أشار موقع kreindler الأمريكي إلى ظهور أدلة جديدة تبين تواطؤ الحكومة السعودية في هجمات سبتمبر 2001، جاء هذا في محاولة جادة من الرئيس جو بايدن بالضغط على ولي العهد محمد بن سلمان؛ لإعادة ترويضه في ظل التوتر غير المسبوق في علاقات واشنطن والرياض، حيث كشفت الأدلة الجديدة عن تواطؤ عميل المخابرات السعودي “عمر بيومي” في مساعدة اثنين من الخاطفين، وعلمه المسبق بخطط الهجمات.
ووفقا للموقع “نشرت هذه الأدلة بعد أن وقّع بايدن على رفع السرية عن تقارير الـ FBI المحجوبة سابقاً، حيث يوضح تقرير مكتب الـ FBI بالتفصيل كيفية قيام الحكومة السعودية بتعيين مجموعة متخصصة من المتطرفين داخل أمريكا في المناصب الدبلوماسية في السفارة السعودية في واشنطن، مما يوضح دعمها وتواطؤها في الهجمات.
جاء هذا تزامنا مع توجيه بايدن إهانة جديدة لمحمد بن سلمان، حيث تم “مايكل راتني” صاحب الخلفية غير العسكرية سفيرا لأمريكا في المملكة، وفقا لموقع Business Insider الأمريكي، وأوضح الموقع أن هذا التعيين تم خلافاً لما كان عليه معظم السفراء الأمريكيين في المملكة منذ عقود، ويشير إلى أن بايدن
ليس معنياً بأمن المملكة، فاختيار بايدن لشخص من خلفية غير عسكرية يعني بداية تحول أمريكا نحو عدم الاهتمام بحماية أمن المملكة.
وقال البيت الأبيض، في بيان: “إن مايكل راتني يتحدث العربية والفرنسية، وعمل مؤخرًا قائمًا بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة في القدس،وشغل منصب القائم بأعمال نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون بلاد الشام وإسرائيل والفلسطينيين، وكان المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا، ونائب رئيس البعثة في سفارة الولايات المتحدة في قطر”.
في السياق نفسه، كشفت وسائل إعلام أمريكية عن رسالة من بعض نواب الكونجرس يطالبون بإعادة تقويم الشراكة الأمريكية السعودية، ومراجعة السياسة الأمريكية تجاه المملكة، حيث استشهدت الرسالة البرلمانية بمجموعة من المخاوف بشأن سجل حقوق الإنسان السيء في المملكة، خاصة ما يتعلق بمقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018، وسجن نشطاء الرأي، والمدافعين عن حقوق الإنسان، إضافة إلى حرب اليمن، كما أشارت الصحيفة إلى أن قادة لجنتي الشؤون الخارجية، والاستخبارات في مجلس النواب، وأكثر من 20 من الديمقراطيين الآخرين، يخططون للضغط على إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه السعودية، مشيرين إلى رفض الرياض التعاون مع واشنطن في ملف الغزو الروسي لأوكرانيا، ومجموعة من قضايا حقوق الإنسان.
في السياق نفسه، تسود في واشنطن قناعة بأن العلاقات الأمريكية السعودية تعاني أسوأ حالاتها منذ أحداث سبتمبر، بل وتتفق الأغلبية على أن السبب الرئيسي لهذا التدهور هو رعونة ولي العهد محمد بن سلمان وكوارثه السياسية، حيث إن استمرار تواجد محمد بن سلمان في منصبه يشكل أكبر عائق في طريق أي محاولات لإجراء إصلاحات مؤسسية في العلاقة بين واشنطن والرياض.
كما أبرز مراقبون دوليون أن العلاقات المتدهورة بين السعودية والولايات المتحدة تجاوزت أزمة أحداث سبتمبر بعد أن انتهجت قيادة المملكة آنذاك سياسات مبنية على الشفافية والتعاون الموثوق، حيث إن المسؤول عن اختطاف الطائرات بعض المارقين ولا يمثلون السعوديين، أما بالنسبة لِلتدهور الحالي في العلاقات فَالمسؤول عنه أمير مريض بجنون العظمة اختطف صناعة القرار في الرياض، وتعتبر تلك معضلة حقيقية.






