لماذا يصمت بن سلمان عن إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا؟

لماذا يصمت بن سلمان عن إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا؟

لماذا يصمت بن سلمان عن إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا؟
لماذا يصمت بن سلمان عن إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا؟

وصف الإعلام الدولي موقف حكومة المملكة العربية السعودية من أحداث الغزو على أوكرانيا بالصمت، كما اعتبر تعامل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع هذه الأحداث تعاملًا شخصيًا، محاولةً منه برد الجميل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ولم تصدر السعودية بيانًا رسميًا حتى تاريخ نشر هذا التقرير، تدين فيه الغزو الروسي على أوكرانيا، وذلك تحسبًا لموقف بوتين الذي كان من الأوائل الذين احتضنوا بن سلمان، بعد أن أصبح منبوذًا على الساحة العالمية بسبب دوره في اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في عام 2018، حسب ما ذكرت الصحيفة البريطانية Financial Times.

كما أشارت الصحيفة إلى أن موسكو هي اللاعب الرئيسي في منظمة أوبك+، التي انضمت إليها روسيا عام 2016، وبناءً على ذلك شاركت السعودية في مصالحها الخاصة بمجال الطاقة.

وعلى ذكر مجال الطاقة، فإن الرياض قد قاومت الضغوط الأمريكية لضخ المزيد من النفط، بالرغم من ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل الواحد، وقال بعض المحللون إن الرياض تعتقد أن زيادة العرض لن تحدث فرقًا يذكر.

كما أشارت في المقابل إلى أن بن سلمان اتخذ موقفًا عدائيًا ضد الرئيس الأمريكي جو بايدن، بسبب توجيهه الانتقادات المستمرة للأمير محمد بن سلمان (ولي العهد السعودي) ورفض الحديث معه مطلقا.

وكان محمد بن سلمان قد قال لـــِ إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي، أثناء إجراء مكالمة هاتفية بينهما، أن المملكة السعود ملتزمة بمنظمة أوبك+، وفقًا لبيان سعودي سابق.

وقال المعلق السعودي علي الشهابي، أن الولايات المتحدة “أرسلت إشارات وإجراءات متعددة” تُفيد بأن تحالفها مع السعودية لم يعد علاقة قوية يمكن للرياض الاعتماد عليها، ولذلك قرر القادة السعوديين بناء تحالفات جديدة، وعلاقات متعددة مع القوى الكبرى الأخرى، مثل الصين وروسيا.

وذكر أن الرياض استثمرت في بناء علاقات مع موسكو بكثافة، واعتبرت أوبك+ علاقة استراتيجية حاسمة بالنسبة لـــِ “شريان الحياة” والمقصود بهِ اقتصاد المملكة (النفط).

وتابع الشهابي أن “هذا شيء لن تغسله المملكة في المرحاض الآن، لقد أثبتت روسيا أنها تتذكر أصدقائها وكذلك أعدائها”، واتفاقية أوبك+ التي وقعتها المملكة هي اتفاقية ستلتزم بها القيادة السعودية بصرامة، وذكر أن الساسة الغربيين لديهم ذاكرة قصيرة، والقادة السعوديين لا يفعلون ذلك.

ولا يزال المسئولون السعوديين والإماراتيين يصرون على أن الولايات المتحدة هي شريكهم الأجنبي الرئيسي، ولكن في الوقت الذي تحدثت فيه الولايات المتحدة عن محورها نحو آسيا، كانت موسكو تعمل على تعميق وجودها في الشرق الأوسط.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية