قال الكاتب “رايان كوبر” في مقال بمجلة “ذا أمريكيان بروسبكت” إلى أن “بن سلمان” يعتقد أنه قادر على الالتفاف حول الحكومة الأمريكية كما يشاء، وليس من الصعب معرفة السبب، حيث كانت الرياض تضخ الأموال الهائلة في واشنطن وتغذي شركات الضغط لصالح الأولى لعقود من الزمن.
ويري الكاتب أن السبب المباشر الواضح لانزعاج “بن سلمان” هو حقيقة أن الناس يواصلون انتقاده بسبب قصة اغتيال “جمال خاشقجي”، مع علم الولايات المتحدة أيضًا أن “بن سلمان”، مثل معظم الديكتاتوريين، شديد الحساسية للانتقاد.
إضافة لذلك فبعد أن عزز “بن سلمان” سلطته في انقلاب ملكي في عام 2017، ذهب في جولة للعلاقات العامة في الولايات المتحدة، حيث قوبل بسذاجة مذهلة من النُخب الأمريكية، حيث رحب به بشدة كلٌ من “بيل كلينتون” و”هيلاري”، و”مايكل بلومبرج”، و”إيلون ماسك”، و”بيل جيتس”.
وأضاف “كوبر” أن “يعتقد بن سلمان أن نخب السياسة الأمريكية فاسدة للغاية أو أغبياء لدرجة أنه يمكن “شراؤها دون وصفة طبية مثل الجبنة”.
ويرى الكاتب أنه منذ الأربعينيات من القرن الماضي، استند التحالف بين واشنطن والرياض دائمًا إلى صفقة ساخرة، وهي أن أمريكا ستوفر غطاءً دبلوماسيًا وعسكريًا لنظام سعودي متوحش فيما يمكّن النظام الملكي الولايات المتحدة من نهب النفط الزهيد، واليوم عندما تحتاج أمريكا إلى زيادة مضخات النفط في ظل هذه الأزمة الأوكرانية الروسية يرفض “بن سلمان” الالتزام بزيادة ذلك الضخ.
واختتم الكاتب المقال بـ “إن أي قوة عظمى تحترم نفسها لن تتسامح مع هذا النوع من السلوك من دولة تحت الحماية الأمريكية مثل السعودية، سيما تلك التي تتطلب الكثير من التنازلات القاتمة مع قيمها المعلنة”.
كما دعا الكاتب إلى “التهديد بالتلويح بسحب كل الدعم لحرب السعودية التي لا نهاية لها وشبه الإبادة الجماعية في اليمن، ونستأنف الاتفاق النووي الإيراني، وسنسحب القوات الأمريكية التي تحمي بنيتها التحتية النفطية، حينها إذا لم يفهم “بن سلمان” الرسالة، فهناك المزيد من الخيارات القاسية التي يسهل استخدامها لاحقًا”.






