يتخذ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الترفيه طريقا لغسيل سمعته وطريقا لإلهاء الشعب عن مشاكله الاقتصادية .
كشف تركي آل شيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية، عن إعادة حفل كاسيت 90 في موسم الرياض قريبًا.
وكتب عبر حسابه الشخصي على موقع (فيسبوك): «سعيد بالنجاح الذي تحقق لحفلة كاسيت 90 التي أعادت ذكرياتنا الجميلة مع كوكبة رائعة من النجوم».
وتابع: «نتيجة لهذا النجاح وتقديرا لهؤلاء النجوم، تقرر إعادة الحفل على نطاق أوسع في موسم الرياض، بالإضافة للاستفادة من نجوم الحفل في حفلات أخرى فردية، وهيئة الترفيه داعمة للإبداع أينما كان».
وضم حفل “كاسيت 90” الذي أقيم تحت رعاية الهيئة العامة للترفيه، نجوم الغناء في فترة التسعينات حميد الشاعري، وإيهاب توفيق ومحمد محيي ومصطفى قمر وهشام عباس وسيمون وخالد عجاج وحسام حسني.
وقالت مصادر إن الحفل تكلف مليار ريال سعودي حيث تكفلت الهيئة العامة للترفيه بتذاكر السفر والإقامة في أفخم الفنادق، وأشارت المصادر إلى أن تركي آل الشيخ طلب من المغنيين كتابة منشورات على صفحاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي تشيد بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان .
وكانت مصادر خاصة أكدت أن ولي العهد السعودي أنفق مليار دولار على حفلات الترفيه في عموم المملكة خلال الشهرين الماضيين فقط. وأشارت المصادر إلى أن ابن سلمان أحضر مغنيات وفرق رقص من الدول الأوروبية وتكفل بتذاكر السفر والانتقالات والإقامة في الفنادق مشيرة إلى أن ابن سلمان أمرهم بالترويج للمملكة على صفحاتهم وحسابتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بمقابل مادي شهري.
أنشأت المملكة العربية السعودية في عام 2016 الهيئة العامة للترفيه جنبًا إلى جنب مع رؤية 2030، وهي خطة ولي العهد لتنويع اقتصاد المملكة بعيدًا عن النفط، الذي يمثل أكثر من نصف عائدات الحكومة. كان من بين أهدافها مضاعفة إنفاق الأسر على الأنشطة الثقافية والترفيهية داخل المملكة.
استثمر ابن سلمان مليارات الدولارات في مشاريع الترفيه محليا ودوليا والتي ثار كثير من الجدل بشأن جدواها، وتواجه تعثرا وتأخرا في الإنجاز، فولي العهد السعودي أعلن عن خطط للترفيه تتمثل في إنفاق ٦٤ مليار دولار خلال ١٠ سنوات ومن بينها مشروع نيوم بتكلفة ٥٠٠ مليار دولار يضم استثمارات في الترفيه وفي عام ٢٠١٧ أعلن عن مشروع البحر الأحمر السياحي يضم أكثر من ٥٠ جزيرة ، كما أطلق ابن سلمان مشروع القدية قرب الرياض بتكلفة ٨ مليارات دولار للبنية التحتية ، دوليا استثمر ابن سلمان مليارات الترفيه في مشاريع لا تدر على أي أرباح على المواطن السعودي ،حيث اشترى أسهم في شركة ديزني بنصف مليار دولار وأسهم في شركة فيس بوك ب ٢٥٠ مليون دولار وانفق ٤٥٠ مليون دولار في مجموعة لايف نيشن الأمريكية، واشتري ابن سلمان حصة في شركة كارنيفال مشغلة السفن السياحية ب ٣٧٠ مليون دولار، ويسعى ابن سلمان لشراء مجموعة وورنر الموسيقية بأكثر من ١٢ مليار دولار
أما الترفيه الخاص بابن سلمان فقد فكان من خلال شراء لوحة المسيح المخلص بمبلغ ٤٥٠ مليون دولار وشراء قصر لويس التاسع عشر بمبلغ ٣٠٠ مليون دولار واقتناء يخت فرسني فاخر بقيمة ٥٥٠ مليون دولار، يتسأل السعوديون عن جدوى مشاريع الترفيه الخاصة والعامة في ظل نقاش حاد عن جدواها والتوسع فيها في ظل أزمة اقتصادية وسياسة تقشف وصلتا إلى جيوب السعوديين.
تشهد الرياض الآن أكثر من 64 مليار دولار في الاستثمار الترفيهي، مع تخصيص نسبة كبيرة منها لصناعة الموسيقى الحية.تفخر رؤية 2030 بتقديم “ترفيه على مستوى عالمي” وتقول إنها نظمت ما يصل إلى 3800 حدث ترفيهي في البلاد، حضرها أكثر من 80 مليون شخص قال الكاتب والمحلل السعودي علي الشهابي إن “المبدأ الأساسي للسماح بالمهرجانات هو تزويد الشباب بالترفيه المحلي وفرص السياحة المحلية حتى لا يضطروا للسفر إلى الخارج بحثًا عن المتعة”.وأضاف الشهابي أن بعض المحافظين قد يجدوا المهرجان غير مقبول، ولكن بالنظر إلى أن الشباب يشكلون غالبية سكان البلاد، فإنهم يظلون المستفيدين الأساسيين.يبلغ عمر حوالي ثلثي سكان المملكة العربية السعودية 34 عامًا أو أقل، وفقًا للهيئة العامة للإحصاء السعودية. يقول المحللون إن الشباب هم الذين يحتاج محمد بن سلمان إلى إرضائهم، وليس المحافظين.لا يزال الكحول ممنوعًا في المملكة، وكذلك العلاقات الجنسية بين الرجال والنساء غير المتزوجين.






