في مقال نشرتها مجلة لوبان الفرنسية حول سياسة ورؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي تولى ولاية العهد في العام 2017، قالت المجلة في مقالة لها بعنوان “تبدّد أوهام بن سلمان” إن أزمة انتشار فيروس كورونا التي ضربت العالم كله في مطلع العام 2020، قد أثرت سلبا على اقتصاديات الدول، لكن دولة مثل المملكة العربية السعودية كانت أكثر تأثرا بسبب الأُثر السلبي الذي عاد على إنتاج وسعر النفط في العام، فضلا عن أنه كان في انخفاض من قبل انتشار فيروس كورونا، وذكرت المجلة أن تراجع سعر النفط وغلق المملكة حدودها بسبب تفشي الوباء فيها أنهيا أحلام ولي العهد الشاب، التي وصفتها وفقا للمقالة بالأحلام الفرعونية، خاصة فيما يتعلق بطموحاته الخيالية في مشروع مدينة نيوم، الذي يعتبر المشروع الأهمل والرائد في رؤية 2030 التي أعلن عنها ولي العهد محمد بن سلمان في العام 207، كما نقلت المجلة تصريحا لأحد المشاركين الأجانب في مشروع نيوم والذي قد تراجع عن ضخ استثماراته في المشروع، قال فيه: إن مشروع مدينة نيوم كان حلما جميلا، على سبيل السخرية من الرؤية التي تم وضعها للمشروع والطموحات التي أعلن عنها ولي العهد السعودي من وراء مشروعه.
وعن توصيف لها لولي العهد السعودي بعد خطته التي قال بأنه ستغير وجه الاقتصاد السعودي خلال المرحلة القادمة، قالت إن طريقة عمل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لن تحقق للملكة ولا للشعب السعودي أي إنجاز، فهو شاب طموح بشكل مفرط ممزوج بوحشية بدون مكابح.
وعن إمكاناته قالت المجلة، إن العجب أن كافة وسائل الدولة السعودية الثرية بالمال والنفط، وضعت جلها في خدمة أمير لا خبرة له، وهو ما أدخل البلاد في هوة الحرب على اليمن والتي باتت تمثل أسوأ أزمة إنسانية في العالم، فضلا عما أحدثته من هزات اقتصادية شديدة في المملكة، كما أنها حرب لا نهاية لها وفق معطيات الواقع الآن.
وعن حادثة احتجاز رئيس وزراء لبنان قالت المجلة، إن وحشية ولي العهد امتدت إلى أخذ رئيس دولة مجاورة له رهينة عنده، فضلا عن سجن واعتقال العشرات من رجال الأعمال وأبناء العائلة المالكة لمساومتهم على المال، واعتقال المئات من رموز الشعب السعودي بمختلف توجهاتهم الفكرية والاجتماعية، وفرض حصار شامل فاشل على دولة قطر لمجرد أنها لا تقبل بسياسات ولي العهد السعودي، وهو ما قلص المسافة بين دولة قطر ودولة إيران بعكس ما كان ينشد ولي العهد بهذا الحصار الغير مفهوم أو معقول.
المجلة اختتمت مقالتها بالحديث حول فشل نيوم، وارتقائه ليكون على رأس قائمة المشروعات الفاشلة لولي العهد السعودي، في ظل تراجع كبير في مليارات الاستثمارات التي كان يأمل في تحقيقها، وبرغم ذلك لم يستسلم بن سلمان للفشل وخيبة الأمل وانعدام الرؤية بل أصر مكابرة على تنفيذ مشروعه بإجبار الدولة على تمويل مدينة أحلامه من ميزانية الصندوق السيادي للمملكة السعودية، إذ هو لن يتراجع عن تحويل حلمه إلى كابوس يفزع أبناء دولته.
اقرأ أيضاً: نراقب حتى نبضات قلوبكم .. نظام تشغيل خاص لمراقبة المقيمين في مدينة نيوم






