كشف وكيل وزارة السياحة السعودية لتنمية القدرات البشرية “علي فهد حماد “، عن تسرب نحو 37% من العاملين في القطاع السياحي بالسعودية، خلال السنوات الأخيرة. ولم يذكر المسؤول السعودي أسباب هذا التسرب، بيد أنه أشار إلى أهمية إنشاء منظومة برامج تدريبية وتأهيلية للعمل في القطاع السياحي بشكل عام، وفي قطاع المطاعم والفنادق بشكل مركز. وأوضح أن السعودية عقدت شراكة وتعاوناً مع عدد من الشركات لتأهيل وتدريب الكوادر السعودية، لافتاً إلى أن أبرز بنود التعاون لا تهدف فقط للتوظيف، بل للتأهيل وللاستمرارية والحد من التسرب الذي يعاني منه القطاع. ويعمل 850 ألف شخص في قطاع السياحة في المملكة، ويشكل السعوديون 26% فقط منهم، بحسب الأرقام الرسمية. يذكر أن السلطات السعودية أعلنت مؤخرا اعتزامها تدريب ١٠٠ ألف مواطن للعمل في مجال السياحة.
سخرية من أحلام ابن سلمان السياحية
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمذيعة قناة “فوكس نيوز” الأمريكية وهي تتندر على ولي عهد السعودية محمد بن سلمان وتسخف من أحلامه ومشاريعه الهادفة لتطوير السياحة في المملكة. ووجهت المذيعة الشهيرة إهانة شديدة لفشل ولي العهد من جعل البلاد مقصدا للسياح من مختلف دول العالم، بعيدا عن زيارات الحج والعمرة. وقالت وهي تتحدث عن السياحة في السعودية: “أعتقد أن الرياض بائسة ولا أريد ان أقضي لحظة هناك”. وأضافت: “إنه عند التخطيط لقضاء اجازة عائلية كبيرة ما هو المكان الذي يخطر ببالك، عالم ديزني وورلد أم باريس؟”، لتضيف بسخرية: “أم السعودية؟”. وأكملت المذيعة: “تريد المملكة القمعية جدا أن تكون نقطة جذب السياحة حاليا”، مضيفة بنبرة ساخرة إنها تستثمر تريليون دولار لتحقيق ذلك. وأردفت: “بغض النظر عن سوء المعاملة للنساء وقطع رؤوس الصحفيين بمنشار العظم يعتقد ابن سلمان أن الناس سيتغاضون عن ذلك”. وذكرت أنه يفكر بأن ذلك “مقابل الاستمتاع بأشعة الشمس الشديدة في السعودية”. واستمرت بالسخرية أثناء الحديث لضيفها الذي استضافته لمناقشة القضية قائلة: هل حجزت تذكرتك يا سكوت؟.
إنفاق بلا دراسات جدوى
تناولت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، ملف السياحة السعودية قائلة إن الحكومة السعودية تخطط لإنفاق تريليون دولار خلال العقد المقبل، لتحويل المملكة إلى وجهة سياحية، لكن لا تزال معظم البنية التحتية لقطاع السياحة قيد الإنشاء ومتعثرة، ويبدو أن أنها ليست جاهزة تماماً كوجهة سفر.
ونقلت الصحيفة عن سائحة أمريكية قضت إجازة لها في السعودية، قولها “لقد زرنا السعودية ورأينا في البلد الكثير من الأشياء العشوائية، والتي لن تكون وجهات سياحية شهيرة”. فيما نقلت عن قائد مجموعات سياحية أمريكية للسعودية قوله “السؤال عن خاشقجي دائماً ما يطرح نفسه، والتسويق وإقناع السياح بزيارة المملكة يعد أمراً صعباً، حيث لا يزال مقتل خاشقجي يرعب الزوار الغربيين”.
الخوف من النقد
بحسب الصحيفة، فإن أحد أهم الأمور التي تعيق تطوّر قطاع السياحة في السعودية؛ هو حساسية الحكومة تجاه النقد، حيث أصدرت قانوناً جديداً يحظر “الإضرار بسمعة السياحة”، وهو حكم غامض ينذر بالسوء، في بلد يعتبر سجله في مجال حقوق الإنسان يخيف الكثيرين أصلاً ويبعدهم عن زيارة المملكة.
خاشقجي يطارد ابن سلمان
ونقلت الصحيفة عن Bill Jones الذي قاد ثلاث مجموعات سياحية أمريكية إلى السعودية منذ عام 2019، قوله: “السؤال عن خاشقجي دائماً ما يطرح نفسه، والتسويق واقناع السياح بزيارة المملكة يعد أمراً صعباً، حيث لايزال مقتل خاشقجي يرعب الزوار الغربيين”.






