قمم السودة… مشروع جديد يضاف لقائمة مشاريع بن سلمان الفاشلة

قمم السودة… مشروع جديد يضاف لقائمة مشاريع بن سلمان الفاشلة

رغم فشل مشروع نيوم وغيره إلا أن ولي العهد السعودي مازال يهدر أموال المملكة على مشروعاته الوهمية.

أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عن إطلاق المخطط العام لمشروع تطوير منطقة السودة جنوبي المملكة تحت مسمى “قمم السودة”، بزعم الوصول إلى وجهة جبلية سياحية فاخرة في البلاد.

وتعتبر “السودة” أعلى القمم في السعودية، وتقع على ارتفاع يصل إلى 3015 مترا عن سطح البحر.

وزعم ولي العهد السعودي إن “قمم السودة ستعكس الوجه الجديد للسياحة الجبلية الفاخرة من خلال توفير تجربة معيشية غير مسبوقة ولم يتطرق ولي العهد إلى كلفة المشروع، لكنه أوضح أنه “سيدعم النمو الاقتصادي من خلال المساهمة في زيادة إجمالي الناتج المحلي التراكمي بأكثر من 29 مليار ريال، وتوفير آلاف الوظائف بشكل مباشر وغير مباشر” حسب زعمة.

ستتنوع مرافق المشروع بين الفنادق والمنتجعات الجبلية الفاخرة، والقصور والوحدات السكنية والمتاجر الفارهة. كما سيتم ضمنه تطوير 2700 غرفة فندقية، و1336 وحدة سكنية، و80 ألف متر مربع من المساحات التجارية، بحلول عام 2033.

ويتكون المخطط العام لقمم السودة من 3 مراحل رئيسة، ومن المتوقع أن تكتمل أولى مراحله في عام 2027، والثانية في عام 2030، والثالثة في عام 2033.

استنزفت مدينة الأوهام ” نيوم” أموال السعودية الداخلية فلجأ ولي العهد محمد بن سلمان إلى الاقتراض الخارجي لتمويل مدينة أحلامه بينما يترك مدن المملكة تغرق في مياه الأمطار. تعتزم شركة “نيوم” ، اقتراض نحو 10 مليارات ريال (2.7 مليار دولار)، لتمويل المراحل المبكرة من مشروع المدينة البالغة تكلفتها 500 مليار دولار.

إضافة إلى ذلك، تخطط “نيوم” أيضاً لجمع ما يصل إلى 3 مليارات ريال (800 ألف دولار) من البنوك المحلية لتمويل مشروع تطوير جزيرة “شوشة”، وهو مشروع سياحي فاخر.

في عام 2005 أعلن عن خطط لـ ٦ مدن جديدة في السعودية، لكن تم بناء واحدة فقط، وهي مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بقيمة 30 مليار دولار ومع ذلك فشلت في أن تؤتي ثمارها، إذ يبلغ عدد سكانها 7000 شخص الآن، وكان الهدف الأصلي 2 مليون نسمة. أنفق ابن سلمان ملايين الدولارات على مدينة نيوم خاصة بالمهندسين المعماريين والمستقبليين وحتى مصممي مواقع هوليوود ولكن حتى الآن لم يتم بناء سوى عدد قليل من المباني، ويشير المسار الفوضوي إلى أن حلم ابن سلمان قد لا يتحقق أبدًا”.

كان الأجدر أن يلبي ابن سلمان احتياجات السكان الحالية، بدلاً من محاولة بناء مدن وجلب سكان إليها مثل ذا لاين . فالمملكة يمكن أن تستفيد من شبكات المترو بالمدن، وممر السكك الحديدية بين المدن، أكثر بكثير مما ستستفيد من حماقة كبيرة على البحر الأحمر. إن غطرسة ابن سلمان وصفت مدينة نيوم بأنها “الأهرامات الخاصة به”، لكن مبرراتها معيبة بشكل جذري.

مع ارتفاع معدل التضخم العالمي، يتعين على بن سلمان خفض الإنفاق العام وربما تعليق أو إبطاء بعض مشاريعه الخيالية، فالشعب السعودي لا يريد سيارات طائرة، ولا يريد إنسان آلي يخدمهم، ولا ناطحات سحاب عمالقة يريد الشعب السعودي راتب يكفي حاجاتهم، ومنازل بديلة عن تلك التي هدمها عليهم في جدة أو غيرها، ويريدون أيضا خفضا للضرائب.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية