الرؤي الاقتصادية التي تهبط من أعلى دون حوار مجتمعي أو إشراك جاد للخبراء أصبحت السمة الغالبة لإدارة اقتصاد المملكة العربية السعودية خاصة مع تولي محمد بن سلمان ولاية العهد فنهج المملكة أصبح يتركز على الترفيه والتكنولوجيا الاستهلاكية التي لم تصنعها أيد سعودية، مشاريع عملاقة ينقصها التمويل وأخرى جامحة الطموح لا تتناسب مع ما تمر به الاستثمارات السيادية في السعودية من مصاعب بسبب تعثر بعضها. تلك هي أخر الملامح التي كشفتها وثائق نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن ابن سلمان يخطط لبناء ناطحة سحاب يصل ارتفاعها إلى نحو 480 مترا وتمتد لمسافة 120 كيلومترا عبر خط التضاريس الساحلية والجبلية والصحراوية، وتتسع لحوالي 5 ملايين إنسان، بتكلفة قدرها تريليون دولار.
ولفتت الصحيفة إلى أن المشروع الذي أطلق عليه اسم “خط المرآة” أمر محمد بن سلمان بتنفيذه حين طالب ببناء شيء فريد من نوعه مثل الأهرامات في مصر في إطار مشروع نيوم لتطوير الصحراء والمناطق القاحلة، وسيمتد من خليج العقبة، ويشطر سلسلة جبال تمتد على طول الساحل الغربي للمملكة.
ونقلت الصحيفة عن أشخاص على دراية بالخطة، ووثائق تخطيط سرية حصلت عليها الصحيفة ويعود تاريخها للخريف الماضي، أن المشروع يتضمن أيضا بناء قطار فائق السرعة يمر من تحت المباني ذات المرايا.
ويتضمن المشروع إنشاء مزارع عمودية لتوفير الطعام لسكان المجمع بشكل ذاتي، وكذلك بناء ملعب رياضي يصل ارتفاعه إلى 1000 قدم فوق سطح الأرض، كما يضم مرسى لليخوت.
تحديات تواجه أحلام الفتي الطائش
غير أن الصحيفة أوردت مجموعة من التحديات قد تواجه مشروع ابن سلمان ومنها أن الناس قد تتجنب العيش في بيئة عمودية بسبب المخاوف من انتشار الأوبئة التي تعززت بعد ظهور فيروس “كورونا”. وكذلك هناك مخاوف تتعلق بالحجم الهائل للهيكل الذي قد يغير ديناميكيات تدفق المياه الجوفية في الوديان الصحراوية ويقيد حركة الطيور والحيوانات الأخرى.
وفي وقت سابق ذكر تحقيق نشرته مجلة “بلومبرج” الأمريكية، أن موارد السعودية تتعرض للاستنزاف من قبل مستشاري أعمال مدينة “نيوم” مرجعة السبب في ذلك للرؤي المتغيرة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
لكن منذ ذلك الحين وفقا للمجلة لم يتم سوى تنفيذ القليل بالمدينة، والمستفيد الأكبر من هذا هم المستشارون الذي يتلقون مرتبات كبيرة قد تصل إلى 900 ألف دولار سنويا، فضلا عن تمتعهم بامتيازات وخدمات عالية المستوى خاصة وأن المشروع يخضع للإشراف المباشر من بن سلمان.
وذكرت المجلة أن جهود مستشاري “نيوم” قلما ينتج عنها شيء ملموس، مشيرة إلى أن عملهم في تلك المدينة تحول إلى فرصة توظيف مضمونة مقابل تقديم تصورات لن ترى النور في الأغلب. ولفتت إلى أن الكثير من المستشارين يذهب إلى “نيوم” بنية جني أكبر كم من الأرباح قبل أن يأخذ كفايته ويرحل.
غضب وسخرية على مواقع التواصل مع ناطحة بن سلمان
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والسخرية من الكشف عن ناطحة السحاب الذي يعتزم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بنائها على أرض نيوم
خالد الرشيدي كتب على حسابة على تويتر يقول ما هو صاحي اللي اقترح هالمشروع، المواطن يرفع عنه الدعم بالكهرباء والبنزين والغذاء وضريبة ١٥٪ وعطالة من الاعلى بالعالم وذا يبي ناطحة سحاب تمتد ١٢٠ كم، لكن ليش العجب؟ لا برلمان يتكلم باسم الشعب وهو بيحقق احلامه الوردية على حساب الشعب إذا كان يعترف ان فيه شعب أصلا
أما حساب رادار حركة الإصلاح فكتب يقول يحدث فقط في السعودية وما زلنا في سلسلة MBS للعقد النفسية في اكبر حجم والان اكبر مشبك غسيل في العالم
لكن عبد الرحمن خشي أن يكتب شيئا عن ناطحة بن سلمان خوفا من يزج به في غياهب السجون واكتفى بقول لا حول ولا قوة إلا بالله






