تحدى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون جموع الحقوقيين والنشطاء في العالم بعد أن أعرب عن رغبته في زيارة مشروع “نيوم” معتبراً إياه يمثل “مستقبلًا أكثر اخضرارًا”.
تصريحات جونسون المثيرة للجدل جاءت قبيل قمة مجموعة العشرين التي استضافتها السعودية -افتراضياً- يومي السبت والأحد الماضيين، ضارباً بكافة المطالبات الحقوقية لمقاطعة المشروع عرض الحائط
وقال “جونسون”: “إن نيوم مدينة مبنية على الوقود الأحفوري… لكنها تعمل بالطاقة النظيفة”، وأضاف أنه يود زيارة المدينة.

علاقة رئيس الوزراء البريطاني بالسعودية
علاقة جونسون بالمملكة العربية السعودية مثيرة للجدل إلى حد ما، حيث تعتمد على المصالح المشتركة بين البلدين، في تفضيل واضح للمصالح الاقتصادية على حقوق الإنسان.
المملكة المتحدة تتجه حاليًا نحو نهاية مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي – وهي بحاجة إلى جميع الشراكات الدولية التي يمكنها الحصول عليها، لذلك تم انتخاب جونسون بناءً على وعوده بالمزايا الاقتصادية لترك الكتلة التجارية الأوروبية، ولكن في حالة الخروج من الاتحاد الأوروبي، سيخسر جميع الصفقات التجارية القائمة بين الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى.
كما أن بريطانيا مُصدِّر رئيسي للمعدات العسكرية إلى السعودية، الأمر الذي أثار حفيظة جماعات حقوق الإنسان وأحزاب المعارضة والرأي العام في الداخل، خاصة وأنهم قد بدأوا بالفعل بشن حملات واسعة للضغط على السعودية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والإفراج عن النشطاء ومعتقلي الرأي.
وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، على سبيل المثال، تلقى التماسًا في الأيام الأخيرة من قبل مجموعة من المحامين يمثلون قبيلة الحويطات لمقاطعة مجموعة العشرين بسبب الانتهاكات التي طالت قبيلة الحويطات لإجبارهم على إفساح المجال أمام نيوم.
من المقرر تهجير حوالي 20 ألف من أفراد قبيلة الحويطات من أراضيهم وأراضي أجدادهم التي يسكنون فيها منذ قرون لإفساح المجال أمام مشروع المدن الضخمة، وقد تم بالفعل اعتقال العشرات وقتل أحدهم على أيدي قوات الأمن لتجرؤهم على مواجهة خطط النظام السعودي ورفضهم ترك أراضيهم خاصة وأن التعويضات الحكومية غير مناسبة






