قالت شبكة “سي.أن.أن” الأميركية، إن السعودية تحولت إلى “عاصمة الشرق الأوسط للمخدرات”، وأصبحت الوجهة الرئيسية للمهربين من سوريا ولبنان. وبحسب تقرير الشبكة، يقول الخبراء إن المملكة هي واحدة من أكبر الوجهات الإقليمية وأكثرها ربحا للمخدرات، وهذا الوضع يزداد حدة
وبحسب تقرير “سي إن إن”، فإن الكبتاغون يباع ما بين 10 و25 دولارا للحبة الواحدة، ما يعني أن أحدث شحنة سعودية تبلغ قيمتها في الشارع ما يصل إلى 1.1 مليار دولار، استنادا إلى أرقام من مجلة إنترناشيونال إدمان ريفيو.
ونوه التقرير إلى أن “الحشيش والقات هما أيضا مخدران شائعان في المملكة، إلا أن الأمفيتامينات تحظى بشعبية بين الشباب السعودي”.
ارتفاع معدلات تعاطي المخدرات بالسعودية
دقت وسائل الإعلام السعودية ناقوس الخطر مؤخرًا بشأن ارتفاع معدلات تعاطي المخدرات خاصة بين الشباب، حيث وصف أحد المعلقين شحنات المخدرات إلى المملكة بأنها “حرب مفتوحة علينا ، أخطر من أي حرب أخرى”. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، ظهر عدد من مراكز إعادة التأهيل من المخدرات في جميع أنحاء المملكة بعد أن بدأت الحكومة الترخيص للمؤسسات الخاصة.
ويقول خالد المشاري، الرئيس التنفيذي لشركة “قويم”، أحد أوائل هذه المراكز التي تم افتتاحها، إن حوالي أربعة أو خمسة مراكز افتتحت في العامين الماضيين. ويقول إن هذا دليلا على اعتراف الحكومة بأهمية إعادة التأهيل، لكنه يظهر أيضا أن المشكلة آخذة في الزيادة.
ابن سلمان دفع السعوديين للإدمان
ونقل التقرير عن خبراء قولهم إن العديد من الشباب في المملكة العربية السعودية يتعاطون المخدرات نتيجة الملل ونقص فرص العمل، وأضافوا للشبكة الأمريكية أن الحريات المتزايدة التي أدخلها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ساعدت أيضا في انتشار تعاطي المخدرات وسط الشباب خاصة وأن ٧٠٪ من سكان المملكة العربية السعودية أعمارهم دون الـ ٣٠ عاما.
البطالة في عهد ابن سلمان
قالت الهيئة العامة للإحصاء السعودية، في بيان إنّ بطالة السعوديين خلال الربع الأول من العام الحالي وصلت إلى 10.1% وبلغت بطالة السعوديين الذكور في الربع الأول الماضي 5.1%، بينما بلغت بطالة الإناث 20.2%.
أما في الربع الثاني من عام 2018 بلغ عدد العاطلين 248 ألف شاب سعودي أي ما يعادل 31.5% من البطالة الكلية. في حين أن عدد العاطلين الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 سنة يبلغ 73 ألف سعودي أي 9.2% من البطالة الكلية. هنالك إذن مشكلة خاصة تقود إلى نتائج وخيمة وتؤثر على الحالة الاقتصادية وكذلك على الوضع الأمني للبلاد. فعندما لا يجد الشاب السعودي عملاً له في بلده الذي يعد في مقدمة البلدان الغنية في العالم يفقد ثقته بالحكومة وبسياستها الاقتصادية والاجتماعية. يخلق هذا الوضع عدة مشاكل من بينها الجرائم. هنالك دراسات تشير إلى تزايد عدد الاعتداءات والسرقات في المدن السعودية التي تعاني من تفاقم البطالة. وتجدر الإشارة إلى أن المنطقة التي تسجل أعلى معدل للبطالة في الدولة هي الحدود الشمالية (22.9%). تليها القصيم ثم المدينة المنورة فعسير والرياض. وتسجل المنطقة الشرقية أدنى معدل للبطالة في الدولة وقدره 6.6%.
السعودية عاصمة المخدرات
نشرت صحيفة “فورين بوليسي” تقريرا سابقا كشفت فيه عن تحول السعودية إلى عاصمة الحبوب المخدرة في الشرق الأوسط. وقالت الصحيفة أن عمليات إفراغ الكبتاغون أصبحت شأنا عاديا داخل المملكة العربية السعودية. حيث تشير الأبحاث إلى أن الحبوب المخدرة صغيرة الحجم وسهلة الصنع. يتم إنتاجها بكميات كبيرة في سوريا ولبنان بدعم من الطلب السعودي، لتصبح المملكة العربية السعودية سوقًا مربحًا لتجار المخدرات. وتظهر كعاصمة لاستهلاك المخدرات في المنطقة.
وقالت باحثون للصحيفة إن التغييرات الاجتماعية، مثل السماح للنساء بقيادة السيارات والحفلات الموسيقية، تسبب صدامًا ثقافيًا أدى إلى نتيجة غير مقصودة لارتفاع معدل تعاطي المخدرات. وهم يؤكدون أنه مع ابتعاد الشباب السعودي عن أسلوب الحياة الإسلامية والميل نحو الثقافة الغربية، والتي تقول إحدى المراجعات الأدبية أنها تروج لتعاطي المخدرات و “آثارها الرائعة”، فإن تعاطي المخدرات سيزداد.
انتقادات لسياسات ابن سلمان
التقارير الصادمة عن انتشار المخدرات في عهد ابن سلمان أدت إلى موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث حمل حسب عبد الله محمد مسؤولية انتشار المخدرات في السعودية إلى رؤية ٢٠٣٠ التي أطلقها ابن سلمان

أما صالح أبوعزة فقد أكد أن تجارة المخدرات تجرى تحت نظر ورعاية الأسرة الحاكمة بهدف إبقاء الشباب السعودي مغيبا وبلا وعي







