بالإقامة في غرفة واحدة، أو منع النساء من التعرّي على الشواطئ. ونشر ذلك على موقعه الرسمي وصدّر جوابه بـ “نرحّب بالجميع”!
ولكن هل هذه الأجوبة التي نشرها موقع “روح السعودية” افتراضية أم أن قطّاع السياحية في المملكة سمح فعليًا بكسر المحرّمات وتجاوز الحواجز؟!
إذ أن العلا، التي يريدها بن سلمان الواجهة السياحية الأبرز في المملكة، كان لها نصيب كبير من الانحلال، إذ استضافت في 2020 مجموعة من عارضات الأزياء، وقمن بعرض أزياء “شبه إباحي” بملابس شبه عارية.
كما أظهرت تسريبات عن تعرّي شبه كامل للسائحات الأجنبيات في أكثر من مكان تابع للعلا، علما أن العلا إحدى المدن التابعة للمدينة المنورة والسماح للتعرّي فيها يحمل مزيدًا من الاستهانة بالمقدسات ونشرًا للرذيلة والانحلال بالقرب من إحدى أقدس بقاع الأرض.
كما أن شواطئ البحر الأحمر بالقرب من جدة شهدت فضائح مدوية مثل نساء يسبحن بالبكيني، وحفلات ليلية صاخبة، والسماح لغير المتزوجين بمشاركة غرف الفنادق.
وفي عهد محمد بن سلمان أصبح الفساد والانحلال مقترنًا بالكثير من فعاليات السياحة في المملكة، كافتتاح الملاهي الليلية، كسلسلة النوادي الليلية المشهورة “وايت” في الواجهة البحرية لجدة وغيرها.
وفي 2021، افتتح “بيور بيتش” في جدة على البحر الأحمر، ليكون أول شاطئ في المملكة يسمح للنساء ارتداء البكيني.
وليكتمل السقوط القيَمي مع السقوط الأخلاقي، سمح النظام السعودي لخبير السياحة الإسرائيلي جوزيف فيشر بالمشاركة في القمة العالمية للمجلس العالمي للسفر والسياحة التي استضافتها المملكة مؤخرًا، ممّا قد يمهّد لدخول السياحة الإسرائيلية للمملكة كإحدى بوابات التطبيع فضلًا عن الفساد.






