نددت أوساط المعارضة ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية باستهتار السلطات بأرواح أبناء الشعب ومنهم ضباط وأفراد القوات الجوية وبقية قطاعات القوات المسلحة.
جاء ذلك على خلفية إعلان وزارة الدفاع السعودية، في 14 سبتمبر/أيلول 2023، تنفيذ حكم الإعدام بحق إثنين من منتسبيها زعمت إدانتهما بتهمة الخيانة.
وأعرب حزب التجمع الوطني السعودي المعارض، رفضه الدفع ببعض العسكريين للموت في صراعات غير محسوبة، واعتقال أو إعدام عدد آخر منهم بتهم فضفاضة وملفقة وفي محاكمات غير عادلة.
وعبر الحزب عن استيائه من إمعان السلطات السعودية في ظلم أبناء الشعب بكافة أطيافه، وضرب مؤسسات الدولة، ومنها المؤسسة العسكرية.
وأعلنت السلطات السعودية تنفيذ حكم الإعدام بحق العسكريين الذين أفاد ناشطون أنهم شاركوا في حرب اليمن، في الوقت الذي توجه فيه دعوة لوفد من “الحوثيين” للحضور للرياض لاستكمال اللقاءات والنقاشات بناء على المبادرة السعودية التي أعلنت في مارس/آذار 2021، واستمرارا لمساعي التوصل لوقف إطلاق نار دائم في اليمن.
وتطالب منظمات حقوقية بإلغاء تنفيذ عقوبة الإعدام بالمملكة، وتقود حراكا حقوقيا بالخارج يستهدف دفع الحكومات الغربية للضغط على السلطات السعودية للالتزام بمعايير حقوق الإنسان، بما فيها وقف استخدام عقوبة الإعدام، وتؤكد أن توالي تنفيذ الإعدامات كاشف لعدم جدية السلطات بالوفاء بوعودها بالحد من استخدام تلك العقوبة.
وأثار إعدام العسكريين موجة غضب واسعة بين أعضاء حزب التجمع الوطني السعودي المعارض والناشطين على موقع إكس “تويتر سابقا” السعوديين واليمنيين، إذ اتهموا السلطات السعودية بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، بتعمد ترهيب كافة العاملين في القطاعات العسكرية بهذه الأحكام، خاصة أنها تأتي في أعقاب توالي الانشقاقات العسكرية.
وأكدوا أن إعدام المقدم طيار ركن البلوي جاء عقابا له لرفضه ضرب أهدافا مدنية في اليمن خلال الحرب التي تخوضها المملكة هناك منذ مارس/آذار 2015، حيث رفض تنفيذ الأوامر خلال إحدى الطلعات الجوية لمشاهدته أطفالا ونساء بجانب الهدف، فيما أفاد آخرون بأن إعدامهما جاء بسبب انتقادهم ظلم وبغي بن سلمان بين زملائهم بالعمل وتمت الوشاية بهم.
وعد ناشطون إعلان السلطات السعودية تنفيذ حكم الإعدام بحق العسكريين جريمة نكراء تُضاف إلى سجل بن سلمان الإجرامي، وبمثابة إقرار بوقوع تمرد عسكري في صفوف قواتها، مصنفين العسكريين كأبطال كونهم لم يرتكبوا خيانة وإنما رفضوا تنفيذ “أوامر قتل” صادرة من ولي العهد، كادت أن يكون ضحيتها أطفال ونساء داخل الأراضي اليمنية.






