أثار وزير الخارجية العماني السابق “يوسف بن علوي” الجدل بين النشطاء بسبب تصريحاته في جلسة الحوار التي نظمها “مركز الجزيرة للدراسات” و”المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيراني” بشأن حرب اليمن، حيث احتوت تلميحات غير صريحة ورسائل موجهة لدول بعينها، كما تحدث عن سبب الحرب على اليمن من وجهة نظره، ويعتقد العلوي أن اليمن لديها ثروات دفينة، يسعى هو الآخر لأن تكون له حصة فيها،بل ويرى أن تطور الحرب والتعقيدات التي نراها في اليمن هي بسبب تدخل أطراف خارجية.
وفسر الناشطون هذه التصريحات على أنها إشارة إلى السعودية والإمارات، حيث ينصح العلوي هذه الدول بالخروج من اليمن لحل هذه التعقيدات، أما بالنسبة لـ كيف امتدت حرب اليمن إلى الإمارات؟ يشار إلى أن السعودية تقود ما يعرف بالتحالف العربي في اليمن،الذي تم تدشينه عام 2015 لمحاربة الحوثيين، ودعم الحكومة الشرعية برئاسة عبدربه منصور هادي، وكان هذا هو الهدف المعلن في البداية، ولكن مع تطورات الموقف وحمي وطيس الحرب اتضح أن للمملكة مآرب أخرى، وكذلك الإمارات التي اضطرت لإعلان انسحاب قواتها من اليمن مؤخرا بعد تهديدات الحوثي لأبوظبي، رغم أنها لا تزال تشارك في المشهد العبثي في اليمن من خلال أذرعها هناك المتمثلة في “ألوية العمالقة” و”عيدروس الزبيدي” ورجاله، حيث تعد الإمارات هي المتحكمة في الجنوب فضلا عن سيطرتها على أرخبيل سقطرى وتسير الرحلات له.
كما صرح العلوي أيضا خلال الحوار بأن المصالح بين دول الإقليم في حدودها الأدنى مشددا على أن السياسات التي تتبناها الدول في المنطقة العربية المرتبطة بالمصالح ليست مستقيمة، حيث أخطأت جميع الأطراف في تقديرها للأزمة اليمنية، مشددا في الوقت ذاته على أن السلام في اليمن ممكن وله كلفة ، وعلى الجميع المساهمة فيه.
في السياق نفسه، لفت الوزير العماني السابق وعميد الدبلوماسية العمانية ـ ذراع السلطان الراحل قابوس بن سعيد الخارجية ـ إلى أن أهل اليمن أهل كلمة وقدرات قبلية، وأن تاريخ الحروب في اليمن ليس جديدا وهذه ليست الحرب الوحيدة. فقد خاضت اليمن حروبا كثيرة، ويضيف العلوي: أعتقد أنه مع هذا الجهد المتواضع الذي يبذل سيصبح هناك سلام، لكن السلام في اليمن له تكاليفه التي ينبغي على الجميع المساهمة فيها.
من جهته، رأى وزير الخارجية السابق أن اليمنيين عَلِقوا في أزمتهم، ولم يعد بإمكانهم الخروج منها دون مساعدة من المجتمع الدولي، مشيرا إلى جهود سلطنة عمان المستمرة حتى الآن في دعم الجهود لحل أزمات المنطقة بشكل دبلوماسي سلمي، حيث شارك في مؤتمر “العرب وإيران” مع الوزير بن علوي “كمال خرازي” وزير الخارجية السابق ورئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران.






