سياسات سعودية متخبطة تفشل في إدارة التطاحن الاقتصادي بين السعودية ودبي

سياسات سعودية متخبطة تفشل في إدارة التطاحن الاقتصادي بين السعودية ودبي

سياسات سعودية متخبطة تفشل في إدارة التطاحن الاقتصادي بين السعودية ودبي
سياسات سعودية متخبطة تفشل في إدارة التطاحن الاقتصادي بين السعودية ودبي

في محاولة لجذب المستثمرين الذين هربوا من عملية الاستثمار داخل المملكة العربية السعودية، وبخاصة من مشروعات رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعد انقلابه على عمه وتولي منصب ولاية العهد لأبيه الملك سلمان، حاولت حكومة بن سلمان أن تقوم بمجموعة من الإجراءات التي تسهل جذب المستثمرين إلى سوق العمل السعودي، حيث قامت مؤخرا بتخفيف تعقيدات نظام الكفيل، الذي تعمل به المملكة منذ نشأتها، وهو النظام الذي يمنع المستثمر والعامل الأجنبي في المملكة من فتح حساب بنكي، أو تغيير مهنته، أو مغادرة البلد وقتما شاء من دون إذن مكتوب ومختوم ومعتمد من الكفيل السعودي له.

فعلى رغم سياسات السعودة التي قام بتوطينها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ما زالت نسب البطالة بين الشباب في المملكة العربية السعودية مرتفعة، والتي تبلغ نسبته 67% من شعب المملكة تحت سن الـ 35، وتبلغ نسبة البطالة بين شباب المملكة 29%.

في السياق ذاته حاول بن سلمان ضرب مركزية دبي كوجهة اقتصادية أولى في الخليج، اتبع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال الفترة الأخيرة مجموعة من السياسات، حاول من خلالها أن يتبوأ مركز الصدارة الاقتصادي في دول الخليج بدلا من دولة الإمارات العربية، إذ هي المنافس الأشرس للملكة السعودية، التي تحاول أن تحل محل دبي لتكون المركز المالي الأول في المنطقة، حيث عملت مؤخرا على بناء برج جدة، ليكون البرج الأعلى من برج خليفة،  لكن ما أن بدأت السعودية في العمل في في برج جدة، حتى شرعت الإمارات في بناء برج أطول من برج جدة،  أطلقت عليه “برج خور دبي”، وهو مشروع سري لم يُكشف عن ارتفاعه النهائي بعد، ويتميز بصغر المساحات الصالحة للاستعمال، وتمّ وقف العمل على “برج خور دبي” بعد فترة قصيرة من انطلاق أعمال بناء “برج جدة”، ليبدو أن الغرض الوحيد منه هو أن يكون الميزة الخفية للإمارة، بغية حرمان السعودية من تحقيق سعيها في إنجاز رقم قياسي عالمي، والاحتفاظ بلقب “أطول برج في العالم” لدبي. 

   فصل آخر من فصول المنافسة أو التطاحن الاقتصادي بين المملكة السعودية بقيادة بن سلمان، والإمارات بقيادة محمد بن زايد، التصعيد الأخير من قبل ولي العهد السعودية محمد بن سلمان، بحصر العقود الحكومية داخل المملكة على الشركات التي يقع مقرها الرئيس في الرياض أو الدمام أو جدة، لكن اللافت في الأمر أن اسم نيوم لم يكن بين المدن التي طرحها لوي العهد على الشركات الكبرى لإقامة مقراتها بها، كما تغافل أيضا “مدينة الملك عبدالله الاقتصادية”، وهو الأمر الذي فسره المختصون بأنه تشدد وفشل في الرؤية، وانعدام خبرة العمل الاقتصادي، والمنافسة مع الدول، وأن ما يفعله بن سلمان ليس سوى سعي خائب لإكراه الشركات الكبرى على نقل مقراتها من الإمارات إلى المملكة السعودية، لكن هذا سرعان ما كشف كذبه أمام شعبه حول أوهام مدينة الأحلام التي قتل واعتقل وهجر أهل المنطقة من أجل بنائها.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية