من زرع الوهم حصد الفشل .. ولي العهد السعودي نموذجا

من زرع الوهم حصد الفشل .. ولي العهد السعودي نموذجا

من زرع الوهم حصد الفشل .. ولي العهد السعودي نموذجا
من زرع الوهم حصد الفشل .. ولي العهد السعودي نموذجا

بدلا من العمل على التأسيس لمشروعات نهضوية تعمل على تقوية اقتصاد المملكة، وترفع مستوى معيشة المواطنين، راح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ينفق ويبدد أموال المملكة السعودية على الترويج لمشروعات وهمية أقرب إلى الخيال منها إلى الواقع، متغافلا عن كل السلبيات والآثار السيئة على الاقتصاد والتي قد تنتج عن تلك المشروعات التي لا تصلح ولا يرجى من ورائها استثمار حقيقي، ولا تلبي احتياجات الأجيال التي تتخرج كل عام وآخر من الجامعات والمعاهد باحثة عن فرص العمل في مملكة النفط الأولى.

منذ أعوام مضت دشن محمد بن سلمان رؤية 2030 وجعل على رأس مشروعاتها مشروع مدينة نيوم، وهو المشروع الذي بلغت تكلفته 500 مليار دولار، يتخلص المشروع في تأسيس مدينة ترفيهية بأحلام خيالية، بدعم من صندوق المملكة السيادي بعدما تراجع المستثمرون في العمل في مشروع نيوم لانعدام رؤيته الاقتصادية، وعدم جدواه في الواقع.

وفضلا عن التكلفة الخيالية للمشروع وعدم جدواه، فإن نيوم تواجهه أزمة أصعب من كل هذا، هي عملية التهجير القسري التي قام بها بن سلمان بحق سكان أرض المشروع، والذين يطلق عليهم بدو المملكة، وهم من قبيلة الحويطي، حيث يبلغ تعدادهم قرابة العشرين ألف نسمة، هذا التهجير الذي مارسه بن سلمان قد أحدث صدعا في بنيات المجتمع، بسبب اعتدائه على حرمات الأهالي، وقتل أحدهم واعتقال العشرات منهم، بينهم نساء، وهو الأمر المحظور في المملكة منذ تأسيسها.

ذا لاين .. وهم جديد أعلن عنه ولي العهد السعي في شهر فبراير من العام الحالي 2021، حيث أعلنت حكومة المملكة عن قرار أصدرته يقضي بإجبار الشركات العالمية الكبرى بنقل وتأسيس مقرات لها داخل المملكة، وإلا سيتم سحب منتجاتها واستثماراتها من السوق السعودي، لتخسر فرصة الاستثمار فيه، وذلك بحلول العام 2024.

المختصون في الاقتصاد والاستثمار اعتبروا القرار مخالف لمعايير الاستثمار الدولي، ومنبع خوف لدى المستثمرين داخل المملكة فضلا عن الطامحين في الدخول إلى أسواقها، كما أن التغير المفاجئ في السياسة والأحكام القانونية التعسفية تعني أن على الشركات التفكير بمخاطر الانتقال إلى هناك، في ظل تدهور الحالة الاقتصادية للملكة، وزيف وعود بن سلمان بالإصلاحات خلال السنوات الماضية.

أع “مبادرة السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، مبادرتين أعلن عنهما مؤخرا بن سلمان، تهدفان إلى زراعة 50 مليار شجرة، وهو المشروع الأضخم من نوعه في تاريخ الكرة الأرضية، حيث قال بن سلمان بأنه يخطط لزراعة 10 مليار شجرة في المملكة، و40 مليار شجرة في الدول العربية المختلفة، وهو الرقم المبالغ فيه لدرجة الاستحالة، لدرجة أن نشطاء الدول العربية وصفوه بالخيال والوهم، لأن الرياض باتت تعصف بها أزمة مالية ضخمة، فكيف لها أن تنفق على مشروع كهذا.

“رحلة عبر الزمن”، وهو مشروع خاص بمنطقة العلا يهدف إلى إحياء وتأهيل المنطقة الأثرية الرئيسية في محافظة العُلا بشكل مسؤول ومستدام، في بيئة ثقافية وطبيعية فريدة من نوعها، وتحويلها إلى وجهة عالمية رائدة للفنون والتراث والثقافة والطبيعة، تحقيقا لأهداف رؤية المملكة 2030”. 

لكن الواقع يقول بأن تلك فقاعة أخرى ضمن فقاعات الوهم والزيف التي يروج لها بن سلمان ليداري عن فشله في إدارة الدولة، وحالة التردي السريع الذي تنحدر إليها المملكة منذ انقلابه.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية