يقامر ولي العهد محمد بن سلمان بمستقبل الأجيال القادمة في السعودية عبر تبديد ثروات ومقدرات المملكة على مشاريع عبثية ثبت عدم جدواها.
وهذا النوع من السياسات التي تحرق مستقبل الأجيال القادمة، وتحملهم أعباء مالية واقتصادية تؤثر على حظوظهم في العيش بكرامة وتوفر مناخ اقتصادي مستقر.
وللاستبداد آثار لا تخفيها عين العاقل والرشيد من الناس، ومنها الآثار الاجتماعية على الناس في حياتهم اليومية.
وتضج هذه الأيام شبكات التواصل الاجتماعي بخبر استحواذ صندوق الاستثمار السعودية على أربع أندية رياضية، والتعاقد مع أهم نجوم كرة القادم في العام، ميسي، بن زيما، وغيرهم.
والأرقام المعلنة هي فلكية بالنسبة للدخل المحلي وأيضا لا تتلاءم مع الناتج المحلي فضلا عن وجود أرباح للأندية.
هذا النوع من العبث بالمقدرات الاقتصادية سمته وزارة الرياضة بالخصخصة، وهو في الواقع منافي لفكرة الخصخصة التي تعني تحويل المؤسسة من ملكية خاصة إلى ملكية عامة يتاح للجمهور المساهمة بها.
بحسب مراقبين فإن ما يهم محمد بن سلمان هو أمرين، الأول تبيض سمعة الدولة وتغطية جرائم القمع والانتهاكات في حق المواطنين والمقيمين في السعودية، وأيضا اشغال الجمهور المحلي بمتابعة الشأن الرياضي.
إذ درجت سياسات الاستبداد على تعبئة المجال العام بالمثيرات والبرامج التافهة التي تشغل شرائح اجتماعية ليست قليله. وكل هذا على حساب الوضع الاقتصادي.
يعتقد محمد بن سلمان واهماً أن الرياضة والترفيه وجلب الأسماء الكبرى هي حلول تغطي بؤس الاستبداد وفشلة في إحداث تنمية حقيقة، كل الوعود التي أطلقها ابن سلمان منذ عام 2015 لم يتحقق منها شيء.
إذ زادت نسبة البطالة، زاد الدين العام، قل دخل الفرد، زاد القمع، قلت فرص الاستثمار المحلي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، زادت نسبة اقتطاع الدولة من جيب المواطن تحت اسم مشروعات جديدة، ضرائب، غرامات مالية.
ويعلم ولي العهد أنه في ورطة اقتصادية كبرى، لكن الحل لديه يكمن في اقتطاع حصة مالية من ملكيات الشركات الكبرى، كما حدث مع البنك الأهلي الذي تم دمجه مع بنك سامبا، وأيضا مثال أرامكوا الذي كلما واجهه محمد بن سلمان أزمة مالية يذهب إلى أرامكوا يبيع جزء من حصتها لأحد القطاعات المحلية التي تأخذ شكل مؤسسة وهي وهمية، بل ربما مؤسسة حكومية دورها يقوم بشرعنت تحويل المال من مؤسسة مثل أرامكو إلى مؤسسة حكومية.
هذا النوع من التلاعب واضح لمن يفهم الاقتصاد ويعي أساليب الاستبداد في السطو على المال العام.
فمحمد بن سلمان يحرق المال العام والاحتياطي المالي ويحمل كاهل الجيل الحالي والاجيال القادمة بدوين لا طائل لنا بتحملها.






