كشف موقع “إنتيليجنس أون لاين ” الاستخباري الفرنسي بأن شركة “أزور درونز” الفرنسية تلقت طلبا لتزويد مشاريع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مدينتي نيوم والعلا بالطائرات المسيرة، مشيرة إلى أن المملكة ستتسلم أول شحنة من هذه المسيرات في الأسابيع القليلة المقبلة. وذكر الموقع المعني بالشأن الاستخباراتي أن “أزور درونز” شركة صغيرة مقرها بالقرب من مدينة بوردو، وستوفر طائرات مراقبة ذاتية التحكم بنظام “سكاي تك” إلى المدينتين السعوديتين.
وأضاف الموقع أن الشركة ستسلم طائرتين بكلفة 250 ألف دولار إلى نيوم، وهو مشروع مدينة ذكية مقدر كلفتها بـ 500 مليار دولار، وطائرتين أخريين إلى الهيئة الملكية للعلا، التي ستستخدمهما لحماية موقع التراث النبطي.
وفي مارس 2022، وقع “جان مارك كريبين”، الرئيس التنفيذي لـ”أزور درونز” شراكة استراتيجية مع “تركي معتوق الثنيان”، الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للخدمات الأمنية (سيف) المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السيادي بالمملكة.
وأبرم “الثنيان” الصفقة بعدما كلفه صندوق الاستثمارات العامة بإيجاد آليات أمنية مناسبة لمشاريع “بن سلمان” الكبرى؛ ليتم اختبار طائرات “أزور درونز” أولا في العلا بنجاح، ثم في نيوم خلال الصيف.
وأشار الموقع إلى أن شركة “جماريوس للاستشارات” لعبت دورا مهما في تقديم “أزور درونز” إلى شركة “سيف” في يونيو 2022.
ويقع مقر”جماريوس” في مجمع الأعمال بمنطقة التجارة الحرة الجنوبية بإمارة دبي، وأصبحت موطنا جزئيا لصناعة الطائرات المسيرة في الإمارات، والتي يتم تجميعها تحت راية “مركز محمد بن راشد للفضاء”.
وسبق أن ساعدت الشركة الاستشارية “أزور درونز” في بيع أول طائرة مراقبة مسيرة في الشرق الأوسط لشرطة دبي.
يشار إلى أن الطائرات المسيرة بنظام “سكاي تك” تتمتع باستقلال تشغيلي تام يمكِّن من إطلاقها بسرعة وبلمسة زر إلى أي منطقة لتنفيذ مهام تفقدية محددة، ودوريات أمنية ورقابية في حالات الأزمات، ويجري استخدامها حاليًا في مواقع ذات أهمية كبرى في أوروبا والشرق الأوسط.
ابن سلمان يهدر أموال السعودية
وفي وقت سابق قالت مجلة “بلومبرج” الأمريكية، إن موارد السعودية تتعرض للاستنزاف من قبل مستشاري أعمال مدينة نيوم، مرجعة السبب في ذلك للرؤي المتغيرة لولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”. مشيرة إلى أن المستفيد الأكبر من هذا هم المستشارون الذي يتلقون مرتبات كبيرة قد تصل إلى 900 ألف دولار سنويا، فضلا عن تمتعهم بامتيازات وخدمات عالية المستوى. وذكرت المجلة أن جهود مستشاري نيوم قلما ينتج عنها شيء ملموس، مشيرة إلى أن عملهم في تلك المدينة تحول إلى فرصة توظيف مضمونة مقابل تقديم تصورات لن ترى النور في الأغلب. ولفتت إلى أن الكثير من المستشارين يذهب إلى نيوم بنية جني أكبر كم من الأرباح قبل أن يأخذ كفايته ويرحل. وفي المقابل يتلقى أفراد القبائل المحليون النازحون تعويضات ضئيلة أو يقبعون في السجن وربما يتعرضون للقتل.
كما كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال الأميركية” متوسط رواتب العاملين في مشروع مدينة نيوم على البحر الأحمر، وقالت إنه يبدأ من 54 ألف دولار سنويا وحتى 1.1 مليون دولار.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة موقع تويتر، انتقد مغردون إنفاق محمد بن سلمان مليارات الدولارات على مشاريع وهمية من أجل تحقيق أحلامه.

وقال نشطاء أخرون إن ابن سلمان يبيع الوهم بسبب مشروعاته غير الواقعية

وأكد حساب أخر أن الأبنية والحديد ومشاريع ابن سلمان لن تجذب المستثمرين، بسبب السياسات والإجراءات القمعية التي يستخدمها ابن سلمان بحق السعوديين، مطالبين ولي العهد بإطلاق الحريات العامة في المملكة







