لخص موقع “بوليتيكو” الإخباري عن مسؤول بالخارجية الأمريكية أهداف زيارة بايدن إلى الشرق الأوسط بقوله: إن الاندماج داخل منطقة الشرق الأوسط الملتهبة هو أحد أهم الموضوعات الرئيسية الحقيقية للرئيس الأمريكي جو بايدن خلال زيارته المرتقبة إلى السعودية.
وفي تقرير لها عن أسباب زيارة بايدن إلى السعودية قالت وكالة رويترز: إن الرئيس بايدن يعتزم مناقشة أمن الطاقة في اجتماع مع مجلس التعاون الخليجي.
في السياق نفسه قالت صحيفة هاآرتس الاسرائيلية إن “زيارة بايدن للسعودية عديمة الأهمية بحد ذاتها، ويعد هذا إضاعة لوقت الرئيس الأمريكي” حيث إن “سياسة الواقع تملي قرارات بايدن، فعليه التأكد من أن السعودية ستدفع ثمن هذه الزيارة مسبقا، خاصة وأنه أمامنا رئيس أقسم بأن يحول محمد بن سلمان إلى شخص منبوذ”.
من خلال تلك التصريحات والتقارير يتبين أن شعور ابن سلمان بأنه سيصبح يوما القائد المهم في المنطقة لدى الولايات المتحدة السعودية هو مجرد خيبة أمل وحلم زائف، حيث لم تعد السعودية في سلم أولويات ومصالح الولايات المتحدة كما كان في السابق بل بات دورها في حالة تراجع مستمر؛ باعتبارها حليفة لأمريكا في إعادة تقييم الإدارة الأمريكية منذ سنوات، ولذلك أقدم بايدن خلال زيارته المرتقبة على إجبار السعودية على إظهار إشارات حقيقية على استعدادها للتطبيع مع إسرائيل.
وحول الأهداف العملية المرصودة من قبل المختصين قال مراقبون إن الهدف الأساس لهذه الزيارة قائم على ركيزتين هما:- أمن الكيان الإسرائيلي، والتي تسعى واشنطن للحصول على ضمانات بمخططات حمايتها مثل مشروع الشرق الأوسط الكبير ومن بعده الديانة الابراهيمية، ليلتحق بها التطبيع.
أما الهدف الثاني في هذه الزيارة فهو ضمان أمن الطاقة للولايات المتحدة بما يضمن مصالحها القومية بعيدا عما يدور في دول المنطقة التي تتشبع بالديكتاتورية التي ملأت المعتقلات بآلاف المظلومين والمصلحين من أبناء الأوطان.
وفي مقال له نشرته صحيفة واشنطن بوست قبل أيام أوضح الرئيس الأمريكي جو بايدن أن وظيفته هي الحفاظ على قوة وأمن الولايات المتحدة، وأن مواجهة العدوان الروسي والتمدد الصيني يحتاج للعمل المشترك والمباشر مع حلفائنا في المنطقة بما يضمن مصالحنا قبل كل شيء”.
وفي تعمد لإهانة المملكة في عهد بن سلمان قال بايدن في مقالته إنه سيكون أول رئيس يطير من “إسرائيل إلى جدة في السعودية، وقد يكون لهذه الخطوة مساهمة رمزية في تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، ولإنشاء تحالف الشرق الأوسط الإستراتيجي، أو اختصارا بكلمة “ميسا (MESA)، وهو ما عُرف إعلاميا باسم “الناتو العربي”، يعتبر هو الهدف السري لهذه الزيارة.
وحول الزيارة قال موقع “جويش إنسايدر” اليهودي الأمريكي، إن تأكيد بايدن على أن زيارته المقبلة إلى السعودية ذات أهمية لأنها تأتي في سياق المواجهة مع روسيا، وتحقيق الغلبة في المنافسة مع الصين”، يشير إلى أن المنطقة بالنسبة للإدارة الأمريكية ليست سوى آبار نفط، وممرات مائية، وقواعد عسكرية تساهم في تعزيز نفوذ الإمبراطورية الأمريكية في المنطقة وشرق آسيا لا أكثر
وهو ما أكده المختصون بقولهم إن طموح عودة الدعم الأمريكي لحكومة ابن سلمان مثلما كان العهد أيام ترامب يخالف مجريات الأحداث والواقع خاصة إذا نظرنا الى التباين الكبير بين زيارة ترامب للرياض عام 2017 والتي تمت بدعوة أكثر من 40 رئيساً لحضور قمتها، فيما زيارة بايدن تقتصر على حكام دول مجلس التعاون ومصر والأردن والعراق فقط، كما أن زيارة ترامب للرياض كانت فريدة للمنطقة، فيما بايدن سيزور تل أبيب والضفة الغربية ثم تكون الرياض محطته الثالثة والأخيرة للمنطقة، كما أن السياق السياسي الدولي والإقليمي خلال الزيارتين مختلف تماما ما يشير الى أن بايدن يجريها مضطراً، وعلى مضض!. لكن ربما تكون هناك رؤية مشتركة واحدة لكلا الرئيسين وهي أن السعودية لا تمثل في السياسة السعودية إلا البقرة الحلوب.






