منذ أن تم تعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد،وتغيرات أحوال المواطنين وأوضاع المملكة من سيء إلى أسوأ.
أفادت مصادر اقتصادية بأن 485 ألف شركة أغلقت خلال 3 سنوات داخل المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن 158 ألف موظف خسروا وظائفهم وأضافت أن 324 ألف سجل تجاري تم إلغاؤه من وزارة الشؤون البلدية. وقالت إن سياسات ابن سلمان كبدت الشركات الحكومية والخاصة خسائر فادحة و إن بعض المستثمرين الأجانب يتخارجون بشكل سريع من السعودية.
تضعف قدرة حكومة بن سلمان على تطبيق قرار إجبار الشركات العالمية على الدخول قسرا إلى أسواق المملكة، من بين تلك التحديات- تأخر عملية الإصلاح والتنمية، ويرجع السبب وراء ذلك في العجز الذي ظهر في ميزانية السعودية، وتبني إجراءات تقشفية قاسية على المواطنين، وما ما عطّل العمل على تنفيذ مشروعات رؤية 2030، الأمر الذي ترتب عليه ضعف تنوع الاقتصاد كما وعد بن سلمان، وتأخر إنهاء مشروعات الرؤية ، ما أثر بالسلب على صورة ولي العهد الذي حذره الكثير من وهم خطته، كما عمل على زيادة هروب الاستثمارات الخارجية من أسواق المملكة.
إضافة إلى التأثيرات البالغة التي أصابت الاقتصاد السعودي بسبب جائحة كورونا، حيث كانت المملكة السعودية من أكبر الدول تأثرا بسبب اعتمادها الكامل على النفط، الذي أهبطت أسعاره إلى مستويات غير مسبوقة خلال أشهر الغلق والحظر العام الذي انتهجه العالم أجمع، وهو ما يجعل المملكة رهينة لتقلبات أسواق الطاقة، وأسعار النفط في أسواق الاستثمار عالمياً.
كما أن التغيرات السياسية السلبية التي تمت داخل دولاب الحكم السعودي، بعدما قام بن سلمان بمساعدة والده على الانقلاب على الأسرة الحاكمة، والسير في مسار سياسي غير متناغم مع سياسات عمل الشركات الأجنبية، والخوف الذي انتاب العالم من هجمية النظام بعد فضيحة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي وتمزيق جثته داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، فضلا عن حملات الاعتقالات الواسعة التي طالت رموز المجتمع من رجال الأعمال والسياسة والاقتصاد والعلم والحقوقي والدعوي، والزج بالجميع في السجون من دون محاكمات عادلة تصون حقوق المواطنين أو ترعى إنسانيتهم، ما أدى إلى تزايد شكوك الشركات العالمية في النظام القضائي السعودي برمته، وضياع حقوقهم إذ ما تعرضت الشركات لأي مشكلات مع الحكومة أو رجال الأعمال التابعين للسلطة.
المعاناة التي يشكو منها السوق السعودي، مثل ضعف بيئة العمل بسبب افتقاره إلى القوانين الملزمة والواضحة والقادرة على التعامل مع التحديات التي تفرضها اختلافات الشركات الدولية، وكذلك العشوائية في اتخاذ القرارات، وغياب الهيكلية الواضحة في تنفيذ إجراءات واحتياجات السوق، فضلا عن ترهل القطاع العام وضعف القطاع الخاص. كل تلك المشكلات خلقت سوقا اقتصاديا طاردا للاستثمارات الأجنبية.
وعلى رغم ما يقوم به بن سلمان كل يوم وآخر من حملات دعاية في داخل المملكة وخارجها، لا تزال معظم الشركات الدولية تتعامل مع السعودية بنفس وجهة النظر السائدة باعتبارها مصدرا لرأس المال، ولا ترقى لأن تكون وجهة استثمارية آمنة.






