ميزانية السعودية الجديدة تكشف فشل تخطيط بن سلمان الاقتصادي وبيان وجهه الاستبدادي

ميزانية السعودية الجديدة تكشف فشل تخطيط بن سلمان الاقتصادي وبيان وجهه الاستبدادي

خلال الأسبوع الأول من شهر ديمسبر أقرت أقر مجلس الوزراء السعودي ميزانية المملكة السعودي الجديدة لعام 2024، مع غياب كامل لأي نقاش مؤسساتي أو ديمقراطي لهذه الميزانية التي يضعها رجال بن سلمان بمشورته لتنشر كقرار ملكي لا رجعة فيه ولا مناقشة له لمخصصاتها أبوابها.
في كل الدول يهدف وضع الميزانية إلى خدمة قطاعات الدولة كاملة إلا هناك في السعودية لا تهدف الميزانية إلا إلى خدمة رؤية ولي العهد ٢٠٣٠ من خلال مجلس الوزراء المعين ملكيا باختيار بن سلمان.

في إقرار الميزانية الجديدة أمور لافتة للنظر، أولهما هو ارتفاع الإنفاق العسكري بنحو 8.7% عن العام الجاري ٢٠٢٣، وفقا لميزانية عام 2024، إذ رصد بن سلمان نحو 269 مليار ريال بما يعادل 71 مليار دولار للقطاع العسكري والتسليح، بما يعادل 21.5% من مجمل الإنفاق العام في الميزانية
الأمر الثاني/ هو تخصيصابن سلمان لـ 195 مليار ريال لقطاع التعليم، وهو ما يمثل حوالي 15.5% من إجمالي النفقات.
هذا الفارق الهائل بين الاستثمار في قطاع التعليم وقطاع الإنفاق العسكري والتسليح لفت نظر المختصين، فبعضهم قالوا إن هذا دلالات فشل رؤية بن سلمان لأن أي رؤى نهضوية لابد أن تكون المعادلة فيها معكوسة، إذ تستهدف التعليم بالقدر الأكبر من الإنفاق وتخصيصات الميزانية، لكن الواضح غير ذلك.
آخرون قالوا بأن بن سلمان يسعى لشراء ولاءات الدول التي تبيع الأسلحة للسعودية إذ يريد من وراء ذلك تغيير وتبييض سمعته وصورته الملوثة عندهم، كأميكرا وفرنسا وكندا وألمانيا،
مختوصن قارنوا بين ميزانية الترفيه وميزانية التعليم، حيث أدرج بن سلمان للترفيه مبلغ ١٠ مليارات دولارات ما ينذر بهدم كل القيم الاقتصادية التي تعرفت عليها الاقتصادات الناشئة، إذ لمفهوم الترفيه في السعودية معنى آخر غير الذي في كل العالم، فدول العالم يقومون بإنشاء أماكن يقصدها الناس ليروحون عن أنفسهم لكن أن تكون مهمة الدولة إقامة الحفلات الترفيهية واستقبال الفنانين ولاعبي الكرة والراقصات فهو مالم يتعارف عليه العالم.
حقوقيون قالوا إن تخصيص ابن سلمان لما يعادل 21.5% من مجمل الإنفاق العام على القطاع العسكري والتسليح يكشف عن الوجه القبيح لنظامه الذي يمارس ويدعم ويرسخ الاستبداد والديكتاتوريةيودوس على قيم الحرية والديمقراطية.
كما يكشف ذلك عن أن الهاجس الأمني هو الأولوية الأولى لنظام بن سلمان الذي يخضع رقبته لسوق السلاح الأميركي الذي يشتري به ضمير العدالة فيها لأجل السكوت وغض الطرف عن جرائمه ويدعم قهر الشعب على مصالحه الخاصة.
يقول بن سلمان بأن زيادة الإنفاق العسكري تستهدف تعزيز دور الصناعة الدفاعية في المملكة مستقبلا، لكن الواقع غير ذلك، لأنه لا يعتمد إلا على الشراء لا على التسليح وإقامة المصانع.
كما أن ما جرى بحرب اليمن أكبر دليل على كذب بن سلمان إّ تكبدت المملكة خسائر مادية وأمنية وعلاقات الجوار بما لا يقبل بعه عاقل، إذ لم تنفع الحماية الأميركية المزعومة المملكة ولا حتى شكرة آرامكو عملاق النفط وعصب الاقتصاد السعودي.

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية