تقرير دولي.. تغافل بايدن عن انتهاكات بن سلمان يخدم مصالح أمريكا ويقضي على آمال الشعب في حياة حرة كريمة

تقرير دولي.. تغافل بايدن عن انتهاكات بن سلمان يخدم مصالح أمريكا ويقضي على آمال الشعب في حياة حرة كريمة

تقرير دولي.. تغافل بايدن عن انتهاكات بن سلمان يخدم مصالح أمريكا ويقضي على آمال الشعب في حياة حرة كريمة
تقرير دولي.. تغافل بايدن عن انتهاكات بن سلمان يخدم مصالح أمريكا ويقضي على آمال الشعب في حياة حرة كريمة

جاء في تقيّيم باحثي “مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي” عن كيفية تعاطي إدارة بايدن مع الشرق الأوسط بعد مرور عام على تسلّمها سُدة الحكم: أن إحجام الرئيس الأمريكي عن محاسبة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعد إخفاقا لسياساته في البيت الأبيض.

وقالت “سارة يركيس” الباحثة في برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي: إن المقاربة التي اعتمدتها إدارة بايدن حتى الآن في التعاطي مع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مخيّبة للآمال في نظر الأشخاص الذين توقّعوا إحداث قطيعة حادّة مع أسلوب التعاطي الذي كان سائدًا في عهد ترامب.

وذكرت يركيس أن الرئيس بايدن تعهّد في أكثر من مناسبة بالدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم، ولا سيما في الشرق الأوسط، إلا أنه لم ينفّذ هذا الوعد، وتبيّن بوضوح أن جزءً كبيرًا من التزام واشنطن بالديمقراطية وحقوق الإنسان هو مجرّد دعاية إعلامية.

فبينما رفض بايدن التواصل شخصيًا مع محمد بن سلمان، أحجم أيضًا عن محاسبته عن مقتل جمال خاشقجي، على الرغم من تأكيد الاستخبارات الأميركية تواطؤ ولي العهد السعودي.

من جهتها قالت “ياسمين فاروق” الباحثة غير المقيمة في برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي، إن تصريح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن “بأن الشراكة مع المملكة العربية السعودية قوية ومهمة”، لخص سياسة بايدن المتمثلة في إعادة توجيه دفة العلاقات مع المملكة بعد مضي عام على تسلّمه سُدة الحكم.

وأردفت أن إدارة بايدن بدأت ولايتها بالتركيز على دور القيم في السياسة الخارجية عامة، وفي التعامل مع السعودية خاصة، كما يبدو أن نهاية العام الأول من ولاية بايدن الراهنة ستؤكد عودة الولايات المتحدة إلى الأسس في علاقاتها مع شركائها في المنطقة، فعلى الرغم من أن الرئيس بايدن قلّل بشكل كبير من زخم العلاقات مع الرياض، لكن إدارته سُرعان ما أدركت أن عليها تخفيف الضغط على المملكة، لأنها تحتاج إلى التعاون معها في الشرق الأوسط وخارجه.

واقع الحال يحتم وجود علاقات ودية مع المملكة وذلك: لمواجهة النفوذ الصيني، وإرساء استقرار أسعار النفط من أجل، وإثبات أن الديمقراطية قادرة على تحقيق النتائج المرجوة، وإبرام اتفاق مع إيران، والحفاظ على دعم الكونغرس من خلال التوصل إلى حلٍّ للصراع في اليمن.

وفي الوقت نفسه أدركت الرياض أن تعزيز الشراكة الأميركية مع دول خليجية أخرى يسهم في تنحيتها جانبًا، إذ لم تعد المملكة تؤدّي دورًا حيويًا، وبالتالي بات عليها تقديم تنازلات من أجل الحفاظ على الدعم الأميركي في وقت هي في أمسّ الحاجة إليه.

في السياق نفسه، أفرجت السعودية عن بعض المعتقلين السياسيين، وخففت من حدّة سياستها الخارجية المتشدّدة، حتى إنها أطلقت مبادرتَين في مجال المناخ، في خطوة تتماشى مع تركيز بايدن على قضية التغيّر المناخي، بجانب سعيها إلى تنويع علاقاتها الدولية، ما يشير إلى أنها لن تجاري واشنطن في سياساتها المتعلقة بالنفط أو الصين أو حتى اليمن.

ويبدو جليا أن الطرفَين يحاولان التوصّل إلى حلٍّ وسط يخدم مصالحيهما، فهل نشهد تغيرا يخدم حقوق الشعب السعودي في حياة كريمة أم تدهس عجلة المصالح آمال الشعوب؟

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية