يقدم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على فعل أي شيء مقابل تحسين صورته حتى لو اضطر نجل خادم الحرمين الشريفين إلى شرب النبيذ وإهدار مليارات الملايين من الريالات كما أكدت ذلك مصادر فرنسية أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان شرب النبيذ والكحوليات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الحالية لباريس، مشيرة إلى أن هدف الزيارة هو شراء أسلحة فرنسية وتحسين صورة ابن سلمان.
أثارت زيارة غضب جماعات حقوق الإنسان التي تنتقد ماكرون بسبب “إعادة تأهيل” صورة ابن سلمان.
تقول جماعات حقوقية إن ترحيب ماكرون بمحمد بن سلمان، الذي يُشرف على حملة قمع ضد نشطاء المجتمع المدني ويدهس حقوق الإنسان، يشير إلى نفاق فرنسا، التي عمدت إلى انتقاد الدول المحايدة تجاه الغزو الروسي لأوكرانيا.
والتزم ماكرون الصمت حيال أوضاع حقوق الإنسان في السعودية، رغم دعوة منظمة العفو الدولية الرئيس الفرنسي لإثارة قضية العديد من الشبان في السعودية الذين يواجهون الإعدام
“وبينما كان الرئيس ماكرون يلقي محاضرات على دول أخرى حول القانون الدولي ويوبخها لإلحاق الأذى بحقوق الإنسان من خلال بيع أسلحة لروسيا، إلا أنه كان حريصًا جدًا على احتساء النبيذ وتناول الطعام مع الطاغية القاتل للمملكة العربية السعودية في عجلة جنونية لبيعه أكبر عدد من الأسلحة”، وأشارا حقوقيون إلى أنه بينما رحّب ماكرون علانية بمحمد بن سلمان، لا يزال المجتمع المدني الفرنسي ينتقد الزعيم السعودي.
ينتقد المجتمع المدني بشدة هذا الترحيب، بعد خمس سنوات من مقتل جمال خاشقجي، تحسين صورة المملكة لن يتطلب مئات الملايين من اليورو، بل يتطلب تحسينات ملموسة في وضع الناشطات والأقليات، وإلغاء عقوبة الإعدام”.
ويقول المدافعون عن حقوق الإنسان والباحثون، إن المملكة العربية السعودية شهدت نمطًا مستمرًا من القمع المنهجي منذ عام 2017، بعد أن أصبح محمد بن سلمان وليًا للعهد وحاكمًا فعليًا.
منذ ذلك الحين، استهدفت موجات الاعتقالات عشرات الأكاديميين وعلماء الدين والدعاة والناشطين والاقتصاديين والعاملين في مجال حقوق الإنسان والناشطين في مجال حقوق المرأة. فلا يزال النشطاء السلميون مثل سلمى الشهاب يحكم عليهم بالسجن لعقود بسبب تغريدات بسيطة، .
وجاءت زيارة ولي العهد إلى فرنسا في إطار سعيه لإعادة تأهيل صورته في العالم الغربي، بعد عدة سنوات من مقتل خاشقجي وتقطيع أوصاله في القنصلية السعودية في اسطنبول عام 2018.
وتنفي المملكة العربية السعودية تورط الأمير، لكن وكالات المخابرات الأمريكية خلصت إلى أن مقتل خاشقجي حدث على الأرجح بمعرفة محمد بن سلمان.
تسبّب القتل في غضب كبير وصدع في علاقة المملكة العربية السعودية مع الدول الغربية مثل الولايات المتحدة، وبينما تستمر الجماعات الحقوقية في مطالبة المملكة العربية السعودية بالقتل بالإضافة إلى عدد من الانتهاكات الحقوقية الأخرى، سعت واشنطن منذ ذلك الحين إلى إصلاح هذه الانتهاكات.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد وصف السعودية في السابق بأنها “منبوذة”، ولكن بعد ذلك في العام الماضي، أجرى بايدن زيارة إلى المملكة حيث التقى بمحمد بن سلمان.
كما سبق أن استضاف ماكرون ولي العهد العام الماضي في باريس في اجتماع انتقدته جماعات حقوقية، حيث قامت فرنسا بتعديل صورة محمد بن سلمان على المسرح العالمي.
يذكر أن ابن سلمان اشترى قصر “لويس الرابع عشر” في فرنسا لم يكن يريد أن يعرف أحد عنه أي شيء، فلقد أخفى ملكيته بعناية باستخدام شركات وهمية في فرنسا ولوكسمبورغ. لكن بعد إجراء مزيد من التحقيقات ، اتضح أن هذه الشركات تقع تحت مظلة شركة Eight Investment Company – وهي شركة سعودية يديرها رئيس المؤسسة الشخصية لبن سلمان”.القصر تم تطويره بأمر من بن سلمان لـ “عماد خاشقجي” ، ابن شقيق تاجر الأسلحة الملياردير عدنان خاشقجي، وتم هدم القلعة الأصلية التي تعود للقرن التاسع عشر وأعاد بنائها بوسائل الراحة في القرن الحادي والعشرين، وبتقنية عالية جدًا – يتم التحكم في النوافير وأنظمة الصوت والأضواء وتكييف الهواء بواسطة iPhone”. يحتوي قصر بن سلمان على غرفة التأمل ، أو غرفة الاسترخاء داخل خندق القلعة، كما توجد غرفة شفافة تحت الماء ، وهو شيء قد تراه في فيلم جيمس بوند ، الذي يسبح فيه سمك الحفش وكوي”.
ويحتوي القصر على تمثال لويس الرابع عشر المصنوع من رخام كرارا الغالي المطل على أراضي تبلغ مساحتها 57 فدانًا.
و يوجد في القصر أجنحة من 10 غرف نوم وغرفة استقبال ضخمة بسقف مقبب بارتفاع 52 قدمًا ومكتبة بالإضافة إلى قبو نبيذ يتسع لما يصل إلى 3000 زجاجة، كما يحتوي على مسابح داخلية وخارجية وسينما خاصة وملعب اسكواش وقاعتي احتفالات وملهى ليلي.






