يعتمد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في خططه على استعباد الناس بأي طريقة، من أجل سرعة السيطرة عليهم.
قالت كريستين أندرسون، عضو البرلمان الأوروبي، إن مدينة نيوم التي تقام في الصحراء السعودية هدفها استعباد الناس والتحكم فيهم، مشيرة إلى أن نيوم تندرج تحت المدن المعروفة عالميا باسم” مدن ال ١٥ دقيقة ” التي بنيت من أجل راحة الحكومات.
أصبح مفهوم مدن الـ 15 دقيقة آخذاً في الانتشار بوتيرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، وهو مفهوم يحث على إعادة تشكيل رؤية تخطيط المدن لتحويلها إلى نماذج يستطيع سكانها الوصول لغايتهم خلال وقت قصير. ويركز هذا المفهوم أيضاً على أهمية بناء كيانات عمرانية تتوافر فيها جميع المرافق المجتمعية، لا سيما أماكن العمل والسكن والترفيه والتسوق التي تتصل بعضها ببعض، بكفاءة، عبر مسارات للمشاة، بحيث لا يستغرق الوصول إلى الوجهة المستهدفة أكثر من 15 دقيقة، سيراً على الأقدام.
والأهم من ذلك أن التحكم في هذه المدن يكون خاضع بشكل مباشر للأجهزة الأمنية فالجميع في هذه المدن مراقب وتحت السيطرة في نطاق ال ١٥ دقيقة.
ومن أجل إحكام السيطرة على العاملين ساكني نيوم طلبت السعودية من شركة “أزور درونز” الفرنسية بتزويد مشاريع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مدينتي نيوم والعلا بالطائرات المسيرة، وقالت مصادر إن “أزور درونز” شركة صغيرة مقرها بالقرب من مدينة بوردو، وستوفر طائرات مراقبة ذاتية التحكم بنظام “سكاي تك” إلى المدينتين السعوديتين. سلمت الشركة طائرتين بكلفة 250 ألف دولار إلى نيوم، وهو مشروع مدينة ذكية مقدر كلفتها بـ 500 مليار دولار، وطائرتين أخريين إلى الهيئة الملكية للعلا.
إن مشروع “ذا لاين” الذي يخطط لتنفيذ ولي عهد السعودية محمد بن سلمان ضمن رؤية 2030 سيبقى في مخيلته فقط. فالمشروع لن يتخطى ذلك خاصة في ظل استمرار المشاكل الاقتصادية الداخلية. مكان المشروع هو في صحراء لم يصل لها أحد. كما أن تقنية تحويل مياه البحر لمياه نظيفة التي تقوم شركة بريطانية ببناء محطات لأجلها لن تفي بالغرض في “ذا لاين”
يمر المشروع بتحديات كبيرة ويبدو أن تحويله من خيال علمي إلى واقع لا يزال أمراً صعباً”. لكنَّ الأهم أنه يتضمن حجم هائل من الفساد والإنفاق غير المحسوب بمليارات الدولارات،
في عام 2005 أعلن عن خطط لـ ٦ مدن جديدة في السعودية، لكن تم بناء واحدة فقط، وهي مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بقيمة 30 مليار دولار ومع ذلك فشلت في أن تؤتي ثمارها، إذ يبلغ عدد سكانها 7000 شخص الآن، وكان الهدف الأصلي 2 مليون نسمة. أنفق ابن سلمان ملايين الدولارات على مدينة نيوم خاصة بالمهندسين المعماريين والمستقبليين وحتى مصممي مواقع هوليوود ولكن حتى الآن لم يتم بناء سوى عدد قليل من المباني، ويشير المسار الفوضوي إلى أن حلم ابن سلمان قد لا يتحقق أبدًا”.
كان الأجدر أن يلبي ابن سلمان احتياجات السكان الحالية، بدلاً من محاولة بناء مدن وجلب سكان إليها مثل ذا لاين . فالمملكة يمكن أن تستفيد من شبكات المترو بالمدن، وممر السكك الحديدية بين المدن، أكثر بكثير مما ستستفيد من حماقة كبيرة على البحر الأحمر. إن غطرسة ابن سلمان وصفت مدينة نيوم بأنها “الأهرامات الخاصة به”، لكن مبرراتها معيبة بشكل جذري.
مع ارتفاع معدل التضخم العالمي، يتعين على بن سلمان خفض الإنفاق العام وربما تعليق أو إبطاء بعض مشاريعه الخيالية، فالشعب السعودي لا يريد سيارات طائرة، ولا يريد إنسان آلي يخدمهم، ولا ناطحات سحاب عمالقة يريد الشعب السعودي راتب يكفي حاجاتهم، ومنازل بديلة عن تلك التي هدمها عليهم في جدة أو غيرها، ويريدون أيضا خفضا للضرائب.






