يعاني المواطن السعودي اليوم الحرمان من حقوقه في التوظيف والسكن والدعم المالي من خلال هدر أموال الشعب على أشياء غير ضرورية له، فوفقا لما ذكرته منظمة “سند” لحقوق الإنسان أن ولي العهد “محمد بن سلمان” يبدد المال العام على الترفيه والحفلات، كالمهرجانات التي أقيمت خلال العامين الماضيين، والمسابقات الرياضية والحفلات الموسيقية وغيرها، تغطية على جرائم القمع وانتهاك الحريات الذي تشهده المملكة، ومنها حظر أي معارضة سلمية، حيث باتت أعمال الترفيه التي ترعاها الحكومة السعودية تنعكس سلبًا على شعب المملكة، بعدما أصبح الترفيه مقدما على حقوق المواطنين ومتطلباتهم المهملة، كتوظيف الخريجين، وتحسين البنية التحتية، وتوفير متطلبات التعليم، كما تتعثر كثير من المشاريع في مؤسسات الدولة بمختلف المجالات والقطاعات وهذا كله على حساب الشعب.
جدير بالذكر أنه ومنذ تأسست هيئة الترفيه تزايد الإنفاق عليها بشكل ملحوظ، ولم يتم الكشف عن الميزانية والأرقام الحقيقية المرصودة لها، حتى بات المواطن السعودي يفتقد التوظيف والدعم، كما حرم من المشاريع التي تخدم الصالح العام.
وتشهد السعودية منذ أيام حملة الكترونية تصدرت موقع تويتر للمطالبة بوقف موسم الرياض الترفيهي تحت وسم #ايقاف_موسم_الرياض_مطلب، مستنكرين أن تقام حفلات لنشر الفساد والانحلال في بلاد الحرمين.
كما انتقدوا بشدة قرارات سلطة ولي العهد محمد بن سلمان في هذا الشأن، والتي صدمت المجتمع السعودي في ظل غياب مشاورة مجلس الشورى.
وأوضح المغردون أن السينما وجلب الفنانين والترفيه ليس حلا لمشاكل المجتمع السعودي، في ظل التدهور الاقتصادي الحاد، ومضاعفة الضرائب، وارتفاع معدلات البطالة.
وأوردت وكالة رويترز للأنباء “أنه وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، فإن معدل البطالة بالسعودية ما يزال عند نسبة 11.3%، ولم يتغير عن الأشهر الثلاثة السابقة، علماً أن المملكة سجلت العام الماضي مستوىً قياسياً في البطالة بلغ 15.4%”.
ووسط تشجيع رسمي من سلطة بن سلمان على الإفساد، تصدرت مشاهد الانحلال في موسم الرياض الترفيهي المشهد في السعودية، حيث ذكرت وكالة AFP الفرنسية أن “مهرجان MDLBeast للموسيقى أثار جدلاً كبيراً داخل المملكة، حيث يسعى بن سلمان من خلال هذه الحفلات تغيير صورة المملكة المحافظة، محاولا بذلك تبييض سجل السعودية السيء في مجال حقوق الإنسان.
وأشارت إلى أن المهرجان شهد اختلاطا كبيرا لشباب وفتيات يرقصون على أنغام الموسيقى الغربية، وغرد أحد المعترضين على المهرجان متسائلا “كيف يمكن أن تكون هذه المشاهد في البلاد التي فيها أقدس الأماكن الإسلامية؟”.
كما نبهت صحيفة “Dirty Moves” إلى “انعدام الرقابة على عرض الأفلام في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في جدة، فبرغم أن مواضيع الأفلام كانت حساسة، حيث تناولت حياة الأنثى والجنس لم يتم حذف أي مشهد”.
وذكرت الصحيفة” أن المثير للدهشة الفيلم السعودي” Fay‘s Palette” الذي أخرجه السعودي -أنس باطهف- يتكلم عن قصة الشذوذ الجنسي بين الفتيات، ونظراً لطبيعة المجتمع المحافظة فإن ذلك كان أشبه بمعجزة”.
وتداول مغردون على مدار أيام مقاطع فيديو لاحتفالات صاخبة في السعودية، وسط مخاوف من تداعيات الانفتاح السريع، وتكريس واقع الحكم بالإرادة الفردية في المملكة.
ويحذر مراقبون من مخاطر التناقضات الهائلة التي تشهدها المملكة، والتي تشير إلى حقيقة ضياع مفهوم الهوية، باعتبار أن سياسة التحرريات يتم فرضها بشكل شمولي ديكتاتوري لم يصحبه تغيير فكري ولا ثورة مجتمعية.






