الخوف يسيطر على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يخشى ابن سلمان من الاغتيال أو الانقلاب عليه، فاقدا الثقة في جميع من حوله حتى حرسه الخاص الذي اختارهم بعناية بعد اجتيازهم اختبارات أمنية غاية في الصعوبة.
قالت مصادر أمنية خاصة إن ابن سلمان أمر بزيادة أعداد الحرس الشخصي المرافق له، وأفادت المصادر أنه وجه بزيادة مخصصاتهم المالية وإعطائهم امتيازات أعلى من القوات المسلحة والداخلية. مشيرة إلى أنه استعان بعناصر من شركة بلاك ووتر وبعض جنود القوات الخاصة الباكستانية.
ظهرت الحراسة المشددة لابن سلمان خلال أداء صلاة عيد الفطر المبارك حيث صلى ابن سلمان العيد داخل إحدى القاعات الملكية الخاصة بالحرم المكي، وأرسل الحرس الشخصي لابن سلمان دعوات خاصة محدودة لمن سيصلى العيد معه، وجرى سحب هواتف المصلين ومنعهم من الانصراف أو التحرك إلا بتعليمات منهم.
فقد ابن سلمان الثقة بأقرب الناس حوله، لجأ إلى استبدال بعض من حراسه الشخصيين بعناصر من شركة بلاك ووتر وبعض القوات الخاصة الباكستانية وينفق عليهم أموالا تفوق ملايين الدولارات كل شهر.
يخضع قصر ابن سلمان لتدابير أمنية غير مسبوقة يوجد بقصره صالات استقبال تحت الأرض مبنية ضد قصف الطائرات، ومزودة بتقنيات أمنية عالية. تعاقدت شركات سعودية مع شركات أمن سيبرانية إسرائيلية وأخرى أمريكية لتركيب أجهزة حماية أمنية ومراقبة واتصالات بقصور ابن سلمان ويقدر التعاقد مع إحدى الشركات الإسرائيلية بحولي ٩٥ مليون دولار سنويا.
يعيش ابن سلمان كالمطارد الذي يخشى اغتياله في أي لحظة بعد تنكيله بمعارضيه حتى الأقوياء منهم داخل الأسرة الحاكمة، يحيط نفسه بتدابير أمنية غير مسبوقة.
يقدر عدد الفرقة الخاصة من قوات النخبة الباكستانية بحوالي ١٠٠٠ عنصر تقتصر مهامها فقط بتأمين حراسة خاصة للأمير محمد بن سلمان ودعم الحرس الشخصي الملكي. فخلال السنوات الماضية خلق ابن سلمان حوله الكثير من الأعداء ومن ضمنهم أفراد من العائلة الحاكمة.
وكانت تقارير استخباراتية أفادت في وقت سابق بتعرض محمد بن سلمان لمحاولة اغتيال من قبل أحد حراس القصور الملكية التابعة للأسرة الحاكمة في المملكة. حيث أطلق أحد حراس القصر النار على موكب بن سلمان أثناء زيارته للقصر، ورجح تقارير الاستخبارات أن أمراء في الأسرة الحاكمة السعودية، وراء عملية محاولة اغتيال بن سلمان، خاصة أن هناك معارضة واسعة داخل الديوان الملكي لتولي بن سلمان زمام الحكم.
وكان محمد بن سلمان قد اختفى عن الانظار بعد هذه الحادث حيث غاب عن القمة الخليجية الثلاثية في الإمارات وكذلك غيابه عن حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية، والتي كان من المقرر حضورها في بكين.
يثق ابن سلمان حاليا في حارسه الشخصي الرائد ياسر اللعبون حيث أسند إليه جميع مهام الحراسة وأعطاه صلاحيات واسعة تفوق الممنوحة لأمراء من أسرة آل سعود، فضلا عن امتيازات مالية غير مسبوقة له ولأسرته.
أشرف حارس ابن سلمان الرائد ياسر اللعبون على عمليات اعتقال أمراء في الأسرة الحاكمة واستجوب أخرين في مقرات سرية تابعة للحرس الملكي.






