حول ما يترقبه المعنيون بالشأن السعودي خلال زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المرتقبة إلى السعودية، قال موقع -Politico- الأمريكي إن الرئيس الأمرْيكي قد أصر على أن يكون مضمون وجوهر زيارته إلى المملكة السعودية متعلق بقضايا المنطقة لا بأمور تخص المملكة خشية أن يقال على بايدن أنه يدعم ديكتاتورية الحكم الحاضر فيها، كما أكد الموقع أن الرئيس الأمريكي سيتجنب القضايا الثنائية بين أمريكا والمملكة السعودية، ونقل عن الرئيس الأمريكي قوله: هناك مجموعة كاملة من الأشياء التي تتجاوز أي شيء يتعلق بالمملكة.
في السياق ذاته قال موقع “واشنطن اكسماينر” الأمريكي إن المملكة السعودية والإمارات العربية قد تكونان غير قادرتين على زيادة الإنتاج من النفط، هذا وفق ما أُبلغ به الرئيس الأمريكي من قبل الدولتين، لذلك فإن بايدن لديه خطة أخرى لمعالجة الأزمة وذلك من خلال زيادة التصاريح اللازمة للاستفادة من النفط الأمريكي، معتبرا أن ذلك سيقلل من نسبة دعم واعتماد الدول على الطغاة في الشرق الأوسط يقصد بذلك قادة المملكة السعودية والإمارات.
من ناحيتها قالت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية أكد بأن أمريكا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تعنت السعودية في أزمة النفط، وأنه سيترك الباب مفتوحا لكل خيارات الرد على سياسة المملكة، بعدما جاء رد منظمة الأوبك التي تضم بين دولها السعودية برفض الطلب الأمريكي زيادة الإنتاج من النفط، وأنهت الوكالة تقريرها حول الأزمة بسؤالها: ترى ما هي الخيارات التي يخبئها الرئيس الأمريكي لقادة المملكة؟
علاقة بايدن باين سلمان
في تقرير لها وصفت وكالة “بلومبيرغ” العلاقة بين ولي عهد السعودية محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي جو بايدن بأنها علاقة أقرب وأشبه بالمعركة التي تتجاوز سوق النفط لتتعمق إلى علاقة مضطربة بين أمريكا والسعودية، واستشهدت الوكالة على ذلك برفض الرئيس الأمريكي إجراء أي حديث مع ابن سلمان حتى الآن وهو الأمر الذي أثار حفيظة العاصمة السعودية الرياض ناحية بايدن.
أما موقع “ميدل إيست آي” فقال إن حماية المسؤول الأمني السابق سعد الجبري، لمهاجمة قادة السعودية دليل على أن أمريكا وأجهزة استخباراتها تنوي لعب دور غير مباشر في العمل على تحطيم حلم ابن سلمان بقيادة السعودية والجلوس على العرش بعد أبيه، لأن أمريكا تدرك أن المكانة الجيوسياسية للمملكة ومواردها تهم العالم كله ولن تقف مكتوفة الأيدي تجاه محاولات ابن سلمان الطائشة.
ولم يبرئ الموقع الجبري من مشاركة النظام السعودي جرائمه، لكنه تعامل معه من جانب العاطفة الأبوية التي تجعله يشعر بالذنب تجاه ابنه وابنته بعدما اعتقلهما ابن سلمان، مثلما فعل مع الآلاف من رموز المجتمع السعودي من كافة الاتجاهات الدينية والحقوقية والسياسية والمجتمعية، حيث توسعت حملات الاعتقال في المملكة وتشريد الأسر خوفا من مستقبل مجهول ينتظره.
جدير بالذكر أن يجل ابن سلمان على المستوى السياسي والحقوقي المجتمعي والأمني والاقتصادي مليء بالتجاوزات والفشل والرعونة وانعدام الخبرة، فمنذ أن ظهر على الساحة السياسية وفي المملكة وحاول تولي مقاليد الأمور بها باتت المملكة تخرج من محنة إلى محنة، فمن حرب مفتوحة في اليمن تكلفها المليارات سنويا إلى حرب مفتوحة من الحوثيين داخل الأراضي السعودي كرد على جرائمه في اليمن، فضلا عن انهيار اقتصادي وتراجع في معدلات النمو، وأزمة مجتمعية حادة بسبب التغييرات التي فرضها على المجتمعة بقوة القهر والاعتقالات، غير حملات الاعتقال التي مارستها الأجهزة الأمنية لكل ذي رأي مخالف له، ولا يزال الواقع يسير نحو الأسوأ.. فهل ينقذ بايدن ابن سلمان أم يتركه لمستقبل مجهول تحدده معايير واقع متأزم؟






