رويترز.. بن سلمان يحاول السطو على المملكة من خلال اختراع تاريخ تأسيس جديد للدولة

رويترز.. بن سلمان يحاول السطو على المملكة من خلال اختراع تاريخ تأسيس جديد للدولة

رويترز.. بن سلمان يحاول السطو على المملكة من خلال اختراع تاريخ تأسيس جديد للدولة
رويترز.. بن سلمان يحاول السطو على المملكة من خلال اختراع تاريخ تأسيس جديد للدولة

ذكرت “وكالة رويترز العالمية” أن السعودية أقامت احتفالات لأول مرة بذكرى يوم التأسيس – اليوم الذي تولى فيه محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية إمارة الدرعية 1727 أي قبل نحو 300 عام- حيث أقامت العديد من الفعاليات، واختارت تاريخا يقلل من الدور المحوري  للحركة الوهابية، وذلك تكريسا من ولي العهد محمد بن سلمان لانقلابه الشامل في المملكة.

ويعتبر المؤرخون أن بداية الدولة السعودية كانت بتحالف ابن سعود مع الداعية الإسلامي محمد بن عبد الوهاب صاحب مذهب الوهابية، حيث عزز هذا الاتفاق حكم آل سعود في مقابل تمويل سخي ونفوذ مُنح للمؤسسة الدينية المحافظة على القضايا الاجتماعية والتعليم والأخلاق العامة، أما ابن سلمان فقد كبح جماح السلطة الدينية، بل فتح البلاد على الحفلات الموسيقية وعروض السينما ورفع حظر قيادة النساء للسيارات وخفف من نظام ولاية الرجل.

وقالت كريستين ديوان الباحثة البارزة بمعهد دراسات دول الخليج العربية بواشنطن: بإعلان يوم 22 فبراير تاريخا  لتأسيس المملكة فقد تم محو محمد بن عبد الوهاب من التاريخ السعودي، فبهذه القومية السعودية الجديدة التي  تحتفي بآل سعود، فإنها تربط الشعب بشكل مباشر بالعائلة الحاكمة، وتهون من الدور المحوري الذي لعبه الدين في تأسيس الدولة”.

كما أقر مجلس الشورى السعودي الشهر الماضي اقتراحا بتعديل قانون يتعلق بالنشيد الوطني والعلم، ولم يتبين هل سيغير مكونات تصميم العلم الذي يشمل جملة “لا إله إلا الله محمد رسول الله”؟.

ويرى مراقبون أن الإعلان الملكي الذي صدر بشأن اعتبار يوم 22 فبراير من كل عام يوم ذكرى تأسيس السعودية، بأنه تطور خطير يمهد لإرساء قوانين وتشريعات خطيرة.

حيث جاء فيه “عتزازاً بالجذور الراسخة لهذه الدولة المباركة، وارتباط مواطنيها الوثيق بقادتها منذ عهد الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون، وبداية تأسيسه للدولة السعودية الأولى في منتصف عام 1139 هـ (1727م) التي استمرت إلى عام 1233هـ (1818م)، وعاصمتها الدرعية”.

ويجدر بالذكر أن المملكة تحتفل باليوم الوطني في 23 سبتمبر من كل عام، ويعود هذا إلى المرسوم الملكي الذي أصدره الملك المؤسس عبد العزيز بن سعود عام 1932، الذي قضى بتحويل اسم الدولة من مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية.

وحسب المراقبين فإن قرار يوم التأسيس يحمل دلالات خطيرة، لا ترتبط بتاريخ تأسيس المملكة فحسب بل بمستقبلها، حيث شهدت المملكة خلال أربعة أيام عددًا من القرارات، قد تبدو للوهلة الأولى غير مترابطة، لكن بنظرة متفحصة  تكشف لنا زوايا أخرى، خصوصًا مع تزامنها، والبروباجندا الإعلامية التي رافقتها، لإضفاء هالة إعلامية عليها وإبراز الفرح الشعبي بها، والتمعن بتلك القرارات يظهر أنها تعد تمهيد لأدلجةٍ جديدةٍ للمملكة، تتنصّل فيه من تاريخ أجدادها.

وذكر الملك سلمان في محاضرته عام 2012 أن “الأسس التاريخية والفكرية للدولة السعودية، كانت باتفاق بين محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود وهو انطلاقة تأسيس الدولة السعودية الأولى، فما الذي دعا الملك الغائب عن ممارسة نشاطه واستقبال الملوك والرؤساء لإصدار القرار في هذا التوقيت؟!

 كما أن ولي العهد كان قد أقر بذلك عام 2018، في حديثه لـ “بلومبيرغ”، حين أكد أن عام 1744 هو تاريخ تأسيس الدولة السعودية، فمن الواضح أن إعلان يوم التأسيس لم يصدر لتمحيص تاريخ الدولة السعودية، بل لتغيير مستقبلها بفك ارتباطها عن دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب، بل بأي جذور إسلامية، وبهذا سيمهّد الطريق أمام بن سلمان لتنفيذ مشروعه التغريبي، الذي بدأ به بخطوات متسارعة، كتغيير مناهج التعليم، واعتقال العلماء والدعاة، وإشاعة اللهو والفساد، وإقامة الحفلات، وتبديل القيم والأخلاق العربية والإسلامية بأخرى دخيلة، والأخطر، أنه سيمّهد لإرساء قوانين وتشريعات جديدة للدولة سواء ع الصعيد الداخلي، كالسماح بالخمور والسكن بدون زواج، أو على الصعيد الخارجي، كإعلان التطبيع رسميًا مع إسرائيل ومسايرة الغرب بمزيد من الانفتاح والتحرر.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية