أفادت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، وفقًا لمصادرها أن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، يجري مفاوضات موسعة لاستضافة دوري الجولف السعودي المثير للجدل.
وقالت المصادر إن ترامب يسعى لاستضافة دوري الجولف السعودي في بيدمينستر، ونيوجيرسي، ودورال، وفلوريدا، واضافت أن “هذا يبدو ممكنًا نظرًا لأن الرئيس الأمريكي السابق يمتلك بعضًا من أجمل ملاعب الجولف وأشهرها في العالم”.
وأضافت الصحيفة أن الصفقة تمنح ترامب شراكة تجارية مربحة مع نظام قمعي دافع عنه عندما كان رئيسًا للولايات المتحدة، وأن “الشروط المالية للصفقة المقترحة غير واضحة، لكن محطات البطولة ستوفر بلا شك إيرادات لترامب من خلال السعوديين، الذين يقومون بمحاولة شرسة لتجنيد لاعبي جولة الجولف وإطلاق سلسلة من بطولات هذه اللعبة”.
وكان أولى رحلات ترامب الخارجية، بعد توليه الرئاسة للسعودية، التي طالما تغنى بثرائها.
وتابعت الصحيفة أن تقرير المخابرات الأمريكية خلص إلى أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وافق على عملية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، داخل القنصلية السعودية باسطنبول، ورغم ذلك أعطى ترامب شريان الحياة دوليًا للأمير، مقابل القليل من المال.
وفي سياق متصل، قال رئيس محللي عقارات الجولف في فيلادلفيا لاري هيرش، إن “سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان قد يدفع أيضًا بعض أعضاء نادي ترامب إلى إلغاء عضويتهم، مما قد يضر بقيمة الدورة على المدى الطويل”.
وأكدت الصحيفة أن صفقة الجولف ستوفر أيضًا لـ”ترامب” قدرًا من الانتقام من رابطة لاعبي الجولف المحترفين (PGA)، التي أعلنت أنها ستُخرج بطولة العالم للجولف من دورال وتنقلها إلى مكسيكو سيتي تزامنا مع قيام “ترامب” بحملته الانتخابية في صيف 2016.
وكان ترامب قد اشترى منتجع دورال، الذي تبلغ مساحته 650 فدانًا، في عام 2012 مقابل 150 مليون دولار وخطط لتجديده بقيمة 250 مليون دولار، واقترض 125 مليون دولار من دويتشه بنك للقيام بذلك، وتعهد على “تويتر” بأنه “في غضون عامين سيكون أفضل منتجع في البلاد”.
وكانت وكالة “بلومبرج” قد أوردت أن جاريد كوشنر، صهر ترامب شوهد، على هامش حدث جولف سعودي في وقت سابق من هذا الشهر، وسعى للحصول على دعم من صندوق الثروة السيادي السعودي بقيمة 500 مليار دولار، الذي يرأسه بن سلمان، إلى جانب صناديق أخرى تسيطر عليها الحكومة في المنطقة.
واعتبرت العديد من المنظمات الحقوقية أن شراء السعودية لأندية شهيرة وتنظيم مسابقات رياضية، هي محاولة لممارسة الغسلي الرياضي، لتحسين صورتها، بفعل التاريخ الكبير وسجلها السيئ في انتهاك حقوق الإنسان.






