هل تكون نيوم أول مستعمرة صهيونية تدعمها حكومات بلاد العرب؟

هل تكون نيوم أول مستعمرة صهيونية تدعمها حكومات بلاد العرب؟

هل تكون نيوم أول مستعمرة صهيونية تدعمها حكومات بلاد العرب؟
هل تكون نيوم أول مستعمرة صهيونية تدعمها حكومات بلاد العرب؟

رغم الظروف الاقتصادية التي تمر بها المملكة العربية السعودية، بسبب أزمات الحرب المفتوحة في اليمن، وآثار جائحة فيروس كورونا، يستكمل بن سلمان من أموال الصندوق السيادي للمملكة، مشروع حلمه مدينة نيوم، التي هرب المستثمرون الأجانب من ضخ أموالهم فيها لاعتبارات كثيرة.

المدينة الذكية التي يعمل بن سلمان ليل نهار على إنشائها، لا يملك القدرات المالية اللازمة لتنفيذها، بعدما عجزت حكومة المملكة على استقطاب المستثمرين، ومن ثم قد لجأ إلى فتح باب الاستثمار أمام الشركات الصهيونية في إسرائيل، حيث تسربت أخبار عن شركات رقمية وتكنولوجية تابعة لدولة الاحتلال الصهيوني، تنوي الاستمرار في مشروع بن سلمان نيوم، لكن رغب أن يكون الاتصال بين الحكومة وبين الشركات سرا.

محللون مختصون قالوا بأن “إسرائيل ستكون بمثابة الركيزة الأساسية في قيام المدينة الذكية” التي تمهد لتغلغل الكيان الصهيوني داخل الدول العربية، بما يجعل مدينة بن سلمان أول مستعمرة صهيونية برعاية حكومات المملكة والأردن ومصر، مع انطلاق قطر التطبيع برعاية الإمارات العربية.

خطورة الأمر كما يراه مراقبون يكمن في أن إدارة المجال التكنولوجي والرقمي سيكون من نصيب الشركات الإسرائيلية، حيث سيتيح لها السيطرة على مفاصل المدينة، لأن قاعدة البيانات ستكون تحت إدارة الاحتلال الصهيوني، وهو ما سيزيد من فرصة منحها نفوذا استخباراتيا هائلا.

من جانبها وبالتوازي يقول الكيان الصهيوني المحتل، بإنشاء مدينة تجارية على ميناء إيلات التجاري، كما تعمل إسرائيل على تجديد ميناء أسدود وعسقلان، وهو ما يجعل تلك المشروعات مشروعات مكملة لامتداد مشروع نيوم السعودي، باعتبار أن المنافع بين السعودية ومصر والاحتلال الصهيوني مشتركة لقربها من السوق العالمية.

والجدير بالذكر أنّ “بناء هذه المدينة سيتم على حساب حقوق أبناء القبائل التي سكنت المنطقة منذ أكثر من 800 عام، إذ تسعى الحكومة السعودية إلى نقل أكثر من 30 ألف شخص -من سكّان المنطقة- لبناء مشروع نيوم الجديد”.

مركز باحث للدراسات الإستراتيجي قال: إذا كان بن سلمان لا يزال يتريث، حتى تاريخ كتابة هذه السطور، في الالتحاق بقطار التطبيع مع كيان الاحتلال في فلسطين لأسباب تتعلق بموقع السعودية المعنوي وما تشكله من مرجعية للكثير من المسلمين، فإن الاستثمارات الأجنبية التي يراهن عليها بن سلمان لنجاح رؤيته، ستدفعه للعمل وفق استراتيجية التطبيع السري الجار منذ عقود بين “إسرائيل” والسعودية؛ وسيشكّل بالتالي مدخلًا لتغلغل الشركات الإسرائيلية، واستغلال حاجة بن سلمان لهذه الاستثمارات، وخصوصًا على الصعيد التكنولوجي (التي ستتميز بها مدينة نيوم)؛ وهو ما بدأ بالتحقق من خلال إعلان العديد من الشركات الإسرائيلية عن رغبتها في العمل والمساهمة في إنجاز هذه المدينة الرائدة، وإن ما نشهده من مخاض لولادة العلاقات السعودية  الإسرائيلية ما هو إلا تطبيق حرفي لنص وثيقة إسرائيلية أُقرّت في “مؤتمر هرتسيليا 2014″، وأعدّها طاقم من كبار الباحثين الإسرائيليين في مجال قضايا الأمن القومي، والتي أوصت بتعزيز علاقات إسرائيل الإقليمية الحالية بأكبر قدر ممكن؛ من خلال إقامة علاقات رسمية أو غير رسمية مع دول الخليج، وعلى رأسها السعودية باعتبارها ركيزة أساسية في توجه إسرائيل نحو الدول العربية لتشكيل محال استراتيجي مشترك.”

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية