في محاولة بائسة من المراهق بن سلمان لتجميل صورته القبيحة أمام الشعب السعودي والعالم، ظهر “مبس” في مقابلة مع قناة روتانا التلفزيونية، المملوكة للدولة، للحديث عن رؤيته العقيمة ومشاريعه الفاشلة وفترة حكمه التي ما رأى الشعب السعودي فيها خيرًا قط.
وفي هذا السياق قالت الكاتبة والمعارضة السعودية مضاوي الرشيد في مقال نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني: “مقابلة ابن سلمان تكشف عن وعود فارغة، حيث أنه بعد مرور خمسة أعوام، ما يزال السعوديون قلقين على معيشتهم، ويشككون في الوعود الكبرى لرؤية ابن سلمان”.
ففرض ضريبة القيمة المضافة الجديدة، وتعليق دعم الدولة للسلع، وارتفاع فواتير الخدمات والوقود، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى 14.9 بالمئة في الربع الثالث من عام 2020، كل ذلك دفع السعوديين إلى التشكيك في الوعود الكبيرة التي تضمنتها رؤية 2030.
وأضافت: “ففي ضوء الإخفاق في إنهاء الاعتماد السعودي على النفط، الذي كان من المقرر أن يتحقق في عام 2020، ناهيك عن الوعود بالتعجيل بخصخصة وتنويع الاقتصاد، والسعودة، وما صاحب ذلك من فرض ضرائب جديدة في عام 2018، وتوقيف الكثير من أوجه دعم الدولة للمواطنين وارتفاع معدلات البطالة، كل ذلك اضطر الأمير إلى التركيز على ما يبدو أنه جمهور محلي ساخط”.
فلقد استغل محمد بن سلمان إلى أقصى درجة “قانون العرض والطلب”، حين أكد للسعوديين أن نفطهم سيظل ذا قيمة بالنسبة للاقتصاد العالمي، حتى لو تراجع الطلب بشكل حاد وتحولت البلدان الصناعية إلى مصادر الطاقة النظيفة.
واستطردت: “يشعر رجال الأعمال المحليون، الذين كانوا في الماضي يعتمدون على عقود الدولة لتوفير الخدمات، بالقلق بسبب التقليص في الميزانية وفرض الضرائب، وما يتعرضون له من حين لآخر من مصادرة لأملاكهم تحت ذريعة محاربة الفساد؛ فمنذ الحملة سيئة السمعة التي شنت على الفساد في عام 2017 في فندق ريتز كارلتون، والنخبة المالية في السعودية تشعر بالإقصاء، ومن هنا يأتي إصرار محمد بن سلمان الآن على رغبته في أن يجعل منهم ركنا من أركان الإنعاش الاقتصادي الجديد في السعودية”.
وتابعت: “ذكر ولي العهد السعوديين أنه كان ثريا قبل أن يدخل الحكومة، لكنه مع ذلك يتعاطف مع السعوديين الفقراء الذين يعانون تحت وطأة الضغوط المالية المختلفة -وهي بادرة تضامن لطيفة من الأمير الملياردير الذي اشترى قاربا وقصرا ولوحة يظن أنها لوحة “مخلص العالم”- وقد تكون مزورة، علما بأنها أخفقت في أن تجد لها موقعا إلى جانب لوحة الموناليزا في متحف اللوفر الفرنسي، وتمخضت عن ذلك فضيحة في الأوساط الفنية”.
فعلى الرغم من الثروات النفطية الهائلة للمملكة العربية السعودية، إلا أنها لم تستطع منع تسلل الفقر إلى ملايين السعوديين، حيث تشير التقديرات والإحصاءات غير الرسمية إلى أن معدل الفقر في السعودية وصل إلى 25% من السعوديين، البالغ عددهم نحو 20 مليون مواطن، أي ما يعادل 5 ملايين مواطن ، وهو ما أكده تقرير أمريكي نشر في صحيفة الرياض قبل عدة سنوات.
كما شهدت معدلات الدين السعودي الخارجي قفزات كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية، وارتفعت إلى نحو ٣٧٥ بالمئة بنهاية العام ٢٠١٩، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من ٥٤ بالمئة بنهاية ٢٠٢٠.
اقرأ أيضًا: تركي الشيخ ودعاية رخيصة لـ نيوم ومشاريع بن سلمان الخيالية






