تسارعت الأحداث مؤخرًا بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورفيق دربه في الإجرام، ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وبدا وكأنهما في حالة اقتتال شديدة وخصومة كبيرة على كل المستويات.
وفي هذا السياق نشر الصحفي البريطاني ديفيد هيرست، مقالًا على موقع ميدل إيست آي تحدث فيه عن هذا الصراع قائلًا: “انقلب بن سلمان وبن زايد على بعضهما البعض منذ انهيار الخطة الكبرى لشرق أوسط تهيمن عليه إسرائيل في أعقاب هزيمة ترامب”.
وتابع هيرست: “تخيل ما كان سيحدث لو حصل دونالد ترامب على فترة ولاية ثانية هو ونتنياهو أيضًا، فقد كان من الممكن أن تتعرض إيران للقصف الآن – فنتنياهو كان يضغط من أجل شن هجوم حتى عندما كان من الواضح أن ترامب قد خسر – وكانت السعودية ستطبع العلاقات مع إسرائيل ، وكان سيحكم الأردن شخص يُدعى الملك حمزة”.
واستطرد:” لكن الآن لا تزال المحادثات مع إيران على المسار الصحيح ، والسعودية أصبحت فاترة تجاه إسرائيل ، وأصبح الملك عبد الله ملك الأردن أول رئيس دولة عربي يزور البيت الأبيض”.
وأضاف: “كانت الخطة تنصيب إسرائيل كقوة إقليمية عظمى ، في قلب شبكة عسكرية وتجارية من الطغاة العرب، وستزودهم إسرائيل بالمعدات التي يمكنهم بها قمع شعبهم ، وسوف يضعون أموالهم في اقتصاد إسرائيل بدلاً من اقتصادهم، وسيتم تحويل الفلسطينيين والأردنيين إلى تجار مكوكية في منطقة تجارية إسرائيلية سعودية عملاقة”.
وتابع هيرست: “يستاء محمد بن سلمان بشكل متزايد من اعتباره تلميذ محمد بن زايد ، على الرغم من أن الأمير السعودي لم يكن الآن وليًا للعهد لولا التخطيط الإماراتي وممارسة الضغط في واشنطن”.
وفي أحدث خلاف علني بين البلدين، عرقلت الإمارات مؤخرًا في المفاوضات ضمن مجموعة “أوبك بلاس” (الدول المصدّرة للنفط والدول الشريكة لها) التي ترأسها الرياض، وكانت الإمارات قد عارضت بشدة تمديد الاتفاق الذي يحد من إنتاج النفط واصفة إياه بأنه “غير عادل”، مطالبة بزيادة حصّتها الإنتاجية.






