قامت حكومة الصين المعروف أنها من أكبر الديكتاتوريات في العالم، والتي تمتلك سجلاً لا يقل سوءاً عن سجل المملكة العربية السعودية في مجال حقوق الإنسان، باحترام رغبة مواطنة واحدة فقط في عدم تركها محل إقامتها لصالح إقامة مشروع حكومي، كما لم تتعد على حقها في تقرير مصيرها وعدم إجبارها على ترك منزلها وذكرياتها، ولم تتذرع بأن المصلحة العامة تقتضي مغادرتها هذا المكان بالتحديد لاستكمال المشروع المخطط له منذ 10 سنوات.
في المقابل، لا تزال الحكومة السعودية -رغم الانتقادات- تُمارس كافة الأساليب القمعية للضغط على أفراد قبيلة الحويطات، والبالغ عددهم 20 ألف شخص، لترك محل إقامتهم الذي سكنوه وأجدادهم لقرون مضت، بحجة أن ترحيلهم أمر ضروري لبناء مدينة “نيوم” الضخمة، على الرغم من أن نقل الحويطات من مكانهم يعني تشتيت مجتمع بأكمله وقطع أوصره، إلا أن النظام السعودي مُصر على تنفيذ جريمة بشعة بحقهم وإجبارهم على الرحيل القسري، ضاربة بالقوانين الدولية عرض الحائط.
وبحسب وسائل الإعلام الصينية، اضطرت الحكومة – بعد عشر سنوات من المفاوضات- إلى تغيير إلى مسار مشروع جسر على الطريق السريع قليلاً، وإقامة الجسر حول منزل صغير بعد رفض مالكته المغادرة والانتقال إلى مكان آخر وفرته لها الدولة.
وأعلن مسؤولون في حكومة منطقة هايزو -الخميس-عن افتتاح جسر هايزويونغ في مدينة قوانغتشو بمقاطعة غوانغدونغ بعد بنائه حول منزل امرأة “عنيدة” بعد فشلهم -حتى الآن- في إقناع السيدة ” ليانغ” في ترك المنزل، حيث رفضت السيدة كافة العروض المقدمة من الحكومة للمغادرة منذ 2010 بعد الإعلان عن المشروع.
وبحسب لقطات نشرتها وسائل الإعلام الصينية ظهر المبنى الصغير بين جناحي جسر هايزويونغ.
قال بعض المطلعين على الأمر إن المبنى هو واحد من العديد من البيوت المنتمية لما يُسمى بـ “بيوت الأظافر” في الصين – أو “dingzihu” بلغة الماندرين – حيث يرفض أصحاب المنازل أي تعويضات مقابل هدمه مهما كانت ذات قيمة عالية، لتكون بهذا هي الشخص الوحيد الذي لا يزال يعيش هناك بعد رحيل البقية المكونين 47 أسرة وسبع شركات. وقال مسؤولون إن جميع الأشخاص الآخرين رحلوا بحلول سبتمبر/أيلول الماضي بعد تلقيهم تعويضات نقدية بالإضافة إلى توفير محل إقامة آخر.
ووفقا لمحطة تلفزيون غوانغدونغ، فإن المنزل مكون من طابق واحد يحتوي على شقة مساحتها 40 مترا مربعا (430 قدما مربعا) ويقع حالياً في حفرة في منتصف وصلة مرور من أربع حارات.
من جانبها أكدت الحكومة الصينية أن المهندسين المشرفين على المشروع قاموا بعمل كافة إجراءات السلامة ذات الصلة قبل إنشاء الجسر، مضيفة أنها ستواصل المفاوضات مع السيدة ليانغ.






