لوس أنجلوس تايمز: برج جدة دليل آخر على فشل مشروعات ابن سلمان

لوس أنجلوس تايمز: برج جدة دليل آخر على فشل مشروعات ابن سلمان

لوس أنجلوس تايمز: برج جدة دليل آخر على فشل مشروعات ابن سلمان
لوس أنجلوس تايمز: برج جدة دليل آخر على فشل مشروعات ابن سلمان

أصبح الفشل والإخفاقات هما السمة البارزة للمشروعات، التي أدرجها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضمن رؤية 2030 والتي روج لها على أنها مستقبل السعودية، ما دعا مؤسسات مالية وبحثية عالمية إلى تبني مواقف أكثر تشاؤمية لمستقبل المملكة في ظل الفشل المتوالي على الصعيد الاقتصادي واستنزاف موارد الدولة.

وما كانت هواجس وشكوك أصبحت واقعا، وما حذرت منه كبرى شركات العقارات والتشييد بات أمرا حقيقيا حيث سلطت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الضوء على المخاوف المثارة والمتزايدة مؤخرا، من أن تلحق المشاريع التي تنفذها الحكومة السعودية في الوقت الحالي، بنظيراتها السابقة التي تم تجميدها بعد ثبوت عدم جدواها وفشلها.

واستشهد التقرير بمشروع “برج جدة”، الذي إذا تم بناؤه كما خطط له، فسيكون الأعلى في العالم، بطول يصل إلى ألف متر، لكن رغم أن موعد الانتهاء من إقامته كان في 2020 (بعد 7 سنوات من بدء التشييد) لايزال المبني قيد التشييد ويظل موعد افتتاحه الرسمي مجهولا.

تم إطلاق “برج جدة” في عام 2008، وكان من بنات أفكار الملياردير السعودي الأمير “الوليد بن طلال”، الذي كان في ذلك الوقت أكبر رجل أعمال من الأسرة المالكة في البلاد، قبل أن يصبح ولي العهد الحاكم الفعلي للمملكة.

المغامرة بأموال السعوديين

وفق “لوس أنجلوس تايمز” فإن “برج جدة” يلوح في الأفق الآن، كعلامة استفهام حول ما وصفتها بمقامرة ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” لإصلاح اقتصاد بلاده التي يبلغ عدد سكانها 36 مليون نسمة، عبر إقامة مشاريع ضخمة عين لتنفيذها كبار المهندسين المعماريين من حول العالم بمرتبات خيالية دون إحراز أي تقدم على أرض الواقع.

في عام 2017، أعلن “بن سلمان” عن مشروعه “نيوم”، مدينة ضخمة بحجم ولاية ماساتشوستس يجري بناؤها في شمال غرب السعودية والتي لا يزال متعثرا حتى الأن ولم ير النور.

توقف العمل ببرج جدة

في البداية، تقدم البناء بسرعة في مشروع بناء “برج جدة”، حيث تم تشييد 63 طابقًا بحلول نهاية عام 2017. ثم أصبح “بن سلمان” وليا للعهد وأطلق حملة اعتقالات في صفوف الأمراء أوقعت بالأمير “الوليد” ومجموعة “بن لادن”، المقاول الرئيسي للبرج.

ومنذ ذلك الحين توقف العمل تمامًا بالبرج، وبينما كان على وشك العودة في عام 2020، ضرب فيروس كورونا المستجد العالم، وحتى الآن ظل الموقع هادئًا على الرغم من التصريحات العرضية التي تشير إلى عكس ذلك.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يبدو أن ولي العهد لديه خططه الخاصة في جدة، وهو ما قد يفسر عدم إحراز تقدم في برج جدة، حيث أعلن في ديسمبر/ كانون 2021 “وسط جدة”، المعروف سابقًا باسم “جدة داون تاون الجديدة”، حيث سينفق 20 مليار دولار لتطوير 2.2 ميل مربع في الجزء الجنوبي من المدينة وهم ما لم يحدث حتى الان.

هدم جدة

وأشارت إلى أن عمليات الهدم للمباني في جدة قوبلت بانتقادات حقوقية بعد تسببها في تهجير مقيمين، وكان هناك انتقادات أخرى بأن الحكومة السعودية يجب أن تستثمر في تحسين البنية التحتية المتهالكة في جدة بدلاً من بناء أبراج فاخرة.

إلى جانب عمليات الإخلاء القسري،

وقالت الصحيفة الأمريكية، أن ثمة مشاريع مماثلة في الدولة الخليجية والمنطقة كان من المفترض أن تفعل الشيء نفسه إلى حد كبير ولكنها الآن أصبحت مهجورة تمامًا.

وأضافت أن السؤال المركزي الذي فشل الكثير من مختلف القادة في الخليج الإجابة عليه على مدار عقود رغم إنفاق المليارات هو هل ينجح الجمع بين الأموال غير المحدودة والمعماريين والجراءة المطلقة في إنشاء مكان يريد الناس أن يعيشوا فيه بالفعل؟ أو بعبارة أكثر بساطة، إذا قمت ببناء ذلك، فهل سيأتي الناس إليه؟

وذكرت أن السجل الحافل للمساعي التنموية المماثلة، في السعودية وأماكن أخرى، يثير تساؤلات حول ما إذا كان الناس يريدون العيش في نوع البيئة العقيمة المعروضة.

فقد كان من المفترض أن تجتذب مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، التي افتتحت منذ أكثر من عقد من الزمان وتقع على جزء من الساحل البكر على بعد 70 ميلاً تقريبًا شمال جدة، مليوني شخص بحلول عام 2035؛ حتى الآن، يتراوح عدد سكانها من 4000 إلى 7000.

وفي تقرير سابق قالت مجلة “إيكونيميست” البريطانية إن خلفية مشروع تدمير مدينة جدة القديمة الذي يقوده ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بزعم تطويرها يقوم على أنه يريد معاقبة أبناء جدة لعدم رضوخهم لحكم آل سعود.
 
وبحسب المجلة، الديكتاتوريون العرب يحبون إطلاق عناوين لمشاريع عملاقة، ويبدو أن ابن سلمان يقلد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لكن على الأقل يقوم السيسي بتعويض المضارين، ويعيد تسكينهم قبل إرسال جرافات الهدم.

ابن سلمان “الجرافة”

وأضافت المجلة “لا عجب أن يطلق السعوديون على ابن سلمان لقب “الجرافة”، فقد هدم مدينة جدة القديمة بالجرافات، واختفت معظم مناطقها الجنوبية وجزء كبير من وسط المدينة، حيث تفتك مخالب الحفارات في بقايا المساجد والمدارس والمصانع والأبنية السكنية”.

ورأت المجلة أن “ابن سلمان يريد معاقبة مدينة جدة، لعدم رضوخهم لحكم آل سعود مطلقًا، إذ إنه قبل قرن واحد فقط كانت جدة العاصمة الساحلية الكبرى لمملكة الحجاز، ومنافسة للرياض التي كانت موطن آل سعود، والتي كانت عبارة عن مجرد قرية طينية”.

وأكدت أن ابن سلمان يركز على إنهاء عملية “هدد جدة”، تاركًا رعاياها لتدبر أمورهم بأنفسهم، مشيرة الى أنه “مع انخفاض عدد البنايات المؤهلة للسكن في جدة ارتفعت الإيجارات، واكتظت المدينة بساكنيها، وبعض المتضررين يخيمون في الصحراء”.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب بسبب هدر أموال المملكة على مشاريع وهمية وتهجير السكان أو تهديدهم بالسجن لصالح مشاريع لن تنفذ كسابقتها

وحصدت تغريدة الدكتور عبد الله العودة نجل الداعية المعتقل سلمان العودة تفاعل وواسع حيث غرد قائلا”

عزيزي المواطن: هل تعلم أن كريستيانو رونالدو يستلم من الحكومة السعودية *شهرياً* مبلغ ٥٥ (خمس وخمسون) *مليون* ريال سعودي طوال كل فترة عقده؟! هذا في الوقت الذي يعاني فيه ضحايا الهدد في جدة ومكة وأماكن أخرى.. ويعاني فيه ضحايا الأمطار التي كشفت فساد البنية التحتية.. وضحايا البطالة!”

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية