قلل تقرير نشره موقع المونيتور الأمريكي، من نجاح خطط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وعلى رأس تلك الخطط، خطة سعودة الوظائف في القطاع الخاص داخل المملكة، لافتا النظر إلى أن هذا الأمر غير منطقي، ولا يتناسب مع سياسات القطاع الخاص الذي يحتاج إلى العاملين من أصحاب التخصص والخبرة المتميزة، لتحقيق نمو حقيقي، وأرباح مناسبة لاستمرار المشروعات، لا بفرض السعودة على القطاع لمجرد أنه يعمل في أسواق المملكة.
وأوضح الموقع في تقريره بأن أمر السعودة يحتاج إلى سنوات طويلة، وتطوير مستمر للعملية التعليمية داخل جامعات المملكة، وإلا فسوف تصاب شركات القطاع الخاص بالشلل، ويفر المستثمر الأجنبي من السوق، لأن شباب المملكة وفقا لوجهة نظر الموقع، ليس مؤهلا بعد بالخبرات المطلوبة للتمكن من العمل في وظائف القطاع الخاص.
وأرجع التقرير تراجع مستوى الشباب في الخبرة العملية والعلمية، إلى المستوى التعليمي الحالي في الجامعات السعودية، إذ اعتبره لا يرقى للمستوى المعلوماتي الذي يحتاج إلى خبراته القطاع الخاص في أسواق المملكة.
كما أوضح التقرير بأن نسبة العمالة الأجنبية في المملكة ودول الخليج، تمثل نسبة عالية من السكان، وهي الكتلة التي لا يمكن تجاهلها أو الاستغناء عنها.
وأشار التقرير إلى أن القطاع العام في المملكة السعودية كان هو المشغل الرئيسي للمواطنين السعوديين خلال سنوات العقود الماضية، لكنه ونتيجة لتزايد معدلات النمو السكاني، ومخاطر الركود، وتراجع أسعار النفط التدريجية والذي هو المصدر الأهم والأعظم للدخل في المملكة، أصبحت هناك نقلة نوعية حيث تحاول الحكومة دفع الشباب ناحية العمل الخاص، لكنها لم تعمل على تلك الاستراتيجية من قبل، وهو الأمر الذي لن يتحقق بسهولة كما يتمنى ويعد ولي العهد السعودي.
وخلال السنوات الماضية وخلال ظهوره على الساحة السياسية في المملكة السعودية أطلق بن سلمان عددا من المشروعات الكبرى والتي لم يجن الشعب ثمارها رغم وعوده، قال أنه يستهدف من ورائها توفير فرص عمل للشباب في المملكة، لخفض معدلات البطالة التي وصلت إلى 12% وفقا للمؤشرات الرسمية للحكومة السعودية، وكان ولي العهد السعودي قد وعد بتوفير ربع مليون وظيفة خلال عام 2021 وهو الأمر الذي لم يحدث رغم اقتراب انتهاء العام.
في السياق نفسه قال طالب هاشم، العضو المنتدب في TBH، الشركة الاستثمارية الاستشارية والتي مقرها مدينة دبي، وتعمل في مجال التوطين، النسخة الإماراتية من السعودة: “إن القطاع العام في معظم دول الخليج وعلى رأسها المملكة السعودية، قد وصل حد التشبع، الذي لم يعد يقبل بموظفين جدد.
وفي دراسات في هذا الشأن، أظهرت إحدى الدراسات التي اعتمدت على المملكة السعودية كحالة للدراسة، أن 72٪ من الشباب في المملكة العربية السعودية، يلجأون إلى مشاورة العائلة والأصدقاء في تخصصاتهم المهنية لانعدام خبرتهم العملية، ولعدم توفر تلك الخبرات ولو نظريا بمناهجهم الدراسية.






