فئات المجتمع السعودي تئن من التهميش والفقر تحت حكم بن سلمان

فئات المجتمع السعودي تئن من التهميش والفقر تحت حكم بن سلمان

فئات المجتمع السعودي تئن من التهميش والفقر تحت حكم بن سلمان
فئات المجتمع السعودي تئن من التهميش والفقر تحت حكم بن سلمان

أشارت منظمات حقوقية عدة إلى المعاناة التي تعيشها الفئات المهمشة في المملكة السعودية بسبب سياسة ولي العهد محمد بن سلمان المجحفة بحق أبناء المملكة في ظل تجاهل القوانين واحترام الحقوق، فبينما تقام احتفالية “اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري” فإن ملف التهميش الذي يتبعه النظام السعودي يبرز بشكل صارخ، حيث يعاني كثير من فئات المجتمع السعودي التمييز والتهميش والتضييق، خاصة فئة البدون، إضافة إلى المعارضين ومعتقلي الرأي وذويهم، بداية من الحرمان من الحقوق والمعاشات والوظائف، إلى القيود والملاحقة والاعتقال، بل تمنع فئات المجتمع حتى من المشاركة في القرارات المصيرية.

 في السياق نفسه، أكدت الأمم المتحدة أن احتفالية هذا العام تركز على موضوع “أصواتٌ للعمل ضد العنصرية”،  لإبراز أهمية تعزيز مشاركة الجمهور وتمثيله تمثيلا هادفا مأمونا في جميع مجالات صنع القرار؛ لمنع التمييز العنصري ومكافحته.

 كما أرجع البدون مسؤولية تفاقم أزمتهم إلى حكام المملكة السابقين والحاليين في ظل التجاهل الصريح لمعاناتهم واستمرار تهميشهم وحرمانهم من حقوقهم، حيث يرون أن الحل الوحيد هو التجنيس الفوري للمستحقين وخاصة حملة الشهادات العليا من أبناء المملكة الأصليين.

من جانبها، دعت منظمة سند الحقوقية لوقف التهميش الذي يحصل ضد أبناء البلد الذين سلبت حقوقهم المشروعة من التجنيس.

وذكرت “المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” أن قضية الأفراد المحرومين من الجنسية في المملكة لا تزال مكانها بالرغم من تقديم حكومة آل سعود وعوداً بحل مشكلتهم، بل إنها تستهدف المدافعين عن حقوق (البدون) بأنواع مختلفة من القمع والانتهاكات؛ لكتم أصواتهم ومنع تداول المعاناة.

وتداول مقرّرون خاصون في الأمم المتحدة قضية الحرمان من الجنسية، حيث وجه كل من ـ المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، والمقرر الخاص المعني بشؤون الأقليات، والمقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري ـ  رسالة إلى الحكومة السعودية في فبراير 2019، أشارت إلى قضية كل من خاتم فرج الله ووالده ماجد فرج الله، الفلسطينيين، وأوضحت الرسالة أنهما يحملان الجنسية الفلسطينية إلا أنهما بحكم الأمر الواقع باتا في عداد عديمي الجنسية، كما أشاروا إلى أن الحق في الجنسية معترف به ومحمي بموجب القانون الدولي، حيث تعاني فئات متعددة في المملكة جراء التطبيق العملي للقوانين التي تتعلق بالجنسية، وكذلك المتعلقة بالإقامة. 

ويعتبر نظام آل سعود صاحب السجل الحقوق الأسوأ على مستوى العالم في تهميش القبائل والتعسف بأبسط حقوقهم الأساسية في تعبير صارخ عن جرائم آل سعود، وممارسته تمييزا عنصريا يخالف القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان، حيث يتجاهل النظام السعودي سنوات من المطالب المتكررة للقبائل المهمشة في المملكة لإنهاء الظلم الواقع عليهم وما يتعرضون له من انتهاكات تعسفية لحقوقهم.

وبالنظر إلى تاريخ البدون فإنهم يعيشون في المملكة منذ عقود طويلة تحت واقع تعسفي ظالم، حيث إن حياتهم مجمدة، وتفتقد إلى الخدمات الضرورية في مجالات الاستشفاء والتربية والزواج والمعاملات المالية وغيرها من أبسط الحقوق الأساسية التي يتم منحها للمواطن العادي في أي دولة تحترم حقوق الإنسان، ويبلغ عدد البدون في المملكة أكثر من 150 ألف شخص، على مدار السنوات الماضية رفع هؤلاء آلاف القضايا عبر جمعيات حقوقية للمطالبة بإنصافهم ورفع الظلم الواقع عليهم، لكن دون استجابة جدية من السلطات بالمملكة.

ويتكون البدون من عدة قبائل نازحة ينتشرون شمالي الملكة، وهم من قبائل عنزة وشمر وبني خالد والأساعدة من عتيبة، ومجموعات من قبائل عربية من البدو الرحّل يعيشون بين الحدود السعودية والعراقية والكويتية والسورية والأردنية، بدأت معاناتهم عندما وضعت الحدود السياسية بين دول المنطقة، كما يوجد في جنوبي المملكة قبائل آل كثير والمصعبين وبعض قبائل العوالق والنسيين وخليفة والكرب وهمام وبالحارث والبعض من قبائل قحطان وهمدان.

وليست بقية فئات المجتمع السعودي بحالة أفضل من البدون، فالمعتقلون في السجون مضى عليهم سنوات طويلة في حرمان كامل من الأهل والزيارة العائلية والتواصل مع المحامين، فضلا عما يمارس بحقهم من تعذيب وانتهاكات.

كذلك كافة النشطاء الذين كانوا يعملون تحت سمع وبصر الدولة من خلال جمعيات مشهرة باتوا مطاردين خارج المملكة بعدما فروا من بطش بن سلمان، ونظامه وقانونه المستبد.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية