وعد بإنهاء عقوبة الإعدام ثم أعدم مائة إنسان .. انفصام شخصية ابن سلمان فاق التوقع

وعد بإنهاء عقوبة الإعدام ثم أعدم مائة إنسان .. انفصام شخصية ابن سلمان فاق التوقع

وعد بإنهاء عقوبة الإعدام ثم أعدم مائة إنسان .. انفصام شخصية ابن سلمان فاق التوقع
وعد بإنهاء عقوبة الإعدام ثم أعدم مائة إنسان .. انفصام شخصية ابن سلمان فاق التوقع

سجلت سلطات المملكة السعودية رقما قياسيا في ملف الإعدام ـ قبيل انتهاء الربع الأول من عام 2022 ـ تجاوز كافة الأرقام المسجلة خلال عقد على الأقل، حيث أعدمت السلطات السعودية مئة شخص، بعد أيام قليلة من حديث ولي العهد محمد بن سلمان عن التخلص من عقوبة الإعدام، كما أظهرت البيانات الرسمية أنه تم إعدام 19 عشر شخصا، إلى جانب الإعدام الجماعي الذي نفذته حكومة المملكة في 12 مارس 2022، ولم يقتصر ظلم  السلطات على السعوديين، بل إن ضحاياها من عدة جنسيات كالمصريين، الأردنيين، الفلسطينيين، اليمنيين، السوريين، والإندونسيين أيضا.

من جهتها، نشرت وكالة الأنباء السعودية معلومات تؤكد أن الأفراد التسعة عشر واجهوا تهما بالقتل، بينما اقتصرت الأحكام المنفذة قبل الإعدام الجماعي على أحكام القتل قصاصا، حيث حُكم على  ثمانية أشخاص ـ أعدموا بعد عملية الإعدام الجماعي ـ بالقتل تعزيرا، بالرغم أنه من المعتاد أن يُحكم على الأشخاص الذين يواجهون تهما بالقتل قصاصا.

ويشير محللون إلى أن الارتفاع الحاد بعمليات الإعدام المنفذة، بعد أيام من وعد محمد بن سلمان إلغاء عقوبات الإعدام التي لا تستند إلى نص من القرآن ـ يعني بذلك الأحكام التعزيرية التي نفذت خلال عامين أو ثلاثة ـ يؤكد المخاوف من استخدام عقوبة الإعدام بشكل انتقامي، خاصة مع انعدام أي أسس للعدالة، فبينما نستمع ونقرأ الوعود بالإصلاح، والتي تؤكد قصور القوانين الحالية، يجب أن يتم تجميد الأحكام في القضايا التي تمس حياة الإنسان إلى حين البت في تعديل القوانين، وهذا يتناقض تماما مع ما أقدمت عليه حكومة المملكة.

 وعلى الرغم من انعدام أي دور للمجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية، فإن القضايا التي تمكنت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان من توثيقها تؤكد انعدام العدالة، وتعرض المعتقلين لشتى أنواع الانتهاكات بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الدفاع القانوني عن النفس.

في السياق نفسه، أكدت المنظمة الأوروبية السعودية أن أحكام الإعدام التي تلت عملية الإعدام الجماعي، تعتبر تحدٍ للمجتمع الدولي والقانون الدولي، خاصة بعد أن انتقدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان للإعدام الجماعي، بل إن هذه الأرقام تؤكد تزايد الخطر على حياة العشرات الذين يواجهون عقوبة الإعدام، خاصة معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين من الدعاة الإسلاميين كالشيخ سلمان العودة، أو حتى الناشطين السياسين المعارضين لسياساته الغاشمة. 

ومازالت وحشية سلطات المملكة وولي عهدها تزداد يوما بعد يوم، منتهكة بهذا كل القوانين والأعراف الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وتبقى العهود بالإصلاحات مجرد كلمات يحاول بها بن سلمان تبييض جبهة المملكة، وتجميل صورته كإصلاحي مُجدد للمملكة كما يدعي…

ويبقى هناك سؤال يطرح نفسه، كيف يأمن الإنسان على نفسه وسلامته في بلد يحكمها قتلة؟.    

شارك المقالFacebookX
اترك تعليقاً

الرئيسية