لماذا تغافلت أجهزة محاربة الفساد في السعودية فساد بن سلمان وكشفت فساد صغار الضباط ورجال الأعمال؟

لماذا تغافلت أجهزة محاربة الفساد في السعودية فساد بن سلمان وكشفت فساد صغار الضباط ورجال الأعمال؟

لماذا تغافلت أجهزة محاربة الفساد في السعودية فساد بن سلمان وكشفت فساد صغار الضباط ورجال الأعمال؟
لماذا تغافلت أجهزة محاربة الفساد في السعودية فساد بن سلمان وكشفت فساد صغار الضباط ورجال الأعمال؟

منذ شهور مضت أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن حملة واسعة لمحاربة الفساد، وهو الأمر الذي تتمناه شعوب المنطقة العربية قاطبة، لكن مراقبون ومختصون رأوا أن الحملة التي أعلن عنها ولي العهد السعودي، هي حملة متناقضة مع أفعاله التي يمارسها، في الوقت الذي تتم فيه بأوامر ملكية وقرارات سيادية أحادية إنفاق مئات الملايين من الدولارات، بما يتنافى مع مبدأ محاربة الفساد، ونكران وجود الشعب، والمراقبة التشريعية والشعبية.

يحيى عسيري، الأمين العام لحزب التجمع الوطني السعودي المعارض، قال إن محاربة الفساد ليست في الأصل قرارا فرديا، وإنما يجب أن يكون نهج كافة المؤسسات في الدولة، من خلال مؤسسات فاعلة، وقضاء مستقل لا يسير بالأوامر والاتصالات، وبمتابعة الشعب والإعلام، والمؤسسات المدنية الرقابية، كل ذلك يتم في جو من الحرية فسيح.

وقال عسيري: إن محاربة الفساد ليست قرارا ملكيا ولا يجب أن تكون كذلك، خاصة إذا كان من يصدر تلك الأوامر فاسدا مشهور بالفساد وفقا لوقائع حقيقية ملموسة للعيان.

وعن الذين تم محاكمتهم من قبل بتهم الفساد، قال عسيري: إن هؤلاء هم أنفسهم الذين تم تعيينهم من قبل من خلال مبدأ الثقة الملكية، الذي زعموا أنهم يطبقونه على المخلصين ثم هم اليوم يحاسبونهم على تهم فساد بالمليارات، وتساءل هل هذا يجعلكم تقولون إن هذه الثقة كانت في غير محلها؟ فلماذا لا يتم التعيين بعد ذلك برقابة الشعب وثقة الشعب.

ووجه اللوم إلى النظام السعودي قائلا: لماذا يريدون أن نعيش على أرضنا دون قرار منا كشعب أو مراقبة، في حين يطبلون للتعيين المرتزقة من مشجعيهم، فيعينونهم ويعزلونهم دون أن يعرف الشعب صاحب البلد ما يجري وما يدور وقت التعيين ووقت العزل.

جدير بالذكر أن الملك سلمان بن عبد العزيز قدر أصدر قرارا بإقالة مدير الأمن العام بالبلاد خالد بن قرار الحربي، وإحالته إلى التحقيق، إلى جانب 18 آخرين، لم يسمهم، وجاء في القرار أن هذا قد تم على خلفية اتهامات بالفساد، وانتهاك للمال العام، وفق ما جاء في وكالة الأنباء السعودية.

كما أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية توقيف 207 مواطنا ومقيما، من بينهم موظفين في وزارة الدفاع ووزارة الداخلية، متهمة إياهم بالرشوة واستغلال النفوذ لمصالحهم الشخصية، وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الأمر الملكي الصادر في حق هؤلاء جاء بناء على ما رفعته جهة معنية لم تسمها الوكالة، بتهم تفصح عن ارتكاب الحربي تجاوزات ومخالفات عديدة بهدف الاستيلاء على المال العام والانتفاع الشخصي.

كذلك أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد التحقيق مع 4 ضباط برتبة لواء في وزارة الحرس الوطني، لحصولهم خلال فترة عملهم بالوزارة على مبلغ 212 مليون ريال، من مالك إحدى الشركات المحلية والممثل لشركات أجنبية، مقابل تمكين الشركات الأجنبية من التعاقد مع الوزارة.

كما أوقفت الهيئة مدير مشروعات بشركة مقاولات كبرى، على خلفية تقديمه رشاوى تُقدّر بـ24.500 مليون ريال (6530 مليون دولار) لعدد من الموظفين، مقابل التلاعب في كميات ومواصفات تتعلق بعدد من المشروعات الحكومية.

قضايا كثيرة أعلنت عنها النيابة السعودية وأجهزة مراقبة الفساد التي نشطت على حين غفلة، فبحثت ودققت واطلعت على كل تلك القضايا وغيرها، لكنها في الوقت لم تر قصر ولي العهد السعودية في أمريكا الذي وصلت قيمة لملايين الدولارات، ولم تر اليخت الذي اشتراه، ولا اللوحة الفنية، كل تلك الملايين من الدولارات لم تراها النيابة ولا أجهزة مكافحة الفساد، أو ربما رأتها لكنها لا تقدر على توجيه تهم الفساد لابن سلمان، وتلك هي الحقيقة.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية