كشف موقع “أوراسيا ريفيو” التحليلي عن أن حادثة الراقصات في جازان كشفت عن مشروع يقوده “محمد بن سلمان” لتجاوز الأعراف بشكل غير رسمي.
وأضاف الموقع في تقرير أن الراقصات أظهرن جزءاً من انفجار الأحداث والتغييرات الاجتماعية بقطاع الترفيه الذي بات يعمل على النمط الغربي.
كما أكد الموقع على أن لباس الراقصات تجاوز الأعراف المحررة التي وضعها “بن سلمان” بشكل غير رسمي.
وبين أن تلك الأعراف لم تعد تطلب من النساء تغطية أنفسهن بالأماكن العامة من الرأس إلى القدمين بزي أسود اللون.
يشار إلى أن الانتقادات جاءت لظهور الراقصات بعد تصاعد حاد بحوادث التحرش الجنسي بمهرجان موسيقي بديسمبر الماضي.
وذكر أن راقصات جازان جزء من انفجار الأحداث الثقافية التي تنطوي على تغيير اجتماعي بعيد المدى أسهمت بإنشاء قطاع ترفيهي على النمط الغربي.
وأوضح أن التغيير الاجتماعي شمل رفع حظر قيادة المرأة للسيارة، وتوسيع الفرص المهنية لها، وتخفيف قيود الاختلاط بين الجنسين.
كما بين الموقع أن التحرر الاجتماعي سار رديفًا لقمع متزايد للمعارضة وحرية التعبير وجهود مكثفة لوضع القومية بدلاً من الدين في صميم الهوية السعودية.
لافتاً إلى وجود العديد من المفكرين ورجال الدين والمدونين والنشطاء بالفعل وراء القضبان.
وتابع الموقع أن جهود الحكومة صممت للتخفيف من تأثير التغيير الاجتماعي السريع الذي يثير قلق بعض المحافظين وممن يخشون أنهم قد يتخلفون عن الركب.
جدير بالذكر أن صحيفة “التايم” البريطانية قالت إن غضبًا عارمًا يسود السعودية عقب ظهور راقصات السامبا في شوارع جازان وهنًّ بنصف ملابسهن.
وأضافت الصحيفة أن أمير المنطقة “محمد بن ناصر آل سعود” وجّه بفتح تحقيق في الأمر.
ووصف الخطوة بأنها “جريئة جدًا” بالنسبة لسكان المدينة المحافظة، وتأتي ضمن تغييرات ولي عهد المملكة “محمد بن سلمان” لثقافة السعودية.
كما أظهرت لقطات مصورة صادمة مشاركة راقصات شبه عاريات بحفل غنائي في السعودية قبل أيام، باسم مهرجان “شتاء جازان”.
وأغضبت اللقطات بشدة انتشار هذه المهرجانات في بلاد الحرمين، وكتب مغردون أن بلادهم أطهر بقعة على الأرض.
وقال هؤلاء إنه “ليس مقبولًا إقامة حفلات غير أخلاقية تشارك فيها فتيات شبه عاريات”.
وافتتح مهرجان شتاء جازان قبل أيام برعاية أمير المنطقة “محمد بن ناصر بن عبد العزيز”، وتستمر فعالياته لأسبوعين.
وفي سياق متصل، قال موقع فورتي فايف الأمريكي إن ولي عهد السعودية “محمد بن سلمان” يمارس دكتاتورية خبيثة بتغيير ثقافة البلد الخليجي من خلال حفلات الرقص.
كما أكد الموقع في تقرير إن هذه المحاولات سببت صدمة لدى السعوديين، لأن المملكة لا تبدو كالبلد الذي عاش فيه أجدادهم أو آبائهم، مؤكداً أن “بن سلمان” يدير المملكة نحو انفصال كبير عن الثقافة الأساسية الإسلامية.
وأشار إلى أن الأمر الأكثر خطورة أن السعودية هي الوصي على أقدس الأماكن الإسلامية في مكة والمدينة.
كما أن ظاهرة التحرش بالفتيات في الأماكن السعودية العامة باتت شبه يومية، وفق التقرير، وتشهد المملكة منذ وصول محمد بن سلمان الحكم 2017 سلسلة تغيرات اجتماعية.
فقد سمح ببناء دور السينما وإقامة المهرجانات والحفلات الغنائية الصاخبة والاختلاط فيها.
فيما كان كل ذلك محرما ومحاربا من قبل الدولة قبل سنوات قليلة فقط، وافتتح في المملكة سلسلة نوادي ليلية إلى جانب أول معهد لتدريس الموسيقى.






