دون مراعاة لحرمة شهر رمضان المبارك، ودون مراعاة لمرض أو لكبر سن ينكل النظام السعودي بمعارضيه خلال الشهر الكريم داخل السجون والمعتقلات.
قالت مصادر أمنية خاصة إن ولي العهد السعودي أمر مدراء السجون بالتضييق على المعتقلين سواء كانوا رجالا أو نساء خلال شهر رمضان المبارك وأضافت المصادر أنه تم منع تجمعات داخل السجون من أجل أداء أي عبادات بشكل جماعي خلال شهر رمضان.
وأكدت المصادر أنه نتيجة لأوامر ابن سلمان التعسفية دخلت عدد من النساء المعتقلات في إضراب عن الطعام لحصولهم على حقوقهم الأساسية المهدرة من قبل السلطات.
وقالت إن المعتقلة، سلمى الشهاب، و7 محتجزات أخريات، دخلن في إضراب عن الطعام؛ احتجاجًا على احتجازهن التعسفي. وأكدت أن السلطات السعودية المملكة بإصدار حكمًا جديدًا ضد الناشطة المعتقلة، سلمى الشهاب، لمدة 27 عامًا. ودشن ناشطون سعوديون حملة إلكترونية عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” لدعم إضراب الناشطة المعتقلة، سلمى الشهاب، و7 معتقلات أخريات؛ بسبب اعتقالهن تعسفيًا وذلك عبر وسم #إضراب_المعتقلات، تضامنًا مع الناشطة سلمى الشهاب التي أضربت عن الطعام مع 7 معتقلات أخريات، وللضغط على السلطات السعودية لإطلاق سراحهنّ. وأكدت أن الناشطة سلمى الشهاب، أكملت 810 أيام وهي رهن الاعتقال التعسفي؛ على خلفية تغريدات عبّرت فيها عن رأيها.
دائرة معتقلي الرأي في السعودية لا تقتصر على الناشطين والناشطات في مجال حقوق الإنسان، بل تتسع باضطراد وفق المنظمات الحقوقية الدولية متزامنة مع تصدر بن سلمان المشهد السياسي في بلاد الحرمين الشريفين. فمئات من الدعاة وعلماء الدين والأكاديميين وبينهم سيدات أيضا، غيبتهم السجون السعودية على مدار أكثر سنوات دون محاكمات شفافة، أو أوفق واضح لمصيرهم، فغموض مصير معتقلي الرأي في المملكة العربية السعودية حمل منظمات حقوقية على التشاؤم بشأن حصول المعتقلين على محاكمات عادلة ولا يعرف تحديدا مدى تأثير الانتقادات الدولية المتزايدة على كبح جماح النهج القمعي في السعودية التي لا يبدو حكامها في وارد القلق أو التحسب من أي انعكاسات فعلية لهذه الانتقادات الدولية .
كما صدرت تعليمات بقطع أي اتصال بالعالم الخارجي لمعتقلات الرأي والتنكيل الشامل بهن لإجبارهن بوقف الإضراب عن الطعام.
وأوضحت مصادرنا أن الإجراءات المتخذة بحق معتقلات الرأي المضربات تزداد حدة من إدارة السجون السعودية في ظل توسع حالة التضامن معهن واهتمام المنظمات الحقوقية الدولية بقضيتهن.
يأتي ذلك فيما أعرب حزب التجمع الوطني عن تضامنه مع المعتقلات المضربات عن الطعام، ودعوته السلطات السعودية إلى احترام حق المواطنات في التعبير عن آراءهن والتفاعل مع قضايا مواطنيهم وبلادهم بلا تهديد ولا تجريم.
وذكّر الحزب الجميع بخطورة تجريم حرية التعبير وتسييس القضاء تحت ذريعة مكافحة الإرهاب وما تمثله تلك الممارسات من تقويض لحقوق المواطنة وتمكين النساء.
وشدد على أن كل جهود السلطات في الترويج لتمكين المرأة تتهاوى أمام حرمان مواطنة واحدة من حريتها لمشاركتها في النقد أو التعبير فيما يمس بلادها.
وعليه دعا حزب التجمع الوطني السلطات السعودية للإفراج عن كافة معتقلي الرأي وخصوصا المضربات عن الطعام وإعادتهن لحضن أسرهن في هذا الشهر الكريم.
ويلجأ معتقلو الرأي في السعودية في كثير من الأحيان إلى الإضراب عن الطعام، سواء جماعيا أو فرادى، للاحتجاج على سوء المعاملة أو للمطالبة بحقوقهم الأساسية.
وأثناء حالات الإضراب عن الطعام السابقة، تمهّلت إدارة السجون في كثير من الأحيان لعدة أيام قبل اتخاذ أي إجراء.
وحينما اتخذَت إجراءً في نهاية المطاف، تم ذلك لتهديد السجناء بمعاقبتهم في حال واصلوا إضرابهم، ثم وضعهم في الحبس الانفرادي في ظروف متردية، مع إخضاعهم لفحوصات طبية قسرية وتهديدهم بإطعامهم بالقوة.
وتُمنع عنهم أيضا المكالمات الهاتفية والزيارات والأنشطة، في محاولةٍ لإرغام السجناء على إنهاء إضرابهم عن الطعام.






