تحذيرات استخباراتية: غضب عسكري وشعبي من إدارة ابن سلمان

تحذيرات استخباراتية: غضب عسكري وشعبي من إدارة ابن سلمان

لم يكن يتخيل أحد من آل سعود أن يوضع على مكاتبهم تقارير أمنية واستخباراتية تحذر حكام المملكة من تعاظم الغضب الشعبي تجاههم أو تصاعد الامتعاض داخل الجيش والأجهزة الأمنية لكن يبدو في عهد ابن سلمان سيحدث ما لم يتوقعه آل سعود وقد يكون زوال ملكهم بسبب سياسات الأمير الشاب.

قالت مصادر استخباراتية سعودية إن جهاز المخابرات السعودي قدم مؤخرا تقرير لولي العهد السعودي الأمير محمد ابن سلمان يحذره من غضب قيادات عسكرية في الجيش بسبب سياساته الأمنية والعسكرية في البلاد وفي حرب اليمن.

وأكدت المصادر الاستخباراتية أن تعرض الجيش السعودي لخسائر في حرب اليمن أدى إلى امتعاض قيادات عسكرية كبيرة من سياسات ولي العهد وأشارت المصادر إلى أن الطريقة غير المهذبة في تعامل ابن سلمان مع ضباط الجيش جعلت عدد منهم يفكر في تقديم استقالته مشيرة إلى أن ابن سلمان انفعل على بعض الضباط بسبب طلبهم الاستقالة بشكل متكرر.

وقالت المصادر إن الفساد منتشر في الجيش السعودي خاصة أن كبار الضباط يحصلون على مرتبات مرتفعة رغم عدم قيام بعضهم بالدور المطلوب منه وأوضحت أن ابن سلمان يغري كبار الضباط بامتيازات مالية من أجل كسب ولائهم خشية الانقلاب عليه وعصيان أوامره، وأضافت أن هذا الأمر سبب غضبا كبير في القيادات الوسطى والصغرى في الجيش.

وفي سياق الغضب من سياسات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكدت المصادر الأمنية أن جهاز الاستخبارات السعودي قدم تقريرا أخر هذا الأسبوع يرصد حالة من الغضب الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة موقع تويتر

من جرّاء تردّي الأوضاع الاقتصادية والحقوقية وأكد التقرير تراجع قدرة المواطنين في السعودية على توفير احتياجاتهم الأساسية. كما احتوى التقرير الأمني على رصد الغضب الشعبي من إنفاق مبالغ طائلة على إقامة احتفالات وحفلات موسيقية في الوقت الذي يعاني فيه الشعب السعودي الفقر والبطالة والجوع وانعدام البنية التحتية المناسبة.

وأكدت المصادر أن أجهزة الاستخبارات نصحت ابن سلمان بإشغال الرأي العام بقضايا فرعيّة والتوسع في حفلات الترفيه وإقامة أنشطة رياضية عالمية في المملكة. وأضافت المصادر أن ابن سلمان وجه أجهزة الاستخبارات بمراقبة وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مستمر، خاصة حسابات المعارضين في الداخل والخارج، ومشيرة إلى أنه وجه أيضا بتكثيف النشر الإيجابي عن المملكة وعن شخصه وعن رؤية ٢٠٣٠ وذلك عبر ما يعرف باللجان الإلكترونية  أو ما يطلق عليه ” الذباب الإلكتروني”.

وكانت مصادر خاصة قالت في وقت سابق إن جهاز أمن الدولة السعودية استنفر كل طاقته من أجل اعتقال العقيد رابح العنزي وأشارت المصادر الأمنية إلى أن قوات أمن الدولة داهمت منزله ومنازل أقاربه وهددتهم في حال عدم تسليم العقيد رابح. وكان العقيد رابح العنزي من جهاز الأمن العام السعودي أعلن انشقاقه عن النظام السعودي “بسبب الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان بحق المواطنين وبسبب فشل السياسات السعودية على الصعيدين المحلي والدولي”.

وأكدت أن شركة إيدلمان للعلاقات العامة الأمريكية استلمت من نظام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان،  9.6 مليون دولار ، مقابل تلميع صورته، في صفقات على مدى السنوات الأربع الماضية،  وأكدت أن نظام ابن سلمان دفع أكثر من 5.6 مليون دولار لشركة إيدلمان؛ مقابل تلميع صورته أمام الرأي العام الأمريكي، من خلال التركيز الإعلامي على ثناء جهود الحكومة السعودية في تمكين المرأة، والترويج لصورة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود، سفيرة المملكة في واشنطن. وأضافت أن الحكومة السعودية وقعت صفقة مع شركة إيدلمان للعلاقات العامة الأمريكية؛ بقيمة تفوق الـ 3 مليون دولار، مقابل المشورة الاستراتيجية والعلاقات الإعلامية، وغيرها من الأعمال الترويجية حتى يوليو 2023.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية