أخبرتنا مصادرنا الخاصة أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمر بشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف قادة الجيش المشكوك في ولائهم له.
وأكدت مصادرنا أن ابن سلمان وجه جهاز الاستخبارات العسكرية بتشديد الرقابة على ضابط الجيش ورفع تقارير أمنية له أول بأول. وأشارت إلى أن ابن سلمان يتوجس من الانقلاب عليه بسبب سياساته الفاشلة.
كما كشفت عن إهانات وجَّهها ا بن سلمان، لمجموعة من كبار الضباط، الذين تقدّموا بطلب للتقاعد.
وقالت قبل أن يخرج (محمد بن سلمان) من وزارة الدفاع بأسابيع قليلة تقدم مجموعة من كبار الضباط بطلب التقاعد”.
وأضافت: “حين وصل الأمر إلى ابن سلمان قام باستدعائهم إلى مكتبه، ورفض طلبهم ثم أهانهم وهزأهم، وكانت نهاية حفلة السب والشتم التي تعرضوا لها (أنا من يقرر وليس أنتم)”.
وشهدت الفترة الماضية انشقاق مجموعة من الضباط حيث قالت مصادر خاصة إن جهاز أمن الدولة السعودية استنفر كل طاقته من أجل اعتقال العقيد رابح العنزي وأشارت المصادر الأمنية إلى أن قوات أمن الدولة داهمت منزله ومنازل أقاربه وهددتهم في حال عدم تسليم العقيد رابح. وكان العقيد رابح العنزي من جهاز الأمن العام السعودي أعلن انشقاقه عن النظام السعودي “بسبب الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان بحق المواطنين وبسبب فشل السياسات السعودية على الصعيدين المحلي والدولي”.
ونشر العنزي على حسابه الشخصي في تويتر، صور لجواز سفره وهويته العسكرية إلى جانب كشف راتبه والعلاوات المالية التي يتحصل عليها لإثبات منصبه العسكري.
وشن العنزي في سلسلة تغريدات، هجوما شديدا على النظام السعودي وسياساته، مخاطبا عناصر الأمن في المملكة بالقول “إن من مقتضيات القسم الذي أقسمناه هو أن لا نظلم المواطنين بالتجسس عليهم والتسبب في سجنهم وتشتيت أسرهم”.
وأبرز سوء الأوضاع في المملكة في ظل “انتشار الفقر والبطالة لدى كثير من الشباب السعودي الذي يعاني كثيراً بسبب رؤية (كابوس) 2030”.
واعتبر العنزي أن “الأسوأ من هذا هو زيادة في سجل حالات انتحار السعوديين وذلك بسبب تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي المتصل بالقمع الشديد والذي وصل ذروته بسبب سياسات محمد بن سلمان”.
وشدد على أن “أكبر تهديد لأمن الوطن والمجتمع السعودي هو محمد بن سلمان ولهذا زاد في عهده الخوف والإرهاب الأمني لدى كافة شرائح المجتمع”.
ودعا العنزي الحكومة السعودية والأجهزة الأمنية ذات العلاقة بأن يتوقفوا عن قمع المواطنين وتخويفهم واقترح الغاء رئاسة أمن الدولة السعودية بكافة فروعها ومكاتبها.
ومن أجل إقناع الغرب بأن الأمن مستقر في المملكة وأن سياساته ناجحة كشفت مصادر عن تكثيف الديوان الملكي بأوامر من ولي العهد محمد بن سلمان تمويل حملات غسيل سمعته وإظهاره كشخصية دبلوماسية برجماتية عقب الاتفاق الأخير مع إيران. وقالت المصادر إنه تم صرف دفعة مالية بقيمة 10 ملايين دولار قبل أيام بشكل عاجل لتمويل لوبيات ومراكز ضغط في الولايات المتحدة وأوروبا بغرض الترويج لمحمد بن سلمان.
وأوضحت المصادر أن حملة محمد بن سلمان تستهدف استغلال حدث الاتفاق مع إيران مع أجل إظهاره بمكانة رجل دولة يتمتع بقدر من الدبلوماسية والقدرة على الاتفاق مع خصومه.
إن ولي العهد يكرس حملاته في هذه المرحلة للتغطية على صورته المتكرسة منذ سنوات كحاكم متهور وقمعي يعادي بسهولة خصومه الإقليميين وغير مقتنع بالقنوات الدبلوماسية.
إن أبرز من استهدفهم محمد بن سلمان في حملته الممولة مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن (CSIS) الذي نشط في كتابة مقالات مؤخرا تشيد بولي العهد.
جدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية قد تحولت إلى مملكة الخوف، خوف الشعب من بطش السلطة، وخوف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من الانقلاب عليه بسبب سياساته الفاشلة في المجالات كافة.






