هوس بممارسة ألعاب الفيديو كما لو كان طفلا، هوس بهدم تقاليد المملكة كما لو كان ولد بغيرها، هوس بمشاريع وهمية أثبتت الدراسات والواقع أنها لن تتحقق، هوس بتضخيم ثروته حتى يحقق حلمه بأن يكون من أغنياء العالم.
قالت مصادر خاصة إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يحصل على عمولات بمليارات الدولارات سنويا من بعض الشركات السعودية والعالمية وأخرى من صفقات السلاح دون وجه حق لتعزيز ثروته.
وأكدت المصادر أن السعودية منذ أن أصبح ابن سلمان وليا للعهد عقدت صفقات أسلحة بمليارات الدولارات، بشكل غير مسبوق، وفي جميع قطاعات الجيش، في الوقت الذي يعاني فيه المجتمع من البطالة والتضخم. وأضافت المصادر أن ابن سلمان يتقاضى عمولات من أي قيمة صفقة سلاح تدخل المملكة.
وقد احتلت السعودية المرتبة الثانية عالمياً في استيراد الأسلحة بعد الهند (11%)، بنسبة 9.6% من إجمالي السلاح المستورد في العالم، في الفترة ما بين 2018 و2022. وجاءت الولايات المتحدة على رأس الدول الموردة للسلاح إلى المملكة بنسبة 72%، أو ما يقارب الثلاثة أرباع، ما يعكس حجم الارتباط السعودي بالسلاح الأمريكي، تليها فرنسا (6.4%) ثم إسبانيا (4.9%).
ويهدف ابن سلمان من وراء شرائه للأسلحة من الدول الغربية إلى غسيل سمعته من الانتهاكات التي مارسها بحق شعبه خاصة عقب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.
حيث تنافس المملكة العربية السعودية أعتى دول العالم في الانفاق على شراء الأسلحة، مليارات الدولارات ابتلعت أكثر من ثلث ميزانية المملكة منذ أن أصبح ابن سلمان وليا للعهد، في وقت يعاني فيه ربع سكان المملكة من البطالة، صفقات ظاهرها دبابات وصواريخ وطائرات وباطنها شراء ولاء الغرب أملا في أن يبقى أن سلمان في الحكم حتى موته كما يتمنى.
جدير بالذكر أنه ما بين 2008 الى 2015، اقتنت السعودية خلال هذه المدة ما قيمته 30 مليار دولار من الأسلحة، أكثر من 16 مليار دولار من الولايات المتحدة و11 مليارا و400 مليون دولار من دول أوروبا الغربية، ومليار و600 مليون دولار من أوروبا الشرقية، ومليار و300 مليون دولار من الصين. كما تصنف الأرقام الصادرة عن معهد ستوكهولم السعودية كثاني أكبر مستورد للسلاح في العالم، بين عامي 2013 و2017، بعد الهند.
شغف ونهم سعودي بالتسلح، رغم ذلك لم ينعكس على أداء جيش ابن سلمان في حرب اليمن، ولم تفلح الأسلحة التي اشتراها ابن سلمان بمليارات الدولارات من منع صواريخ جماعة الحوثي من استهداف العمق السعودي يقول مراقبون إن أسلحة ابن سلمان تستخدم في السياسة لا الحرب مقابل تثبيت أركان حكمه وشراء الغرب بالمال من أجل صم آذانهم عن انتهاكاته في المملكة.
تستحوذ الولايات المتحدة على حصة الأسد، حيث تلبي ما يناهز 61% من احتياجات السعودية العسكرية وتأتي بالمرتبة الثانية بريطانيا التي تشكل مبيعاتها للسعودية 49% من إجمالي صادراتها العسكرية على مدار الأعوام الخمسة الماضية،
وعلى مستوى آخر، احتلت الرياض المركز الثالث في قائمة أكبر مستوردي الأسلحة الألمانية وتبلغ قيمة الأسلحة التي حصلت عليها المملكة عام ٢٠١٨ بقيمة 416 مليون يورو.
كما تعد المملكة ثاني أكبر مشتر للأسلحة الفرنسية بين عامي 2008 و2017 بصفقات دبابات ومركبات مدرعة وذخائر ومدفعية تجاوزت قيمتها 12.6 مليار دولار. وتمثل الصادرات الفرنسية للرياض نحو 4% من حجم الواردات العسكرية للسعودية.
وقالت إن جميع صفقات الأسلحة يتقاضى ابن سلمان منها عمولات لبناء ثروة هائلة من أجل أن يكون أحد أغنياء العالم.
وإن من الصعب تحديد قيمة ثروة ابن سلمان لأنه يستطيع شراء أي شيء يريده، إذ بإمكانه التحكم بالتدفقات النقدية للمؤسسات السعودية، ويملك مفاتيح صندوق الثروة السيادي، الذي تصل قيمته إلى 600 مليار دولار، بالإضافة إلى حجم التركة المباشرة التي سيتركها له والده.
فمنذ أن أصبح محمد بن سلمان ولياً للعهد؛ أنفق الأموال بشكل كبير، حيث اشترى يختاً، وقصراً فرنسياً، ولوحة مزورة لدافنشي، لكن هذا لم يؤثر بتاتاً على الثروة التي يتحكم بها الآن.






