منذ أن أصبح ابن سلمان وليا للعهد، ينفق من أموال المملكة العربية السعودية دون رقيب أو حسيب، فتارة ينفق على الترفيه ما يقرب من ٤٥ مليار دولار، وتارة أخرى ينفق على نفسه مليارات الدولارات لشراء قصر ويخت ولوحة فنية، بينما المواطن السعودي غارق في فقره، مرتب لا يكفي الحاجة، وضرائب يدفعها لكي ينفق ابن سلمان منها على أحلامه ورغباته.
اخر صيحات الانفاق بلا هدف، وبلا عائد على الشعب، هو عزم المملكة العربية السعودية الاستثمار في شركة تويتر حيث قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إن السيناتور الأمريكي “كريس مورفي”، طالب لجنة الاستثمار الأجنبي في الكونجرس بإجراء تحقيق بشأن استثمارات سعودية بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، الذي انتقلت ملكيته مؤخرا للملياردير “إيلون ماسك”.
وتتولى لجنة الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة، فحص الصفقات المنطوية على مخاطر تتعلق بالأمن الوطني، ومن حقها منع أي اتفاق.
وذكر “مورفي”: “أطلب من لجنة الاستثمار الأجنبي إجراء تحقيق في تداعيات شراء السعودية لموقع تويتر على الأمن القومي”.
وأكد أن الولايات المتحدة يجب أن تستشعر القلق بشأن الاستثمارات السعودية في “تويتر”؛ بسبب “اهتمامها بقمع الخطاب السياسي والتأثير على السياسة الأمريكية”.
وأضاف أن الملكية الأجنبية لمنصات التواصل الاجتماعي الرئيسية مثل “تويتر”، أو “تيك توك” التي يقع مقر شركتها الأم في الصين، تمثل “اتجاها خطيرا” لا يتعين على الولايات المتحدة قبوله.
وتأتي مطالب “مورفي” بعد أيام من إعلان شركة “المملكة القابضة” والمكتب الخاص للأمير “الوليد بن طلال”، عن تحويل حصتهما في أسهم “تويتر” الحالية وعددها (34948975) سهما بقيمة 1.89 مليار دولار، إلى شركة “تويتر” الجديدة بقيادة “ماسك”.
وبعد هذه الخطوة، أصبح “بن طلال” وشركته، ثاني أكبر مستثمر في المنصة بعد “ماسك”، الرئيس التنفيذي لشركتي “تسلا” و”سبيس إكس”، ومؤخرا امتلك موقع التدوينات المصغرة الأشهر في العالم.
كما يأتي الطلب مع تصاعد الغضب في واشنطن ضد السعودية وقادتها؛ بسبب قرار تحالف “أوبك+” خفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميا اعتبارا من نوفمبر المقبل.
ابن سلمان يتجسس على المواطنين
الأمراء والرؤساء الحكماء ينفقون أموال الدولة من أجل تلبية احتياجات المواطنين والقيام على خدمتهم، اما في المملكة العربية السعودية الحال مختلف، حيث ينفق ابن سلمان تلك الأموال من أجل التجسس على المواطنين حفاظا على كرسي العرش مهما كلفه ذلك من أموال هي في الأصل ضرائب دفعوها للدولة.
موقع “ميدل ايست أي ” قال إن السعودي “إبراهيم الحصين” أقر بالذنب أمام المحكمة الفيدرالية الأمريكية ببروكلين، واعترف بالكذب على وكلاء مكتب التحقيقات الفيدرالي “FBI” بشأن مسؤوليته عن حسابات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي تم استخدامها لمضايقة المعارضين السعوديين، خاصة النساء منهم، في الولايات المتحدة وكندا.
وذكر “إبراهيم الحصين”، أمام المحكمة، في 27 أكتوبر الماضي، أنه ضلل “عن قصد” الوكلاء الذين طلبوا منه، في مناسبتين منفصلتين عامي 2021 و2022، تحديد جميع الحسابات التي استخدمها عبر مواقع التواصل.
وقال “الحصين”: “كانت لدي حسابات أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي لم أخبر بها الوكلاء عن قصد”، مشيرا إلى أن أحد هذه الحسابات على منصة “إنستغرام” حمل اسم “Samar16490”.
وأضاف: “خلال مقابلة يوم 12 يناير2022، سألني الوكلاء عما إذا كان لدي أي حسابات بخلاف تلك التي أفصحت عنها سابقًا. وصرحت كذباً أنني لم أفعل ذلك”.
وأشار “الحصين” إلى أنه أدار حسابات مجهولة “بالتنسيق مع موظف كبير في هيئة الرياضة السعودية”، مختتما أقواله: “ما فعلته كان خطأ وأنا حقا آسف لما قمت به”.
وجاءت أقوال “الحصين” بعدما أبرم اتفاق مع الادعاء العام الأمريكي يقضي بموجبه 6 أشهر في السجن بحد أقصى، على أن تتم إعادته إلى السعودية لاحقا.
وألقى عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي القبض على “الحصين”، البالغ 42 عامًا، في يونيو الماضي، بعد رفع دعوى في المحكمة الفيدرالية تتهمه باستخدام حساب على “إنستجرام” لمضايقة المعارضين السعوديين.
وأوردت الدعوى أن “الحصين” كان، خلال عدة أشهر من إدارته لمضايقات بحق المعارضين السعوديين، على اتصال منتظم مع أحد موظفي الهيئة العامة للرياضة السعودية، التي ترأسها آنذاك “تركي آل الشيخ”، وهو مستشار مقرب من ولي العهد، الأمير “محمد بن سلمان”.
غضب من تجسس ابن سلمان على المواطنين

سادت حالة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تجسس ابن سلمان على المعارضين، وانفاق الأموال على برامج التجسس بدلا من تحسين أحوال المعيشة للسعوديين
الدكتور عبد الله العودة الأمين العام لحزب التجمع الوطني ونجل الداعية المعتقل الدكتور سلمان العودة كتب يقول على تويتر”إبراهيم الحصيّن يقرّ في محكمة أمريكية بالجرائم المتعقلة بتحرشه بناشطات سعوديات وناشطين في أمريكا.. وبتواصله مع مسؤول كبير في الرياضة (يعتقد أنه تركي آل الشيخ ) في هذه الأعمال. الحصيّن كان يستعمل حسابات وهمية ونسائية للتحرش والتهديد!”







