مشروع نيوم .. أسئلة كثيرة لم تجد ردا ولا جوابا
بعدما أطلق ولي العهد السعودي، مشروع نيوم الذي قال بأنه مشروع الحالمين في العالم كله، زار بن سلمان مصر واتفق مع السيسي على إنشاء صندوق مشترك تبلغ قيمته 10 مليارات دولار، لتطوير أراضي تزيد مساحتها عن الألف كيلو متر مربع، جنوب مدينة سيناء، على طول البحر الأحمر وخليج العقبة، حيث تقع الأراضي التي خصصها السيسي لابن سلمان، شمال غرب المملكة العربية السعودية، وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة بطول 468 كيلو مترًا، ويحيط بها من الشرق سلسلة من الجبال يبلغ ارتفاعها 2500 متر.

السلطات المصرية قالت بأن هذه المنطقة هي المنطقة التي ستعد مستقبلا لإقامة جسر الملك سلمان، والذي من المفترض أن يربط بين السعودية ومصر، وهو ما سيضاعف من الاستثمارات الأجنبية في البلدين – على حد تصور النظامين- لكن الواقع أظهر خلاف ذلك، إذ امتنعت شركات عالمية كبرى عن العمل في المشروع.
الشراكة المصرية السعودية في موضوع نيوم مع تنازل السيسي عن أراض مصرية، فجرت سؤال جوهري، وهو: ماذا ستستفيد مصر من هذا المشروع، وما هو العائد الحقيقي منه؟

إجابة هذا السؤال أثارت العديد من التساؤلات، حيث قال خبراء اقتصاديون، إن الحقيقة الظاهرة أن مشروع نيوم، هو مشروع غامض غير واضح المعالم، فلا نعرف لتلك المنطقة التي تم اختيارها بين الثلاث دول، لماذا تم اختيارها دون سواها على الرغم من قربها الشديد من دولة الاحتلال الإسرائيلي؟ وما السبب الخفي في موافقة إسرائيل بإقامة المشروع على حدودها بهذه السهولة؟ وبعد خروج تلك المنطقة من الخضوع لقوانين الدول الثلاث من سيتحكم في قراراتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، والحكومة التي ستقوم على إدارتها لأي نظام ستخضع، ولأي قانون ستحتكم، كذلك فإن هناك غموضا شديدا على دور إسرائيل في هذا المشروع؟ وما حجم الاستثمارات التي سيمتلكها اليهود في هذا المشروع، وهل سيتم الإعلان عن حجم تلك الاستثمارات بشكل دقيق وصريح؟
خبراء سياسيون كانت لهم أسئلة أخرى، لم يجدوا لها إجابة، تمحورت حول وضع إسرائيل في هذا المشروع؟ وهل يهدف الأنظمة الثلاثة إلى مساعدة دولة الاحتلال الإسرائيلي على التوسع وتطبيع أوضاعها مع شعوب تلك الدول؟ وماذا ينوي النظام الإسرائيلي من وراء وقوفه الخفي وراء إنشاء منطقة بهذا الحجم؟
البعض يرى الوضع الحالي بمثابة احتلال لأراضي جديدة من دول العرب بالاستثمار لا بالاستعمار، حيث ستخضع المنطقة للقوانين الدولية والتي هي في الأول والآخر لن تصب إلا فى مصلحة دولة الاحتلال إذا ما وقع خلاف يتطلب الاحتكام الدولي على هذا المشروع، أو في أحسن حالاتها لن تحسم تلك القضايا وستوضع في طي النسيان أو تكون منطقة نزاع جديدة بين الدول الثلاث، وفقا لقانون الغرب الذي ساهم في تدمير الدول بتقسيم المقسم إلى دويلات صغيرة، من خلال مثل تلك المشروعات.
خبراء آخرون تساءلوا عن وضع الألف كيلو التي تنازل عنها السيسي هل هي شراكة، أم تم بيعها بملبغ العشر مليارات دولار، ولو كانت قد بيعت للنظام السعودي بمعرفة نظام السيسي مثلما باع جزيرتي تيران وصنافير، فهل تساوي مساحة تلك الأرض العشر مليارات دولار فقط؟
كل تلك الأسئلة على اختلاف توجهات من طرحوها، لم تجد إجابة شافية كافية من قبل أي من الأنظمة الثلاث.
اقرأ أيضًا: نيوم .. المدينة الترفيهة على أشلاء أبناء السعودية






