حكم بن سلمان .. سنوات من الخيبات السياسية المتتالية في تاريخ المملكة

حكم بن سلمان .. سنوات من الخيبات السياسية المتتالية في تاريخ المملكة

سلسلة متصلة من النكسات والخيبات السياسية حققتها المملكةخلال تولي محمد بن سلمان من العام ٢٠١٧ إلى اليوم، فالشابمتهور متخبط ما إن يخرج من أزمة بالمملكة حتى يقحمها في أخرى.

العام المنصرم ٢٠٢٣ ليس بدعا عن الأعوام السابقة، فقد حققت فيهالمملكة خيبات وهزائم وأزمات سياسية كان أكبرها موقفها المخزيمن الأزمة الفلسطينية قضية العرب والمسلمين، والتي كان ملوكالمملكة ما قبل سلمان يتغنون بأنها قضيتهم الأم التي باعها بنسلمان لإسرائيل من دون ثمن غير الترويج له بأنه حاكم البلاد المفدىوالرجل الذي سيحقق للغرب مالم يتخيلونه في أرض الحرمين

من أشهر قليل وفي لقاء لابن سلمان مع وزير الخارجية الإيراني، قال: إننا نتعلم من التاريخ لنبني المستقبل، ولوهلة تظن أن قائل هذاالكلام سيعيد أمجاد بلاده ويرفع رايتها، لكن تاريخه يبين أنه لايعرف الماضي ولا يفقه الواقع ولا ينظر للمستقبل إلا من عين لاتبصر، إذ ماذا تعلم بن سلمان من التاريخ وهو الذي سجن علماءالسعودي وشرد نشطاءها وعادى رجال أعمالها، ودمر اليمن الخطالأحمر الأول عند كل ملوك آل سعود، ولوث سمعة السعودية بقتلصحافي حر ينشد الخير  لبلاده، وحاصر دولة قطر التي هي منالمملكة أرضا وشعبا، ثم هو اليوم يورد البلاد الوحل بالسعي نحوالتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يشرب من دماء أهل غزةبالصباح والمساء. 

خيبات بن سلمان السياسية لم تتوقف عند هذا الحد، فهو قد تجاوزإعلان إيران النية التنقيب والحفر في حقل درة المشترك بين السعوديةوالكويت متنازلا بذلك عن حق بلاده من دون صوت ولا اعتراض، بلهو لم يصرح ولو مجرد تصريحات سياسية رافضة كما فعلتالكويت. 

خيبة جديدة للمملكة على يده كانت بعد استقباله سفاح سوريا بشارالأسد وإعادته للجامعة العربية بعد ١٢ عاما من العزلة.

خيبة سياسية أخرى تلقتها المملكة من الإمارات التي قالت الصحفالأجنبية بأنها قد طعنت المملكة في الظهر بسبب أن محمد بن زايدتلاعب بولي العهد الصبي المتهور الذي لم يفقه السياسة ولا الحياة، فأدخل البلاد في محنة سياسية كبرى، فساءت سمعتها وكرهتهاشعوب المسلمين.

الخيبة الكبرى التي تلقتها المملكة خلال هذا العام تمثلت في رفضبن سلمان إضافة خمس بنود لمخرجات القمة العربية الإسلامية لأجلغزة في المملكة، والتي تمثلت في: منع نقل أسلحة أمريكية لإسرائيل، تجميد العلاقات السياسية والاقتصادية مع الاحتلال، والتهديدباستخدام سلاح النفط لأجل وقف الحرب، ومنع طيران الاحتلال منالتحليق في الأجواء العربية، وتشكيل وفد مشترك للضغط الدوليعلى الكيان الصهيوني المحتل، وكل تلك البنود لا تصب إلا فيمصلحة إسرائيل وكأنه قد عقد اتفاقا معهم على إبادة أهل غزة فيالسر.

خيبات خذلان غزة والتآمر على المقاومة لم تنته، فالكتاب والإعلاميونالأمريكيون يؤكدون أن كبار المسؤولين السعوديين أعلنوا للإدارةالأمريكية رغبتهم القضاء على المقاومة وتصفية القضية كي يقبلالفلسطينيين بأي حياة ولو كانت حياة الذل والخضوع للاحتلال، هذافي الوقت الذي أطلق فيه أحرار العالم دعوات المساندة ووقف الحربومقاطعة شركات الاحتلال.

ولأن بن سلمان يخاف على الاحتلال الصهيوني من الضعف سارعمع بداية حملات المقاطعة من خلال تركي الشيخ المشرف على ملفالترفيه إلى عقد شراكات استراتيجية بين موسم الرياض وماكدونالدزالداعم الأكبر للاحتلال الصهيوني، متحديا بذلك مشاعر المسلمينفي كل بقاع الأرض، ومعلنا دعمهم بكل ما يستطيع ليعوضهم عنخسائرهم التي تكبدوها بعد حملات المقاطعة الواسعة.

الخلاصة، إن من يتتبع مسيرة بن سلمان لن يحصد منها سوىتجارب الفشل والخيبات السياسية والاقتصادية والمجتمعية خلالسنواته التي تولى فيها الحكم بعد انقلابه، ولعل خيبات الواقع تنبئكبملامح المستقبل.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية