يبدو أن ميزانية المملكة العربية السعودية مخصصة للإنفاق على ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وليس الشعب، يهدر منها حيث يشاء على رغباته ونزواته وتحسين صورته.
قالت مصادر خاصة إن ابن سلمان أمر الحكومة بتوجيه الإنفاق نحو الرياضة والترفيه والتسلية؛ كأداة سياسية لتعزيز حكمه. وأشارت إلى أنه من المتوقع أن تطلق المملكة عرضا مشتركا لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 لكرة القدم للرجال، وهي في حاجة ماسة إلى زيادة حضورها في الرياضة الدولية.
وأضافت المصادر أن الصندوق الثقافي السعودي يستعد لإطلاق برنامج جديد لتمويل صناعة السينما بقيمة 233 مليون دولار خلال النصف الأول لعام 2023.
وأشارت المصادر إلى أن السعودية حولت اهتماماتها نحو هوليوود بعد أن استثمرت مليارات الدولارات في دوري جديد للجولف ومليارات أخرى في ألعاب الفيديو. وقالت إن ابن سلمان أمر الحكومة السعودية بتقديم حوافز سخية لصانعي الأفلام والاستوديوهات حال تصويرهم الأعمال بالمملكة.
وأضافت المصادر أن مجلس الوزراء السعودي خصص مبلغ 879 مليون ريال سعودي لتمويل أفلام سينمائية. وبينت أن مهرجان البحر الأحمر السينمائي في السعودية، استضاف المنتج الإسرائيلي يوري سينجر، الذي يخطط لتصوير فيلم في المملكة. وأكدت أن الهيئة السعودية للأفلام قررت تحمّل تكاليف 40% من المبالغ التي ستنفق على الأفلام السينمائية التي ستنتج في المملكة. وذكرت أن ولي عهد السعودية محمد بن سلمان يهتم بدعم المسلسلات أكثر من تخفيض القيمة المضافة التي بلغت مستويات قياسية.
وأكدت المصادر أن ابن سلمان استثمر مليارات الدولارات في مشاريع الترفيه محليا ودوليا والتي ثار كثير من الجدل بشأن جدواها، وتواجه تعثرا وتأخرا في الإنجاز، فولي العهد السعودي أعلن عن خطط للترفيه تتمثل في إنفاق ٦٤ مليار دولار خلال ١٠ سنوات ومن بينها مشروع نيوم بتكلفة ٥٠٠ مليار دولار يضم استثمارات في الترفيه وفي عام ٢٠١٧ أعلن عن مشروع البحر الأحمر السياحي يضم أكثر من ٥٠ جزيرة ، كما أطلق ابن سلمان مشروع القدية قرب الرياض بتكلفة ٨ مليارات دولار للبنية التحتية ، دوليا استثمر ابن سلمان مليارات الترفيه في مشاريع لا تدر على أي أرباح على المواطن السعودي ،حيث اشترى أسهم في شركة ديزني بنصف مليار دولار وأسهم في شركة فيس بوك ب ٢٥٠ مليون دولار وانفق ٤٥٠ مليون دولار في مجموعة لايف نيشن الأمريكية، واشتري ابن سلمان حصة في شركة كارنيفال مشغلة السفن السياحية ب ٣٧٠ مليون دولار، ويسعى ابن سلمان لشراء مجموعة وورنر الموسيقية بأكثر من ١٢ مليار دولار.
وبينما يعاني المجتمع السعودي الفقر والبطالة التي سجلت نسبة قياسية باقترابها من 13%، بدا واضحا إقبال ابن سلمان منذ تعيينه وليا لولي للعهد على مظاهر الحياة والمتعة والإنفاق بترف، بداية بشراء القصر واليخت واللوحة الأغلى بالعالم، مرورا بصفقات مع واشنطن كانت الأكبر تاريخيا مما أثار لغطا كثيرا، وانتهاء بمشاريع “مليارية” بمسميات غير مألوفة ومأخوذة من أفلام الخيال العلمي وألعاب الفيديو وبمقدمتها مشروع “نيوم”.
وقالت المصادر إن محمد بن سلمان يستغل الثروة النفطية السعودية الضخمة لشق طريقه نحو الأحداث الرياضية أملا في غسيل سمعته التي لوثها بدماء الصحفي جمال خاشقجي والمواطن السعودي عبد الرحيم الحويطي إضافة إلى اعتقاله للنساء وتعذيبهن في سجون بلاد الحرمين الشريفين. فلا يكل ولا يمل، من الإنفاق والإسراف ببذخ على أشياء لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا يستفيد منها المواطن السعودي بأي شكل.
استخدم محمد بن سلمان الغسيل الرياضي كأداة لإغرائه في أعين الغرب من خلال شراء الأندية الأجنبية وإنشاء بطولات الدوري بمليارات الدولارات، لكن صفقات غسيل الرياضة بمليارات الدولارات تجاوزت مرحلة السمعة وتحولت إلى جنون رياضي.
كلف ابن سلمان على الرياضة ميزانية الدولة مليارات الدولارات وتدخل شخصيًا في أعلى الصفقات المعلنة، مثل صفقة نادي النصر مع البرتغالي كريستيانو رونالدو كلاعب وسفير في صفقة 430 مليون دولار. ما قيمته ملياري دولار من الإنفاق على كأس العالم ودوري الجولف بدون أي جهة شراء حقوق بث المسابقة.
ويعتقد الكثيرون أن الإنفاق المجنون والهوس بعقد صفقات مع أغلى اللاعبين في العالم دليل على عقدة النقص في شخصية محمد بن سلمان.






