أبرز معهد CATO الأمريكي للدراسات في مقال تحليلي له أن النظام السعودي معرض لتهديد داخلي مستمر، كونه يفتقر إلى الشرعية السياسية المحلية، يحكمها نظام سلطوي، فقد حصلت المملكة على تصنيف 7 من 100، مما يجعلها واحدة من أكثر عشرة دول قمعية في العالم، مشيرا إلى مؤشر منظمة فريدوم هاوس للحريات الذي وصف السعودية بأنها تقيد جميع الحقوق السياسية والحريات المدنية، إذ لم يتم انتخاب أي مسؤول في المملكة على المستوى الوطني، كما يعتمد النظام على رقابة واسعة النطاق، وتجريم المعارضة، وسحق حقوق الطائفية والعرقية، إضافة إلى الإنفاق العام المدعوم بعائدات النفط للحفاظ على السلطة.
وذكر المعهد أن السعودية أصبحت تشكل عاملاً ضاراً للمجتمع الدولي حتى بات خطرها أكبر من روسيا، خاصة عندما تولى ولي العهد محمد بن سلمان السيطرة الفعلية على الحكم، بل ويرى أن أولئك الذين يحتفلون بالتحرر الاجتماعي الأخير الذي يقوم به ابن سلمان لا يعرفون أنه جعل الدولة أكثر استبداداً من الصين في عهد “ماو تسي تونغ” وكوريا الشمالية في عهد “كيم إيل سونغ” وأن ولي العهد لا يصنع مجتمعاً حراً أصلا، مشيرا إلى أن ابن سلمان يراهن على عودة دونالد ترامب للسلطة في البيت الأبيض، بعد أن بَدا الرئيس الأمريكي السابق كأنه يعمل كمستشار لعائلة آل سعود الإجرامية.
كما لفت المعهد النظر إلى أن غضب ابن سلمان من إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” على خلفية نشرها تقريرًا عن مقتل المعارض السعودي الصحفي جمال خاشقجي، ورفض الرئيس بايدن التعامل شخصيًا مع ولي العهد، فمثل هذا السلوك من قبل واشنطن لا يغتفر بالنسبة لمحمد بن سلمان الذي اعتاد الخطف والسجن والقتل، وحتى تشتيت أوصال منتقديه.
وأضاف المعهد أنه “إذا كان المسؤولون في واشنطن سيواجهون روسيا بشأن القمع الداخلي والعدوان الخارجي، فلا يمكنهم إعفاء المملكة العربية السعودية من ذلك، مشددا على أنه إذا استجابت واشنطن لمطالب الرياض كأنها دولة ضعيفة من العالم الثالث وليست قوة عالمية عظمى، ستكون مصداقية الولايات المتحدة على المحك، كما أنه يتعين على الإدارة الأمريكية الإعلان أنها تدرس وضع كل من الرياض وأبو ظبي على قائمة الدول الراعية للإرهاب، فلم يعد لهذا التصنيف أي علاقة بالترويج للإرهاب بالمعنى الطبيعي للكلمة، بل هي تسمية تعسفية تستخدم لأغراض سياسية.
طلبات القروض المستمرة تكذب ادعاءات بن سلمان بشأن النمو الاقتصادي






