الحالة الاقتصادية للمواطن السعودي، لم تعد في أحسن صورها كما كان في الماضي، فخلال جائحة كورونا فرضت المملكة السعودية خطة تقشفية غير مسبوقة، تحمل لهيبها المواطن فقط، فقرَّرت المملكة رفع ضريبة القيمة المضافة إلى ثلاثة أضعاف من 5 في المائة إلى 15 في 2020، وتعليق بدل غلاء المعيشة للعاملين في القطاع العام. ومع زوال العطايا السخية لشراء الرضا الشعبي انقلب اهتمام الشعب من تفاؤل كبير برؤية 2030 إلى تشاؤم أكبر من نكسة 2020.
في العام الحالي سجلت الميزانية السعودية فائضاً قدره تسعين مليار ريال، ففي 2022 قياساً بالعام السابق ارتفعت الإيرادات من 930 مليار ريال إلى 1045 مليار ريال، وانخفضت النفقات من 1015 مليار ريال إلى 955 مليار ريال. أي انتقلت حالة الميزانية من عجز قدره 85 مليار ريال إلى فائض بمبلغ 90 مليار ريال.
لكن يبقى السؤال الأهم أين سينفق فائض الميزانية السعودية الذي لم يعد يتم استخدامه في دعم الحالة اليومية للمواطنين التي شهدت تراجعاً في السنوات الأخيرة.
قبل عشر سنوات كانت الفوائض المالية موجهة لتحسين الحالة الاقتصادية للمواطنين بصورة مباشرة. في حين تستخدم الفوائض حالياً لتقوية الوضع المالي للدولة. ففي عام 2012 وبموجب أوامر ملكية خُصص الفائض (306 مليار ريال) لتمويل ما يلي:
⦁ بناء 500 ألف وحدة سكنية القسط الأكبر من الفائض صرف لتمويل هذا المشروع.
⦁ صرف راتب شهرين للموظفين العاملين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين.
⦁ رفع الحد الأدنى للرواتب.
⦁ صرف منحة شهرين لطلبة التعليم العالي.
⦁ تعويض صندوق الاستثمارات العامة عن المبالغ التي دفعها لتنفيذ مشروع قطار الحرمين السريع الذي يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ولهذا النمط من التمويل تأييد شعبي لأنه يسعى إلى تحسين الوضع المالي للمواطنين. علماً بأن هذا الوضع كان جيداً أساسا. أما في السنة الجارية 2022 فقد تقرر رصد الفائض لثلاثة أبواب:
⦁ سداد قسط من الدين العام.
⦁ تنفيذ بعض المشاريع الاستراتيجية.
⦁ دعم صندوق الاستثمارات العامة.
مقارنة بالوضع السابق لم يعد استخدام الفائض يهتم بالحالة اليومية للمواطنين التي شهدت تراجعاً في السنوات الأخيرة لعدة أسباب منها:
السبب الأول: حرب اليمن التي تستنزف الجزء الأكبر من الميزانية.
السبب الثاني: ضريبة القيمة المضافة.
السبب الثالث: ارتفاع الديون
السبب الرابع: تزايد معدل البطالة
وبدلا من ترشيد النفقات أو رصد الفائض لتحسين الحالة الاقتصادية للمواطنين، يعلن صندوق الثروة السيادية للسعودية، عن عزمه شراء نادي نيوكاسل يونايتد الإنكليزي لكرة القدم بمبلغ من المحتمل جدّا أن يفوق 372 مليون دولار. وكذا قيام الصندوق بالاستحواذ على 8.2 في المائة (بقيمة 775 مليون دولار) من “كرنفال” أكبر مشغِّل رحلات بحرية في العالم إضافة إلى استحواذ الصندوق على حصة تُقدَّر بـ 5.7 في المائة أو ما يعادل نصف مليار دولار في شركة الترفيه الأميركية “Live Nation Entertainment” المتخصِّصة في تنظيم الحفلات الموسيقية ومناسبات أخرى.
ومن هنا لابدّ أن نتساءل: أليس المواطن السعودي والمؤسسات سواءً الخاصة أو العامة أحقّ بهذه الأموال التي يتمّ استثمارها في أصول غربية متعثِّرة.
الشاب محمد العتيبي استنكر التهليل لولي العهد محمد بن سلمان وكتب يقول على تويتر الصور والتطبيل والأغاني ما عاد تأكل عيش والناس زهقت منها وأندبلت كبودها! من يوم أنقلب وقفز على الحكم ما شفنا منه إلا الضرايب، وارتفاع الأسعار، وضيقة المعيشة، وهدم البيوت، وارتفاع معدل البطالة، وارتفاع عدد الاعتقالات والمشاريع الوهمية والفضائح العالمية

أما حياة الرخاء التي وعد بها محمد بن سلمان الشعب السعودي جعلت فهد الغفيلي يقول الملك سلمان وعد منذ أكثر من 3 عقود فكذب وأخلف! أما ابنه ففاقه كذبًا… فوعد وعودًا خيالية غير قابلة للتحقيق!
يبدوا أن ابن لمان ورث الكذب وبيع الوهم عن أبيه!

المدون عماد السامرائي استنكر الإسراف المبالغ فيه على مدينة زلا لاين التي يعتزم ابن سلمان إقامتها في نيوم فكتب يقول مدينة مصممة بهذا الشكل تكلف الاف المليارات … فان صاروخ حوثي واحد بكلفة 10 الاف دولار يجعل من هذا الاستثمار استثمارا فاشلا.. او يجعلك راضخا لابتزازه!







