البحث
تابعنا عبر شبكات التواصل
البحث
تابعنا عبر شبكات التواصل
نيوم.. مشروع مستقل أم جزء من صفقة القرن؟

نيوم.. مشروع مستقل أم جزء من صفقة القرن؟

نيوم.. مشروع مستقل أم جزء من صفقة القرن؟
نيوم.. مشروع مستقل أم جزء من صفقة القرن؟

نيوم.. مشروع مستقل أم جزء من صفقة القرن؟

منذ أن أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن مشروع نيوم، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم ألف كيلو متر مربع من مساحة مصر، وتحديدا في منطقة جنوب سيناء، كأرض مؤجرة لفترات طويل الأجل كي تصبح جزءا من مشروع نيوم، الذي لم تظهر هويته حتى الآن، هل هو مشروع سعودي خالص طلبت المملكة من مصر والأردن مشاركتها فيه، أم هو مشروع صهيوني يتولى التسويق له بن سلمان، مقابل دعمه في الاستيلاء على العرش؟

أهم محطات زيارة السيسي ومحمد بن سلمان للإسماعيلية - RT Arabic

“نيوم” مشروع المدينة العملاقة للمستقبل القادم، كما يقول عنها مصمموها، يهدف الواقفين ورائها إلى جعلها مدينة استثمارية تكنولوجية، إعلامية، ثقافية، سياحية، ترفيهية، على مساحة مقدرة بحوالي 26500 ألف كيلو متر مربع، ممتدة متشابكة بين ثلاث دول هي مصر والسعودية والأردن.

الألف كيلومتر.. أولى خطوات مشروع "نيوم" مع مصر

هل ما فعله السيسي طبيعيا؟

السبب الرئيسي وراء دعم السيسي للمشروع بمساحة ألف كيلو متر مربع من الأراضي المصرية غير واضحاً، خاصة وأن تلك الأراضي ستخرج عن سيطرة وسيادة الدول، حيث لن تخضع للقوانين ولا الحكومة ولا السيادة في الدول الثلاث، بل ستخضع لقوانين عالمية.

قرار السيسي وقتها أثار ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره رواد التواصل تفريطا جديدا في أرض مصر، بعدما باع للمملكة جزيرتي تيران وصنافير، لكن إعلام السيسي الخاضع للمخابرات الحربية دافع عن القرار باستماتة وبات يبرر ما فعله السيسي قائلين إن الدخول والشراكة في مشروع استثماري ضخم مثل نيوم، سيعود بالعائدات الكبيرة على مصر إن نجح، ولن يضرها في شيء إذا فشل، وأن الأمر ليس فيه تنازل عن سيادة مصر على تلك المساحة من سيناء، رغم ذلك لم يستطع الإعلام إقناع الجمهور والرأي العام، خاصة وأن الأرض التي تنازل عنها السيسي كبيرة المساحة حيث تبلغ مساحتها مرة وربع من مساحة دولة الاحتلال الصهيوني، كما أنها ذات موقع استراتيجي خطير، حيث تمتد على البحر الأحمر وخليج العقبة، وتعتبر بالنسبة محور عالمي مهم.

الأخطر في الأمر وهو ما زاد شكوك الرأي العام في مصر، هو خروج الأرض فعليا عن سيادة الدولة المصرية، لأن نيوم منطقة مستثناة من الخضوع لأنظمة وقوانين وجمارك الدول، فالمشروع برمته سعودي يترأس إدارته التنفيذية مستثمر أمريكي، مما يثير الشكوك الكثيرة حول طبيعته وأهدافه، ففي حال وقع خلاف بين الموظفين وبعض الإدارات، أو حدثت وارتكبت جريمة في تلك البقعة المنعزلة عن الدولة، لأي جهاز شرطي أو قوانين ستخضع؟ وأي جهاز قضائي سيحسم النزاع الدائر حينها؟ وإذا ما تم تحديد القوانين والأجهزة القضائية، أي من تلك الدول سينفذ أحكام القضاء؟

محور آخر مهم يتعلق بالواقع السياسي للمنطقة، وهو أن من بين الدول التي ستشارك في المشروع، دولة الاحتلال الإسرائيلي، إن لم تكن هي الدولة التي تقف من ورائه في الخفاء، كما يتوقع محللون سياسيون، خاصة وأن تلك المنطقة أقرب ما تكون لدولة الاحتلال الصهيوني، حيث يطل ميناء إيلات الواقع تحت سيطرتها على خليج العقبة، كما أن الكثير من المستثمرين الإسرائيليين سواء من الأفراد والشركات قد أعلنوا عن استثمارهم في المشروع، بل قد بدأوا بالفعل الأخذ بالإجراءات الاستثمارية للمشاركة، وهو ما أشادت به دولة الاحتلال لأن المشروع التشاركي، يلغي الحدود بين الدول الأربع، كما أن المشروعات الكبرى لهذه المنطقة، مثل الطاقة، وتقنية المياه، والتكنولوجيا، والتقنيات الحيوية ستكون في حاجة ملحة لشركات محلية، وأقربها وأيسرها تنقلا وحركة ستكون شركات دولة الاحتلال الصهيوني، لأنهم هم الذين يتواجدون في المنطقة، لذلك يبقى السؤال المحير، والذي ستكشف حقيقته الأيام، هل مشروع نيوم مشروعا مستقلا، أم جزء من صفقة القرن التي أعلن السيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيدعمها وبكل قوة؟

اقرأ أيضًا: رالي دكار: محاولة يائسة للتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية